
المركز السويدي للمعلومات – أخبار السويد : مطالبات متصاعدة بإعادة إعانة الطفل في السويد: آلاف العائلات تحت ضغط الاسترداد بسبب الإقامة خارج البلاد
أعلنت مصلحة التأمينات السويدية فورشكنا كاسا ، عن مطالبات لاسترداد إعانة الطفل – Barnbidrag، من لآلاف العائلات ، بعد أن تبيّن للسلطات أن الأطفال وأولياء أمورهم يقيمون خارج السويد رغم استمرار صرف الإعانات. ويؤكد صندوق التأمين الاجتماعي السويدي أن عددًا كبيرًا من الأسر لا يزال يحصل على الإعانات العائلية – Familjeförmåner دون وجه حق، في مخالفة مباشرة لشروط الاستحقاق.
آلاف الأطفال خارج السويد… والإعانة مستمرة
وبحسب تقديرات صندوق التأمين الاجتماعي، فإن ما بين 6000 و12 ألف طفل يقيمون سنويًا خارج السويد، رغم ارتباط إعانة الطفل بشرط الإقامة الفعلية داخل البلاد – Bosättning i Sverige. ويقول بيتر فوسو، رئيس وحدة الرقابة في الصندوق، إن التحقيقات تُجرى بشكل متواصل، لكن من الصعب التأكد من كشف جميع الحالات، نظرًا لاتساع نظام الرفاه السويدي وتعقيده.
أرقام قياسية في مطالبات الاسترداد
خلال العام الماضي وحده، أصدر صندوق التأمين الاجتماعي قرابة 11 ألف مطالبة باسترداد إعانة الطفل وبدل تعدد الأطفال – Flerbarnstillägg، وهو رقم يزيد على الضعف مقارنة بما كان عليه الوضع قبل خمس سنوات.
من بين هذه القضايا:
- 2700 حالة مرتبطة بشبهات احتيال – Bidragsbrott
- المطالبات لا تشمل إعانة الطفل فقط، بل تمتد إلى:
- بدل الوالدين – Föräldrapenning
- نفقة الأطفال – Underhållsstöd
- مساعدة السكن – Bostadsbidrag
وفي الغالبية الساحقة من الحالات، يعود سبب الاسترداد إلى انتقال الأسرة للإقامة خارج السويد، ما يسقط تلقائيًا حقها في هذه المساعدات.
حالة إنسانية: “أمينة” وديون تتجاوز 230 ألف كرونا
من بين المتضررين، امرأة تُدعى “أمينة” (اسم مستعار) وهي أم لطفلين، طالبتها السلطات بإعادة أكثر من 230 ألف كرونا سويدية، وهي مبالغ صُرفت لها خلال عامين بعد مغادرتها السويد.
تشمل هذه المبالغ:
- إعانة الطفل
- بدل تعدد الأطفال
- تعويضات رعاية
- نفقة الأطفال
أمينة، التي كانت تقيم في إحدى دول الشرق الأوسط عند التواصل معها، قالت إنها كانت تعتقد أن Barnbidrag “حق تلقائي للأطفال”، ولذلك أوقفت Bostadsbidrag فقط قبل مغادرتها السويد، دون أن تدرك أن شرط الإقامة يسري على جميع الإعانات. وتضيف أنها تواصلت فور علمها بالأمر مع صندوق التأمين الاجتماعي لإبلاغهم بوضعها، لكنها فوجئت بقرار الاسترداد الضخم.
شبح “كرونوفوغدن” والديون
قرار الاسترداد، كما تقول أمينة، حوّل حياتها إلى قلق دائم، خاصة مع عدم قدرتها على السداد وخوفها من تحويل الدين إلى مصلحة تحصيل الديون، ما يعني:
- فوائد متراكمة
- قيود مالية
- صعوبة مستقبلية في العودة أو تسوية الوضع
“تشعر وكأنك دخلت نفقًا مظلمًا”، هكذا تصف أمينة وضعها.
لماذا ارتفعت المطالبات بهذا الشكل؟
يربط صندوق التأمين الاجتماعي هذه الزيادة الكبيرة بتعديل قانوني أُقر عام 2020، يُلزم البلديات بإبلاغ الصندوق عند الاشتباه بوجود مدفوعات خاطئة – Felaktiga utbetalningar، خاصة عندما تغادر العائلات السويد دون إخطار رسمي. ويؤكد بيتر فوسو أن مكافحة الجرائم ضد نظام الرفاه أصبحت أولوية، نظرًا لضخامة الموارد التي يديرها النظام الاجتماعي السويدي.
كم تبلغ إعانة الطفل في السويد؟ (جدول رسمي)
مبالغ Barnbidrag و Flerbarnstillägg شهريًا (بالكرونا السويدية)
| عدد الأطفال |
إعانة الطفل الأساسية |
بدل تعدد الأطفال |
المجموع |الشهري |
|---|---|---|---|
| طفل واحد |
1,250 كرون |
– | 1,250 كرون |
| طفلان | 2,500 كرون |
150 كرون |
2,650 كرون |
| 3 أطفال | 3,750 كرون |
730 كرون |
4,480 كرون |
| 4 أطفال | 5,000 كرون |
1,740 كرون |
6,740 كرون |
ملاحظة مهمة: جميع هذه المبالغ مرتبطة بشرط الإقامة داخل السويد، وأي انتقال للإقامة خارج البلاد دون إبلاغ رسمي قد يؤدي إلى مطالبات استرداد بأثر رجعي.
خلاصة تحذيرية
إعانة الطفل في السويد ليست “حقًا دائمًا”، بل التزام قانوني مشروط بالإقامة.
مغادرة السويد دون إبلاغ Försäkringskassan قد تعني:
- ديون ضخمة
- شبهات احتيال
- ملاحقة مالية عبر Kronofogden
النصيحة الأهم:
قبل أي سفر طويل أو انتقال للعيش خارج السويد، يجب دائمًا إبلاغ الجهات المختصة رسميًا، حتى لا تتحول الإعانة من دعم للأسرة إلى عبء مالي ثقيل.









