المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

البيروقراطية وعدم الاعتراف بالأوراق والمستندات توقف عملية لم شمل “رضيع سويدي” مولود في العراق!




تسببت بيروقراطية مصلحة الضرائب (Skatteverket)، في عرقلة لم شمل رضيع  يبلغ من العمر أقل من خمسة أشهر.

الطفل الرضيع حصل من مصلحة الهجرة، عن طريق سفارة السويد في بغداد على الجنسية السويدية. حيث وُلد في العراق لكن بعد أسبوع من ولادته حصلت أمه على إقامة لم شمل للالتحاق بزوجها العراقي المُجنس بالجنسية السويدية…وبالتالي وفقا للقانون السويدي فان الطفل مولود سويدي !

والد الطفل، سلام محمد، الذي يبلغ الآن خمسة أشهر فقط، تحدث عن تقديمه لإثباتات طبية تؤكد حمل زوجته لمصلحة الهجرة، بهدف تسريع عملية لم الشمل قبل إنجابها، لكن المصلحة أصدرت إقامتها بعد الولادة بأسبوع واحد، دون الأخذ بعين الاعتبار الجنين حينها: 






ويقول والد الطفل أتوفر على جنسية سويدية، زوجتي حصلت على الإقامة في السويد، وطفلنا مواطن سويدي، لكن في نفس الوقت لا يمكنه الحصول على جواز سفر سويدي، لأن مصلحة الضرائب رفضت كل إثباتات النسب التي تقدمنا بها. وضع الطفل سيء جداً لأنه يتربى بعيداً عن والديه. وزوجتي أصيبت بصدمة، حيث تقضي معظم وقتها في البكاء، كما ترفض الخروج من البيت منذ قدومها للسويد. 

الطفل الرضيع !

عملية لم شمل طفل تتطلب استيفاء العديد من الشروط لتتمكن مصلحة الضرائب من إصدار رقم شخصي او احتياطي له، بغرض تسجيله في سجل قيد النفوس السويدي، وبالتالي تقديم طلب لم شمله للسويد، ذلك وفقاً للخبير القانوني لدى مصلحة الضرائب هوكان نيلسون: 




مصلحة الضرائب تفرض شروط صارمة لإصدار وثيقة قيد نفوس لطفل ما مولود خارج السويد. الأمر يتطلب تقديم دلائل ووثائق موثوقة من طرف الأشخاص المعنيين. لأن المصلحة تشكك في الوثائق الثبوتية الصادرة من العراق وسوريا لعدم وضوحها وتزويرها أحيانا.

وفقاً للقوانين الجاري بها العمل، فمصلحة الضرائب تطلب من أولياء أمور أي مولود خارج السويد، بعض الوثائق من مصلحة الهجرة عن طريق السفارة توضح تجنيس الطفل، وبالتالي يصبح من حقه التسجيل في قيد النفوس بالسويد، وتسهيل عملية لم شمله، يقول هوكان نيلسون: 

على العموم، إصدار مصلحة الهجرة لوثيقة توضح منح الطفل الجنسية السويدية، بالإضافة لحصوله على جواز سفر أو هوية سورية أو عراقية، يمنح الحق لمصلحة الهجرة بطلب رقم احتياطي للطفل من مصلحة الضرائب. 




لكن ذلك ليس قانوناً ثابتاً، يقول هوكان نيلسون، ففي حالة رفض مصلحة الضرائب لكل هذه الوثائق والإثباتات يجب التوجه للمحاكم السويدية، التي يمكنها الحسم في مثل هذه القضايا، عن طريق تقديم الشريكين لوثائق تؤكد نسب الطفل للأم والأب في إطار علاقة زوجية، أو نسب الطفل للأم في حالة عدم الزواج.

في ظل هذا الوضع، يجد سلام محمد وزوجته صعوبة بالغة في إثبات نسب طفلهما لهما، رغم إيفائهما لكل الشروط التي طلبتها مصلحة الضرائب. وهو الوضع الذي أدخل الزوجين في أزمة نفسية، كما عبرت عن ذلك والدة إيليا موج سعد:
طرقنا كل الأبواب لكننا لم نجد حلاً لهذه المشكلة، ولا يمكنني العودة للعراق لأنني خائفة من تكرار نفس الوضع، حيث انني حامل من جديد. ومشاعري اتجاه ابني، مثل مشاعر كل أم محرومة من طفلها الذي يبلغ من العمر أشهر قليلة.




الطفل ، الذي يبلغ أقل من ستة أشهر، لا زال يعيش مع جدته في العراق، في حين أن والدته التحقت بالزوج سلام محمد في السويد. ومصلحة الضرائب لا زالت مصرة على عدم تسجيل الطفل، لعدم اعترافها بالوثائق العراقية. على الرغم من أن والد الطفل قد قدم طلب تجنيس ابنه إيليا، وبالفعل أصدرت مصلحة الهجرة وثيقة تثبت تجنيس الطفل.

راديو السويد حصل على نسخ من الوثائق التي تحدث عنها أب الطفل، والتي توضح استيفاء إيليا لكل الشروط التي تفرضها مصلحة الضرائب، لكن وعلى الرغم من ذلك تم رفض تسجيله في قيد النفوس السويدي. كما رفضت المصلحة التعليق على قضية الرضيع إيليا، وقال الخبير القانوني هوكان نيلسون، أنهم يتجنبون الخوض في القضايا الشخصية للحفاظ على خصوصية الأفراد.







قد يعجبك ايضا