آخر الأخبارأخبار السويدقضايا وتحقيقات

خفض مساعدات (السوسيال) وإلزام متلقي المساعدات بـ”البركتيك” من 1 يوليو 2026

البرلمان السويدي يقرّ إصلاحاً جذرياً لنظام “السوسيال”.. سقف جديد للمساعدات وشرط إلزامي للنشاط بدءاً من 2026

وافق البرلمان السويدي على حزمة إصلاحات واسعة تخص نظام الدعم الاجتماعي المعروف محلياً بـ socialbidrag / försörjningsstöd، وذلك ضمن اتفاق أحزاب “تيدو”. الإصلاح الجديد يركز على نقطتين محوريتين:
1- تحديد سقف للمساعدات الاجتماعية من السوسيال.
2- فرض شرط النشاط الإلزامي على المستفيدين القادرين على العمل.

 ويأتي القانون الجديد في محاولة لإعادة توجيه النظام نحو ما تسميه الحكومة “خط العمل بدل الاعتماد على الإعانات”.



أولاً: ما الذي تغيّر فعلياً؟

قبل الإصلاح:

نظام الدعم من السوسيال السويدي  كان أكثر مرونة للعائلات الكبيرة.لا يوجد سقف صارم يحد من إجمالي المساعدات.  وكانت المشاركة في أنشطة سوق العمل “البركتيك”  ليست إلزامية بشكل موحد على مستوى السويد وتخضع لمستوى التعليمي والمهني والعمري والحالة الاجتماعية لكل حالة.

بعد تنفيذ القواعد والقوانين الجديدة:

سيتم وضع حد أقصى واضح لمجموع المساعدات.  وهذا سيؤدي لتقليص الدعم للعائلات ذات الأطفال الكثر. وإلزام المستفيدين بالمشاركة في برامج نشاط وتأهيل. بغض النظر عن طبيعة النشاط البركتيك وطبيعة الدراسة والتعليم الذي يحمله العاطل مستلم المساعدات ، ولا يوجد استثناء مع ربط الدعم المالي الشهري بشكل مباشر بسلوك الشخص تجاه العمل.




 خفض المساعدات على العائلات الكبيرة!

 يتضمن القانون الجديد إدخال نظام سقف مالي للمساعدات، مع تقليل الدعم تدريجياً للعائلات الكبيرة التي لديها عدد مرتفع من الأطفال. وترى الحكومة أن النظام الحالي خلق فجوة بين الدخل من العمل والدخل من الإعانات، ما أدى إلى ضعف الحافز الاقتصادي للانتقال إلى سوق العمل.

أمثلة توضيحية قدمتها الحكومة:

  • أسرة مكونة من زوجين وطفلين:
    • الدعم الحالي: 29,700 كرونة
    • بعد التعديل: انخفاض يقارب 800 كرونة شهرياً
  • أسرة مكونة من زوجين وخمسة أطفال:
    • الدعم الحالي: 46,500 كرونة
    • بعد التعديل: انخفاض يصل إلى 8,200 كرونة شهرياً

كما سيتم تخفيض الدعم بشكل تدريجي بدءاً من الطفل الرابع، في خطوة تعتبرها الحكومة محاولة لإعادة ضبط “التوازن الاقتصادي داخل الأسر الكبيرة”.

ومن المقرر تطبيق هذا الجزء الأول من القانون الجديد في 1 يوليو ، بينما خفض المساعدات في 1 يناير 2027.



شرط النشاط: دعم مقابل التزام

الإصلاح الثاني يتمثل في إدخال ما يُعرف بـ aktivitetskrav أو “شرط النشاط”، والذي يلزم المستفيدين من الدعم بالمشاركة في برامج موجهة نحو سوق العمل.

ويشمل ذلك:

  • تدريبات عملية داخل البلديات
  • أنشطة تأهيل مهني
  • برامج دعم العودة إلى العمل

ويبدأ تطبيق الشرط بعد مرور ثلاثة أشهر متواصلة من الحصول على الدعم، ما يعني أنه لن يكون اختيارياً في المدى الطويل بل إجبارياً.



كيف سيتم التطبيق عملياً؟

البلديات ستكون مسؤولة عن توفير الأنشطة المناسبة، على أن تتناسب مع قدرة الشخص الصحية وظروفه الفردية، لكن مع الحفاظ على مبدأ أساسي: أن تكون هذه الأنشطة قريبة من مفهوم العمل الكامل بدوام كامل. وبغض النظر عن التخصصات / وفي حال رفض المشاركة دون مبرر مقبول، يحق للجهات الاجتماعية ..سوسيال تقليص الدعم أو إيقافه. وموعد دخول هذا النظام حيز التنفيذ هو 1 يوليو 2026.




الجدل السياسي: خط العمل مقابل خط الإعانات

رغم تمرير القانون، واجهت الحكومة معارضة واضحة من أحزاب الاشتراكي الديمقراطي واليسار وحزب البيئة، الذين اعتبروا أن الإصلاح قد يزيد الضغط على بعض الفئات الضعيفة. في المقابل، تدافع الحكومة عن التعديلات باعتبارها انتقالاً من “دولة إعانات” إلى “دولة عمل”، في إطار رؤية سياسية تُعرف في السويد بـ arbetslinjen (خط العمل).




الخلاصة في نقاط سريعة

البند قبل
التعديل
بعد التعديل
سقف
المساعدات
غير محدد سقف واضح
وتقليص تدريجي
العائلات
الكبيرة
دعم أعلى تخفيض بدءاً
من الطفل الرابع
شرط
النشاط
غير إلزامي إلزامي بعد
3 أشهر
العلاقة
مع العمل
مرنة مرتبطة مباشرة
بسوق العمل
تاريخ
التطبيق
2026–2027




مثال مبسط لفهم التغيير

  • أسرة كبيرة كانت تعتمد على دعم مرتفع دون التزام كبير بسوق العمل
    → بعد الإصلاح: دعم أقل + إلزام بالمشاركة في أنشطة عمل
  • شخص يتلقى إعانة لفترة طويلة دون نشاط
    → بعد الإصلاح: يجب المشاركة في برامج بلدية أو فقدان جزء من الدعم

 



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى