حوادث

صدر بحقه قرار ترحيل من السويد منذ 20 عامًا.. وارتكب 4 جرائم اغتصاب ومع ذلك يمدد إقامته عامًا بعد عام

تعود قضية Tomas Ghebrehiwet، البالغ 46 عامًا والقادم من إريتريا، إلى نحو عقدين، لكنها عادت إلى الواجهة بعدما أوقفته الشرطة مجددًا في نهاية صيف 2026، ثم جرى حبسه احتياطيًا للاشتباه في واقعة اغتصاب جديدة، وهي اتهامات ينكرها ولم يصدر فيها حكم نهائي وفق النص المنشور. ويستخدم كاتب Expressen القضية لانتقاد ما يعتبره ثغرة في النظام السويدي: رجل صدر بحقه قرار ترحيل مدى الحياة بسبب جرائم، لكن القرار لم يكن ممكن التنفيذ إلى إريتريا، فاستمر وجوده في السويد، وكانت تصاريح إقامته تُمدد لفترات محددة رغم بقاء قرار الترحيل قائمًا.



حصل على الإقامة في السويد عام 2006

بحسب المقال، وصل Ghebrehiwet إلى السويد من إريتريا وذكر في ملفه أنه رفض أداء الخدمة العسكرية في بلاده وأن عودته قد تعرضه للاضطهاد. ويقول الكاتب إن Migrationsverket لم تجد دليلًا يؤكد روايته، لكنه حصل رغم ذلك على إقامة دائمة في صيف 2006.

وكان قد دخل بالفعل في مشكلات قبل ذلك، إذ يشير المقال إلى واقعة هدد خلالها سائق حافلة وصب عليه الجعة. وخلال العام نفسه أوقف أيضًا على خلفية قيادة سيارة تحت تأثير الكحول بصورة خطيرة، كما تورط في تهديدات وتصرفات عنيفة تجاه عناصر الشرطة.

أول حكم بالاغتصاب وقرار الترحيل مدى الحياة

في أكتوبر 2006 اغتصب امرأة كان قد التقاها أثناء سهرة. وبحسب الأحكام التي يستند إليها المقال، وقع الاعتداء مرتين، الأولى داخل مسكنه والثانية في موقف للسيارات.

12 1
Tomas Ghebrehiwet

وعند محاكمته ظهرت أيضًا تفاصيل عن حياته في السويد؛ إذ كان يعتمد على المساعدات (bidrag)، كما كان قد اضطر إلى إنهاء دروس اللغة السويدية بسبب مشكلات سلوكية وعدم الالتزام بالمواعيد.

وصدر بحقه حكم بالسجن ثلاث سنوات عن واقعتي الاغتصاب، بالإضافة إلى الترحيل من السويد مدى الحياة.



خرج من السجن.. لكن السويد لم تستطع ترحيله

عندما أُفرج عنه في أكتوبر 2008، نُقل مباشرة إلى احتجاز الهجرة (förvar) تمهيدًا لتنفيذ قرار الترحيل. لكن السلطات خلصت إلى أن إعادته إلى إريتريا لم تكن قابلة للتنفيذ في ذلك الوقت بسبب الوضع المتعلق بالبلد.

وخلال وجوده في مركز الاحتجاز اعتدى على أحد الموظفين، وصدر بحقه حكم جديد بالسجن. وبعد نحو عام خرج من الاحتجاز، بينما ظل قرار الترحيل موجودًا دون تنفيذ.

وهنا تظهر المشكلة الأساسية التي يناقشها المقال: لا يمكن إبقاء شخص في احتجاز الهجرة إلى أجل غير محدد لمجرد وجود قرار ترحيل إذا لم تكن هناك إمكانية فعلية لتنفيذ القرار خلال فترة يمكن توقعها.

7
Tomas Ghebrehiwet

جرائم جديدة.. وفي الوقت نفسه تمديد الإقامة

بعد خروجه استمر Ghebrehiwet في منطقة ستوكهولم، ووفق المقال صدرت بحقه أحكام جديدة في قضايا متعددة.

لكن في الوقت نفسه، ولأن قرار ترحيله لم يكن قابلًا للتنفيذ، يقول المقال إن تصريح إقامته استمر في التجديد عامًا واحدًا في كل مرة. وهذه النقطة قد تبدو متناقضة، لكنها لا تعني أن السويد ألغت حكم الترحيل أو قررت أنه يستحق البقاء بصورة دائمة.

هناك فرق قانوني بين:

وجود قرار ترحيل (utvisningsbeslut)

وبين:

إمكانية تنفيذ الترحيل فعليًا (verkställighet).

فقد يبقى قرار الترحيل نافذًا، بينما توجد في الوقت نفسه عقبة قانونية أو عملية تمنع إرسال الشخص إلى الدولة المقصودة. وفي مثل هذه الحالات قد يحتاج الشخص إلى وضع قانوني مؤقت أثناء وجوده فعليًا داخل السويد.



