قضايا وتحقيقات

ابتداءً من 19 يونيو.. المتاجر الإلكترونية في السويد ممنوعة من “إزعاج المستهلك” عند الشراء

ابتداءً من 19 يونيو 2026، يدخل في السويد قانون جديد يستهدف طريقة تصميم الشركات لمواقعها وتطبيقاتها، خصوصاً في الخدمات المالية مثل الشراء عبر الإنترنيت ، أو القروض، التأمينات، والاستثمارات. الهدف الأساسي هو منع ما يُعرف بـ “التصميم المضلل” (dark patterns)، أي الأساليب التي تدفع المستخدم لاتخاذ قرار لا يخدم مصلحته الحقيقية. القانون الجديد لا يمنع البيع أو الاشتراك، لكنه يمنع “التلاعب بطريقة العرض” التي تجعل العميل يختار ما تريده الشركة بدلاً من ما يريده هو. وهذه أمثلة:-



1) منع الإصرار المتكرر على نفس القرار

الشركات لن يُسمح لها بعد الآن بإجبار المستخدم على رفض نفس العرض أكثر من مرة.
مثال: إذا اخترت “لا أريد تأمين إضافي”، لا يجوز أن يعاد عليك السؤال بشكل متكرر في كل خطوة أو قبل الدفع والخروج.

2) منع إبراز خيار وإخفاء الآخر

لا يمكن تصميم الصفحة بحيث يكون خيار واحد “بارز جداً” بينما الخيار الآخر مخفي أو غير واضح.أو يجب أن تبحث عنه في صفحات أخرة بالموقع.
مثال: زر “اشترِ خدمة إضافية” يكون كبيراً وملوناً، بينما خيار “لا شكراً” يكون صغيراً أو مخفياً في زاوية الصفحة. أو زر المساعدة يؤدي لقراءة تفاصيل تؤدي لتفاصيل دون وجود “زر” يوصل المستهلك لرقم اتصال أو بريد إلكتروني أو محادثة أونلاين.



3) منع جعل الإلغاء أصعب من الاشتراك

إلغاء الخدمة يجب أن يكون بنفس سهولة الاشتراك فيها.
مثال: إذا اشتركت في دقيقة واحدة، لا يجوز أن تحتاج 10 خطوات أو تأكيدات متعددة لإلغاء الاشتراك.

ثالثاً: كيف كانت الشركات “تتحايل”؟ (أمثلة واقعية مبسطة)

مثال 1: الضغط المتكرر

عند إلغاء اشتراك، تظهر لك نافذة تقول:
“هل أنت متأكد أنك لا تريد العرض المميز؟”
ثم تعود نفس الرسالة مرة ثانية وثالثة بطرق مختلفة.




مثال 2: إخفاء خيار الرفض

بدلاً من زر واضح “رفض”، يتم وضعه بلون باهت أو نص صغير جداً، بينما زر “قبول” يكون بارزاً ومغرياً.

مثال 3: متاهة الإلغاء

بعض الشركات كانت تجعل الإلغاء يشبه “متاهة”:

  • ادخل الإعدادات
  • ثم الحساب
  • ثم الدعم
  • ثم اتصل بخدمة العملاء
  • ثم املأ نموذجاً
  • ثم انتظر التأكيد

بينما الاشتراك يتم بضغطة واحدة فقط.

القانون السويدي الجديد يحاول إعادة التوازن بين الشركات والمستهلكين داخل البيئة الرقمية، بحيث لا يكون المستخدم “موجهاً نفسياً” نحو خيارات تخدم الشركة فقط. بمعنى آخر: الاشتراك والإلغاء يجب أن يكونا على نفس المستوى من السهولة، بدون خداع بصري أو ضغط نفسي أو إخفاء للخيارات.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى