المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

النرويج تحيي ذكرى استقلالها عن السويد في 26 أكتوبر 1905

 يوم أمس الاثنين هو تاريخ استقلال النرويج عن السويد ، حيث في 26 أكتوبر 1905   اعترفت السويد بالنرويج دولةً مَلكية دستورية مستقلة ، وتم حل الاتحاد بين مملكتي السويد والنرويج  .




وجاء هذا الانفصال آنذاك ، بعد بضعة أشهر من التوتر والخشية من اندلاع حرب بين البلدين المتحدين. ورغم إنها مناسبة مهمة في تاريخ النرويج ..لكن لا يتم الاحتفال بها كيوم وطني ، حيث أن اليوم الوطني للنرويج هو يوم الدستور 17 مايو




وتعود قضية انفصال النرويج عن السويد ، عندما  نظمت السلطة المحلية في النرويج  استفتاء شعبي نرويجي في 13 أغسطس 1905 ، أيدت خلاله أغلبية ساحقة من شعب النرويج  الانفصال عن السويد ، وأدت المفاوضات بين حكومة السويد  والسلطة المحلية النرويجية إلى اعتراف السويد بالنرويج في نهاية الأمر كــ دولة ملكية دستورية مستقلة في 26 أكتوبر 1905. 




وفي نفس التاريخ، تخلى الملك السويدي عن مطالبته بالعرش النرويجي، وبهذا انحل اتحاد مملكتي السويد والنرويج فعليا .
وتعود قضية الاستقلال النرويجي عن السويد ، مع تزايد التيار القومي الوطني النرويجي المعادي للسويد بعد معركة عام  1814 عندما فازت السويد فوزًا  حاسمًا على القوات النرويجية ، ودخلت النرويج في اتحاد مع السويد بشكل  إجباري وخضوعها لملك السويد .




ولكن مع الوقت بدأت النرويج في الحصول على دستور نرويجي  خاص بها ،  ثم أصبحت النرويج مستقلة قانونيًّا، ولها برلمانها وعملتها ونظامها القضائي والقانوني، ولكن كان لها وللسويد الملك نفسه ، والملك السويدي هو من يعين الحكومة المحلية في النرويج ، وتدفع النرويج جزء من الضرائب للسويد ، وكانت السويد تمثل النرويج خارجياً .






ومع دخول عام 1901 زاد وضوح التعارض بين  السويديين والنرويجيين ، وخاصة أن النرويجيون شعروا بأن مصالحهم السياسية الخارجية لا تهتم بها السويد كما ينبغي،




وكان اقتصاد النرويج أكثر اعتمادًا على التجارة الخارجية، فكان أشد حساسية للإجراءات الحماية التي كانت تفضلها الحكومة السويدية الملكية حينئذ، وكان للنرويج علاقات خاصة وتقارب كبير مع بريطانيا ، في حين كانت علاقات السويد أوثق بألمانيا في السياسة والتجارة .




لذلك زادت  سلطة التيار القومي النرويجي في  الستورتينغ وهو البرلمان النرويجي  إلى حد أن الملك السويدي صار عاجزًا عن تعيين حكومة نرويجية من اختياره الكامل، واصبح الملك السويدي له سلطة (نظريًّا  ) فقط على النرويج .




مما جعل السويد تجد نفسها لا تحكم النرويج تدريجياً ، وليس أمامها إلا الموافقة على انفصال النرويج أو الدخول في حرب جديدة ، فاختارت الحكومة السويدية الموافقة على مطالب النرويجيين بالانفصال عن السويد في يوم واعترفت بالنرويج دولة مستقلة في 26 أكتوبر 1905






قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!