
المركز السويدي – أخبار السويد
ديمقراطيو السويد يستعدون للحكم: أسماء ثقيلة وحقائب حساسة على طاولة مفاوضات حكومة تيدو المقبلة
كشفت تقارير سياسية سويدية عن تحركات متقدمة داخل حزب ديمقراطيي السويد – Sverigedemokraterna (SD) استعدادًا لمرحلة ما بعد الانتخابات المقبلة، في حال نجاح أحزاب تيدو – Tidöpartierna في تشكيل حكومة أغلبية جديدة بقيادة رئيس الوزراء أولف كريسترشون.
المعطيات تشير إلى أن الحزب لا يكتفي بدور داعم من الخارج كما حدث سابقًا، بل يطمح هذه المرة إلى دخول الحكومة رسميًا، مع الحصول على حقائب وزارية وازنة، خصوصًا في ملفات الهجرة والاندماج والأمن الداخلي.
اتفاق سياسي يمهّد لمشاركة SD في الحكومة
التحركات جاءت عقب إعلان مشترك بين كريسترشون وزعيم الحزب جيمي أوكيسون، أكدا فيه عزمهما العمل على تشكيل حكومة تضم:
- المحافظين (Moderaterna – M)
- ديمقراطيي السويد (SD)
- المسيحيين الديمقراطيين (Kristdemokraterna – KD)
- الليبراليين (Liberalerna – L)
ووفق هذا التوجه، سيُمنح SD نفوذًا سياسيًا مباشرًا داخل الحكومة، مع دور حاسم في صياغة السياسات المتعلقة بـ الهجرة – Migration والاندماج – Integration.
أوكيسون بسلطات شبه مطلقة لاختيار الوزراء
داخل الحزب، يتمتع جيمي أوكيسون بتفويض تنظيمي واسع يسمح له باتخاذ قرار المشاركة الحكومية واختيار الأسماء الوزارية دون تصويت داخلي موسّع.
ويعتمد في ذلك على دائرة قيادية ضيقة تضم:
- هنريك فينغه – نائب رئيس الحزب
- ليندا ليندبيري – رئيسة الكتلة البرلمانية
- شخصيات تنظيمية بارزة مثل لينوس بيلوند وغوستاف يالّيربرانت
وأكدت ليندبيري في تصريحات صحفية أن الحزب يمتلك خزانًا واسعًا من الكفاءات، وأنه “لن يواجه أي مشكلة في سد المناصب الوزارية”.
كم حقيبة قد يحصل عليها SD؟
بحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستوكهولم يان تيوريل، فإن توزيع الحقائب في الحكومات الائتلافية يخضع غالبًا لما يُعرف بـ قانون غامسون – Gamsons lag، أي التناسب بين حجم الحزب وعدد الحقائب.
وبناءً على هذا المبدأ، قد يحصل حزب ديمقراطيي السويد على نحو 11 حقيبة وزارية، ما يجعله أحد أكبر المكونات داخل الحكومة المقبلة.
إعداد مسبق: “أكاديمية الحكومة”
منذ فترة، يعمل الحزب على تجهيز كوادره من خلال برنامج داخلي يحمل اسم “أكاديمية الحكومة – Regeringsakademin”، يتم خلاله تدريب نحو 40 موظفًا وقياديًا على:
- إدارة الوزارات
- العمل كـ أمناء دولة – Statssekreterare
- القيادة الإدارية العليا
ورغم طرح سيناريو الاكتفاء بعدد أقل من الوزارات مقابل السيطرة على ملفات استراتيجية، تؤكد مصادر داخل الحزب أن القيادة تميل إلى مطالبة بحصة كاملة تتناسب مع نتائج الانتخابات، خاصة إذا ذهب منصب رئاسة الحكومة للمحافظين.
أبرز الأسماء المرشحة للوزارة
تتقدم قائمة المرشحين داخل الحزب أسماء ثقيلة، أبرزها:
- هنريك فينغه
- ليندا ليندبيري
- يوليا كرونليد – النائبة الثانية لرئيس البرلمان
- بو برومان – رئيس مجلس إدارة البنك المركزي منذ 2022
كما تُطرح أسماء من داخل البرلمان:
- آرون إميلسون – رئيس لجنة الشؤون الخارجية
- ألكسندر كريستيانسون – لجنة الثقافة
وأشار الأمين العام للحزب ماتياس باكستروم يوهانسون إلى أن الترشيحات قد تمتد أيضًا إلى قيادات بلدية وإقليمية ذات خبرة تنفيذية.
أسماء بارزة… لكن فرصها ضعيفة
في المقابل، تقل فرص بعض الشخصيات المعروفة، لأسباب سياسية أو تنظيمية، من بينها:
- ريكارد يومسهوف – بسبب مواقف مثيرة للجدل
- أوسكار خوستيد – لا يسعى لمنصب حكومي
- توبياس أندرشون – شخصية خلافية داخل الحزب
ويؤكد قياديون في SD أن أي اسم يُطرح يجب أن يحظى بثقة أحزاب تيدو الأخرى، معتبرين أن “مصافحة وزير من SD يجب أن تكون مقبولة سياسيًا”.
الهجرة أولًا… وحقائب أخرى على الطاولة
يتوقع مراقبون أن يطالب الحزب بإدارة وزارة الهجرة أو حقيبة مكافئة، باعتبارها أولوية استراتيجية، خصوصًا في ملفات:
- الإقامة الدائمة – Permanent uppehållstillstånd
- مراجعة سياسات اللجوء
- تشديد متطلبات الاندماج
كما يطمح الحزب للحصول على نفوذ في:
- البنية التحتية – Infrastruktur
- الطاقة – Energi
- الثقافة – Kultur
- سوق العمل – Arbetsmarknad
- السياسة الريفية – Landsbygdspolitik
- وحتى السياسة الخارجية – Utrikespolitik
خلافات محتملة داخل الحكومة
تشير التحليلات إلى أن بعض الوزارات قد تكون نقاط صدام في المفاوضات، وعلى رأسها وزارة العدل – Justitiedepartementet، التي يعتبرها المحافظون جزءًا من هويتهم السياسية.
ويرى يان تيوريل أن ديمقراطيي السويد سيضطرون إلى مفاوضات قاسية إذا أرادوا هذه الحقيبة، كما أن ملف السياسة الخارجية لا يزال حساسًا، وكان من أسباب استبعاد الحزب من الحكومة عقب انتخابات 2022.