اغتصاب جديد في 2014

في أبريل 2014 ارتكب، وفق الحكم الذي يستعرضه المقال، اغتصابًا آخر بحق امرأة كانت تربطه بها علاقة وكان قد وفر لها أقراصًا. ووصف التحقيق المتعلق بشخصيته آنذاك خطر عودته إلى ارتكاب جرائم خطيرة بأنه مرتفع. وصدر بحقه حكم بالسجن عامين وثمانية أشهر، مع بقاء قرار الترحيل قائمًا. وأشار الحكم إلى أن المرأة كانت في وضع شديد الضعف والاستغلال.

1 1 1
Tomas Ghebrehiwet وهو يسرق من متجر سويدي

لماذا لم تحتجزه السلطات بعد خروجه عام 2016؟

عندما خرج في فبراير 2016، لم يُعد إلى احتجاز الهجرة رغم أنه كان قد أُدين حينها بثلاث وقائع اغتصاب وفق سرد المقال. السبب الذي يوضحه الكاتب هو أن قواعد förvar لا تسمح باستخدام الاحتجاز بصورة غير محدودة عندما لا توجد إمكانية واقعية لتنفيذ الترحيل خلال المستقبل المنظور. أي أن وجود حكم قضائي بالترحيل وحده لا يسمح للسلطات بإبقاء الشخص محتجزًا لسنوات انتظارًا لليوم الذي تصبح فيه عملية الإبعاد ممكنة.

الإقامة استمرت في التجدد عامًا بعد عام

وهذه من أكثر النقاط التي يركز عليها مقال Expressen.

فبينما ظل قرار الترحيل موجودًا، استمرت السلطات، بحسب المقال، في منح Ghebrehiwet تمديدًا للإقامة لمدة عام في كل مرة بسبب عدم إمكانية تنفيذ الترحيل. وفي تلك الفترة صدرت بحقه أحكام أخرى، من بينها اعتداء خطير خارج مطعم في Södermalm بستوكهولم، وفق سرد الكاتب.



واقعة أخرى في حديقة بـSödermalm

بعد خروجه مجددًا، ارتكب وفق حكم آخر اغتصابًا في حديقة في Södermalm. وكانت الضحية فتاة قدم لها مخدرات، بحسب التفاصيل التي ينقلها المقال. وصدر بحقه مرة أخرى حكم بالسجن عامين وثمانية أشهر. وبعد خروجه استمر وجوده في ستوكهولم وجرى توقيفه في وقائع مختلفة.

والآن هناك اتهام جديد في 2026

في نهاية صيف 2026 أوقفته الشرطة مرة أخرى داخل إحدى الحدائق. والاشتباه الحالي يتعلق باغتصاب يُقال إنه وقع في وقت سابق من هذا العام. وقد تقرر حبسه احتياطيًا، لكنه ينكر الاتهام، ولذلك لا يجوز التعامل مع هذه الواقعة الجديدة باعتبارها إدانة ما لم يصدر حكم قضائي.

ويقول كاتب Expressen إنه إذا أُدين في القضية الحالية فستكون، بحسب حسابه للوقائع السابقة، خامس واقعة اغتصاب يُدان بها على مدار وجوده في السويد.

لماذا لا ينطبق عليه نظام säkerhetsförvaring الجديد؟

يشير المقال أيضًا إلى نظام العقوبة الجديد säkerhetsförvaring الذي يستهدف بعض مرتكبي الجرائم الخطيرة المتكررة ممن تتوافر فيهم شروط محددة. لكن الكاتب يرى أن القضية الحالية، وفق توصيفها القانوني الحالي، لا تجعل Ghebrehiwet مشمولًا بهذه العقوبة، لأنها مرتبطة بجرائم خطيرة تستوفي عتبة محددة للقيمة العقابية، بينما الاشتباه الحالي لا يحمل توصيف grovt وفق المعلومات التي يستند إليها المقال.

ويتوقع الكاتب، وليس المحكمة، أنه في حالة الإدانة قد تكون العقوبة في حدود ثلاث سنوات تقريبًا. وهذا مجرد تقدير للكاتب وليس حكمًا قضائيًا صادرًا في القضية الحالية.



هل يحصل بالفعل على مساعدات رغم قرار ترحيله؟

بحسب المقال: نعم، تاريخيًا حصل على مساعدات، وهذه النقطة تحديدًا من أسباب انتقاد الكاتب للنظام.

لكن من المهم التفريق بين مرحلتين.

المقال يذكر صراحة أنه كان يعيش على bidrag عند محاكمته كما يقول إن التغييرات القانونية الجديدة ستؤدي مستقبلًا إلى تقييد إمكانية حصول الأشخاص المحكوم عليهم بالترحيل على المساعدات و القواعد التي تغيرت خلال صيف 2026 ستجعل ظروف الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل بسبب جرائم، ولكن تعذر تنفيذها، أكثر تقييدًا. وفي حالة مثل Ghebrehiwet، لن يكون الحل بالضرورة احتجازه بصورة دائمة، لأن قواعد الاحتجاز ما زالت مرتبطة بإمكانية تنفيذ الترحيل.

لكن إمكانية الحصول على المساعدات ستصبح أكثر تقييدًا، كما سيكون ملزمًا باتباع تعليمات Migrationsverket المتعلقة بالمكان الذي يجب أن يقيم فيه.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى