المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

طالب لجوء فلسطيني: أصبت بفيروس كورونا وأمضيت 10 أيام في المستشفى!

محمد أبو هربيد طالب لجوء فلسطيني ، أصيب بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) قبل حوالي أسبوعين. وقضى نحو 10 أيام في المستشفى قبل أن تتحسن حالته الصحية ويخرج إلى مسكن معزول، التزاما بتعليمات الحجر الصحي. مهاجر نيوز ينشر قصته.

يقول : – اسمي محمد أبو هربيد، 34 عاماً، طالب لجوء فلسطيني في بلجيكا، وأعيش هنا منذ 19 شهراً في أحد المساكن الاجتماعية “السوسيال” انتظر الحصول على قرار في طلب لجوئي.




قبل نحو أسبوعين، بدأت أشعر بأعراض حمى وإرهاق شديد، فتوجهت إلى إحدى المستشفيات في مدينة غنت، وأجريت بعض الفحوصات لتتبين إصابتي بعدوى فيروس كورونا. وبعد 10 أيام صعبة في المستشفى، تحسنت حالتي وتم إخراجي إلى بيت معزول.

محمد أبو هربيد، 34

تم عزلي بشكل كامل

منذ دخولي المستشفى وظهور أعراض الإرهاق علي، قام الأطباء بعزلي في غرفة لوحدي، وأجروا لي عدة فحوصات.

وبعد عدة ساعات، عادوا وأخبروني بأنني مصاب بعدوى فيروس كورونا، ثم أتت شرطية إلى غرفتي وأخذت معلوماتي الشخصية، وطلبت مني أن أزودها برقم أحد أقاربي ليبقوه على إطلاع على حالتي.




لقد كانت صدمة حقيقية، فأنا أعيش لوحدي هنا، وأسرتي في غزة، وبطبيعة الحال لا أستطيع تلقي أي زيارات أو دعم من أصدقائي في بلجيكا بسبب الخوف من انتشار العدوى، كان شعور الوحدة صعباً جداً، لكني تمالكت نفسي خاصة بعد أن طمأنني الأطباء على صحتي.




بدأت حالتي تزداد سوءاً

بعد يوم من وصولي إلى المستشفى، بدأت أعراض المرض تصبح أكثر حدة، وكان من ضمنها سعال قوي وآلام في كل أنحاء الجسد وصداع مستمر وآلام في الحلق. لكن الأطباء ساعدوني بالأدوية والمحاليل.

كانت الأعراض جميعها محتملة، فقد مررت بحياتي بنزلات برد أصعب من هذه، لكن ضيق التنفس كان لا يطاق، لذا زوّدني الأطباء بالأكسجين.






وفي اليومين الرابع والخامس، بدأت بالتحسن واستقبلت اتصالات من أسرتي وأصدقائي والسفارة الفلسطينية، شعرت بأنني لست وحيداً وبأن شفائي قد اقترب بشكل كبير.

فقدت قدرتي على التنفس

للأسف، تعرضت لانتكاسة في اليوم السادس، تم على إثرها نقلي إلى قسم العناية المكثفة، حيث أمضيت هناك يومين.






اليوم الأول في العناية المكثفة كان صعباً جداً، كنت أتنفس بمساعدة جهاز التنفس الصناعي، شعرت أنني عاجز تماماً عن التنفس من دون هذه الأجهزة.

أما في اليوم التالي، بدأت أشعر بالتحسن، وأخرجني الأطباء من العناية المكثفة في المساء.

استعدت عافيتي بشكل شبه كامل

في اليوم التاسع، بدأت بالتنفس بشكل طبيعي، وتمكنت من ممارسة بعض التمارين الرياضية في غرفتي في الستمشفى.






وقام الأطباء بإجراء المزيد من الفحوصات، وأخبروني بأنني أستطيع مغادرة المستشفى لأنني “قد شفيت بنسبة 80٪”، على أن أبقي نفسي في حجر كامل لمدة لا تقل عن أسبوعين آخرين.

خرجت من المشفى في اليوم العاشر، وتم إنزالي في مسكن معزول تابع للحكومة، لا أعلم صراحة إن كان يتبع لوزارة الصحة أم لدائرة الهجرة واللجوء، لكنهم وعدوني بإحضار الأدوية والطعام لي، ومنعوني من دعوة أي أصدقاء أو أقارب، أو حتى طلب أي احتياجات منهم.




أعيش في منزل معزول تماماً

أعيش في هذا المنزل معزولا ووحيداً منذ خمسة أيام. عندما تم إحضاري إلى هنا، قالوا إنهم سيحضرون لي أدوية، ولكنها تأخرت 4 أيام، ووصلتني يوم أمس، أي أنني أمضيت 4 أيام من دون أي أدوية.

بالأمس، شعرت بضيق تنفس، واتصلت بالسفارة الفلسطينية التي قامت بدورها بالتواصل مع المسؤولين عن هذا المسكن، وأحضروا سيارة إسعاف وأخذوني إلى المستشفى.




هناك، قال الأطباء إني لست بحاجتهم، ويجب أن أعود إلى العزل المنزلي، على أن يتم تركيب جهاز لمساعدتي على التنفس (تبخيرة) في المنزل، لم يتم تركيب هذا الجهاز على الرغم من إعطائي الأدوية اللازمة له، أي أن التأخير في التعامل مع حالتي خارج المستشفى حرمني من علاجي لمدة خمسة أيام، ما يضعني تحت تهديد انتكاسة أخرى.




فيما يخص الطعام والشراب، اتصل بي المسؤولون عن حالتي بالأمس، وقالوا إنهم تركوا لي بعض الطعام عند سلم المنزل، وجدت أكياس معكرونة وتفاح وبرتقال ومعلبات.

على الرغم من خوفي من تعرضي لانتكاسات أخرى، إلا أنني أشعر بتحسن بطيء. وأدعو كل الناس للالتزام بتعليمات الجهات المختصة، لأن المرض وإن بدا بسيطاً، فإنه قادر على إفقاد الإنسان القدرة على التنفس، وهذا شعور صعب لن أنساه.




قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!