
الإساءة والصور المعدلة على الإنترنت ستصنف جرائم في السويد اعتباراً من 2027
ابتداءً من 2027.. السويد تجرّم ممارسات جديدة على الإنترنت وتفرض عقوبات مشددة على الانتهاكات الرقمية، وبحسب المقترحات المطروحة، فإن عدداً من الممارسات المنتشرة عبر الإنترنت قد تصبح جرائم يعاقب عليها القانون اعتباراً من 14 يونيو/حزيران 2027، في حال استكمال الإجراءات التشريعية والمصادقة النهائية على التعديلات الجديدة.
نشر صور حميمية لخض أو صور مفبركة.
ومن أبرز التعديلات المقترحة إدراج نصوص قانونية أكثر وضوحاً لتجريم نشر الصور أو مقاطع الفيديو الحميمية التي يتم تعديلها أو إنشاؤها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي دون موافقة أصحابها. ويشمل ذلك المحتوى المعروف باسم التزييف العميق (Deepfake) أو الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generativ AI)، عندما يتم استخدامه لإنتاج صور أو مقاطع فيديو مزيفة تُنسب إلى أشخاص حقيقيين بهدف الإساءة إليهم أو انتهاك خصوصيتهم أو الإضرار بسمعتهم.
فعلى سبيل المثال، إذا قام شخص باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي لوضع وجه امرأة أو رجل على فيديو حميمي مزيف ثم نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإن مثل هذا السلوك قد يندرج مستقبلاً ضمن الجرائم الجنائية التي تستوجب العقوبة.
إجراءات أسرع لحذف المحتوى الضار
كما أوصت اللجنة الحكومية بمنح الجهات المختصة صلاحيات وإجراءات أكثر فاعلية لإزالة المحتوى الضار من الإنترنت خلال فترات زمنية أقصر. بما يساهم في حماية الضحايا من الأضرار النفسية والاجتماعية التي قد تستمر لفترات طويلة.
نشر البيانات الشخصية بقصد الإضرار
وتتضمن المقترحات كذلك تشديد العقوبات على الأشخاص الذين ينشرون معلومات شخصية عن الآخرين بهدف تعريضهم للخطر أو للأذى الجسيم.
ومن الأمثلة على ذلك قيام شخص بنشر عنوان منزل آخر أو رقم هاتفه أو عنوان مكان عمله عبر الإنترنت، مع دعوة الآخرين إلى مضايقته أو تهديده، وهو ما يُعرف عالمياً باسم كشف البيانات الشخصية الضار (Doxing). وترى السلطات أن مثل هذه الأفعال قد تؤدي إلى تهديد سلامة الأفراد وتعريضهم للعنف أو المضايقات المستمرة.
استحداث جريمة جديدة لمكافحة الملاحقة الإلكترونية
ومن بين أبرز المقترحات أيضاً استحداث جريمة جديدة تحت مسمى “الملاحقة الجسيمة غير المشروعة”، وهي جريمة تستهدف الحالات الخطيرة والمتكررة من الملاحقة أو التعقب المستمر للأشخاص. وتندرج هذه الأفعال ضمن ما يعرف دولياً بمصطلح الملاحقة أو المطاردة (Stalking)، والتي قد تشمل المراقبة المستمرة أو التهديدات أو التواصل المتكرر المزعج الذي يسبب الخوف أو الأذى للضحية.
ومن الأمثلة على ذلك أن يقوم شخص بإنشاء عدة حسابات إلكترونية لملاحقة شخص آخر وإرسال الرسائل إليه بشكل يومي رغم رفضه التواصل، أو مراقبة تحركاته ونشاطه عبر الإنترنت بشكل متواصل، أو الظهور المتكرر في الأماكن التي يتواجد فيها لإثارة الخوف والقلق لديه. وتقترح اللجنة أن تتراوح العقوبة في هذه الحالات بين السجن لمدة سنة واحدة كحد أدنى وست سنوات كحد أقصى.
مكافحة المضايقات والإساءات الرقمية
وتسعى المقترحات أيضاً إلى توفير حماية أكبر من التحرش الإلكتروني (Nättrakasserier) والإساءات الرقمية (Digitala trakasserier) التي أصبحت أكثر انتشاراً على منصات التواصل الاجتماعي.
فعلى سبيل المثال، إذا تعمد شخص إرسال عشرات الرسائل المهينة أو التهديدية بشكل يومي إلى شخص آخر، أو قاد حملة منظمة من التعليقات المسيئة بهدف ترهيبه أو الضغط عليه نفسياً، فقد يقع هذا السلوك ضمن الأفعال التي تستهدفها التعديلات القانونية الجديدة.
مواجهة تصاعد الكراهية والتهديدات عبر الإنترنت
وترى الحكومة السويدية أن هذه التعديلات أصبحت ضرورية في ظل التحول المتسارع للتهديدات والمضايقات وخطابات الكراهية إلى العالم الرقمي. فبدلاً من الاقتصار على الاعتداءات التقليدية، باتت كثير من الانتهاكات تُرتكب اليوم عبر الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي وخدمات المراسلة الإلكترونية، الأمر الذي يتطلب أدوات قانونية أكثر تطوراً للتعامل معها.
وفي حال إقرار المقترحات خلال المراحل التشريعية المقبلة، فمن المتوقع أن تدخل التعديلات الجديدة حيز التنفيذ رسمياً في 14 يونيو/حزيران 2027.









