آخر الأخبار

رئيسة شباب SD: تطلب تشديد شروط نجاح المهاجرين في السويدية رغم رسوبها في «السويدية 2»

طالبت رئيسة اتحاد شباب حزب سفاريا ديمقارطنا  دينيس فيستربيري (Denice Westerberg)، بتشديد متطلبات النجاح في اللغة السويدية داخل المدارس، بحيث لا يحصل الطالب على علامة النجاح إذا كان يتحدث بما يُعرف في السويد باسم «سويدية الضواحي» (ortensvenska) بدلًا من السويدية الرسمية الصحيحة التي يعتبرها الاتحاد صحيحة أو معيارية.المفارقة التي أثارت اهتمامًا واسعًا بعد انتشار المقترح أن رئيسة الاتحاد دينيس فيستربيري (Denice Westerberg)، وهي أيضًا مرشحة حزب  سفاريا ديمقارطنا SD للبرلمان في انتخابات 2026، حصلت هي نفسها على علامة F، أي الرسوب، في مادة Svenska 2 خلال دراستها الثانوية، وفق سجل الدرجات الذي قالت صحيفة سويدية إنها حصلت عليه وتحققت منه.




الصحيفة السويدية التي نشرت القضية قالت إنها طلبت بدورها سجل الدرجات وتحققت من المعلومة. وتشير المعلومات المتعلقة بمسيرتها الدراسية إلى أن فيستربيري درست برنامج العلوم الاجتماعية في Danderyds gymnasium بين عامي 2018 و2021، بتخصص ذي توجه دولي، وأضافت إلى دراستها مقررات في الخطابة وعلم النفس وعلم الإجرام. وتفيد المادة الأصلية بأنها أنهت دراستها هناك عام 2021 دون الحصول على شهادة الثانوية. كما يؤكد سجلها المهني المنشور أنها درست في المدرسة نفسها خلال الفترة 2018–2021. (LinkedIn)

ومن المهم هنا التفريق بين الرسوب في مقرر Svenska 2 وبين الحكم العام على قدرة الشخص الحالية على التحدث باللغة السويدية؛ فالدرجة تثبت نتيجة المقرر الدراسي في ذلك الوقت، ولا تكفي بمفردها لتحديد مستوى الشخص اللغوي الحالي أو سبب حصوله على F.



من هي دينيس فيستربيري؟

فيستربيري سياسية شابة في حزب ديمقراطيي السويد، وترأس Ungsvenskarna، التنظيم الشبابي للحزب. وهي تبلغ 23 عامًا وتخوض انتخابات البرلمان السويدي لعام 2026 عن الحزب في سولنا.

بدأ نشاطها السياسي وهي في سن 16 أو 17 عامًا خلال المرحلة الثانوية، وقالت في مقابلة سابقة إن قضايا الأمن والهجرة كانت من الأسباب الأساسية التي دفعتها إلى الانخراط في SD.

وبعد تخرجها من Danderyds gymnasium عام 2021، بدأت العمل في قناة Riks المرتبطة ببيئة ديمقراطيي السويد الإعلامية، ثم تركتها في سبتمبر/أيلول 2023 لتعمل في السياسة سكرتيرة سياسية محلية للحزب. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024 انتقلت إلى قيادة Ungsvenskarna.

وتعتمد فيستربيري بدرجة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصًا TikTok، في إيصال رسائلها السياسية إلى الناخبين الشباب. كما أسست عام 2022 داخل اتحاد الشباب مشروعًا لتدريب الأعضاء على الخطابة ووسائل التواصل الاجتماعي.



مواقف حادة من الهجرة والإسلام

ولا يمكن فصل الجدل الجديد حول «سويدية الضواحي» عن الخط السياسي الذي تبنته فيستربيري خلال العامين الأخيرين، وخصوصًا تجاه الهجرة والإسلام.

خلال مؤتمر ديمقراطيي السويد في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت موقفًا شديدًا باعتبار أن الإسلام لا مكان له في السويد، وربطت الهجرة بتغيرات ثقافية واجتماعية ترى أنها تتعارض مع القيم السويدية. وبعد خطابها أوضحت أن من يريد اعتبار السويد وطنه يجب، من وجهة نظرها، أن يتكيف مع القوانين والقيم السويدية. (SVT Nyheter)

كما طالبت بعدم بناء مساجد جديدة، وأبدت اعتراضها على ارتداء البرقع في الأماكن العامة وعلى ارتداء المعلمات والشرطة للحجاب، وكذلك على تغيير الطعام المقدم في المدارس لأسباب دينية. وفي الوقت نفسه قالت إن المسلمين يستطيعون ممارسة دينهم ما دام ذلك، وفق رؤيتها، لا يتعارض مع القيم السويدية.



«هل يمكن أن يكون الشخص سويديًا ومسلمًا متدينًا؟»

في يونيو/حزيران 2026 أثارت فيستربيري جدلًا جديدًا عندما سُئلت عما إذا كان من الممكن أن يكون الإنسان سويديًا ومسلمًا متدينًا في الوقت نفسه، فأجابت بالنفي.

وبررت موقفها باعتقادها أن بعض القيم المرتبطة بالإسلام تتعارض مع القيم التي تعتبرها سويدية. كما تحدثت عن المساجد والمآذن والأذان وبعض التغييرات المرتبطة بالدين داخل المدارس باعتبارها مؤشرات على ما تصفه بـ«أسلمة» السويد.

وأثار موقفها اعتراضات سياسية، من بينها رئيس الوزراء أولف كريسترشون، الذي أكد أن من الممكن بالطبع أن يكون الشخص سويديًا ومسلمًا في الوقت نفسه. كما رفض الوزير بنيامين دوسا طرحها، مشيرًا إلى وجود مسلمين متدينين يعيشون وفق القواعد والقيم السويدية.

وتضع فيستربيري مسألة وقف ما تسميه «أسلمة السويد» ضمن أولوياتها السياسية المعلنة في انتخابات 2026، إلى جانب قضايا الأمن ودعم الأسر السويدية.



اللغة وسوق العمل يدخلان قلب الحملة الانتخابية

لذلك يحمل المقترح الجديد بعدًا يتجاوز مجرد طريقة نطق الكلمات داخل المدرسة. اتحاد شباب SD يربط إتقان السويدية المعيارية بإمكانية دخول سوق العمل (arbetsmarknad) والحصول على وظائف (jobb)، بينما يربط فيستربيري نفسها الملف بقضايا أوسع تتعلق بالاندماج (integration) والهجرة (migration) والهوية السويدية.

لكن ظهور نتيجة F في Svenska 2 في سجلها الدراسي أضاف عنصرًا جديدًا إلى النقاش: السياسية التي تريد اليوم رفع المتطلبات اللغوية على الطلاب واجهت بنفسها في المرحلة الثانوية صعوبة موثقة في اجتياز أحد مقررات اللغة السويدية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى