المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

إسبانيا: منح مهاجر سنغالي الإقامة بعد سنوات طويلة من ملاحقته لطرده لإنقاذه رجل مقعد

 عمل بطولي قام به مهاجر غير قانوني من السنغال. هذا العمل كان السبب في حصوله على حق الإقامة في إسبانيا بعد سنوات طويلة من الانتظار ، تزوج وانجب طفل ـ وظل بدون اقامة ، وأصبح مهاجر غير شرعي . فما الذي دفع المهاجر السنغالي للقيام بذلك؟




دخان أسود وصراخ قادم من مبنى سكني هذا تماما ما رأه جورجي لامين سو، عندما كان يمشي في شارع في مدينة دانية في إسبانيا. كان ذلك في 6 ديسمبر 2019 . هذا المشهد دفع الشاب السنغالي (26 عاما) للتسلق ودخول الشقة المحترقة من النافذة.

المهاجر السنغالي يتسلق مبنى لإنقاذ رجل أسباني
المهاجر السنغالي يحمل الرجل  الأسباني وينقذه

ليخرج حاملا معه رجلا مريضا لا يستطيع المشي بمفرده. التضحية التي قدمها اللاجئ السنغالي، دفع مجلس بلدية مدينة دانية إلى مطالبة الحكومة الإسبانية منحه تصريح إقامة على عمله البطولي.




ووفقا لوكالة فرانس برس، وقع نحو 90 ألف شخص على عريضة تشيد بـ”المواطن النموذجي”. وبحسب وزارة العمل والهجرة الإسبانية، تم منح اللاجئ السنغالي إقامة في إسبانيا تقديرا “لعمله الشجاع وتفانيه في خدمة المجتمع”.




” لا أحب رؤية أشخاص يعانون”

يعمل اللاجئ السنغالي كبائع متجول في مدينة دينيا ، وصل إلى إسبانيا عام 2014، وأصيح مهاجر غير شرعي في 2017 ، يعيش مع زوجته  طفلته ذات الـ7 أعوام في سكن مكتظ بالمهاجرين المختفيين في مدينة غانديا.

المهاجر السنغالي وزوجته وطفله

يقطع يوميا 40 كيلومتر للذهاب إىل مدينة دانية لبيع الأساور والقلائد هناك عو وزوجته ،  وهو ما يقوم به أغلب المهاجرين غير القانونيين.






وفي تصريحه لصحيفة ليفانتي ايل ميركانتيل فالنسيانو المحلية قال اللاجئ السنغالي “أنا فقير، ,وليس لدى اقامة منذ 6 سنوات في أسبانيا ، ولدى ورفض لمنح  الإقامة وصدر أمر بطردي ،  ولكنني قوي ويمكنني مساعدة الآخرين. لا أحب رؤية أشخاص يعانون. عندما رأيت الدخان والنار لم أشعر بالخوف بل أسرعت لنجدة من كان بالداخل وشعرت بضرورة إنقاذ من كان في الداخل”.




ويقول : – تذكرت قصة  مهاجر  من مالي في فرنسا. قام  بإنقاذ صبي يتدلى من شرفة في الطابق الرابع في مايو 2018 في باريس. حصل  هذا المهاجر لاحقا  بعد ذلك،على الجنسية الفرنسية وتم تعيينه من رجال الإطفاء في باريس كمتدرب…وأصبح قدوة لي لأفعل مثله