
العثور على جثمان الأم واستمرار البحث عن ابنتها بعد غرق قارب عائلي بالساحل السويدي
في صباح الخميس، أكدت السلطات السويدية العثور على جثمان الأم التي كانت ضمن عائلة على قارب غرق مساء أول أمس الثلاثاء بالقرب من الساحل الغربي السويدي ، بينما استمرت عملية البحث عن ابنتها بمشاركة الشرطة وخفر السواحل السويدي. وكانت رحلة بحرية لعائلة مكوّنة من أب وأم وطفلين تحولت إلى مأساة قبالة الساحل الغربي للسويد، بعدما غرق القارب الذي كانوا يستقلونه قرب جزيرة تشورن Tjörn مساء الثلاثاء. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال الأب وابنه ونقلهما إلى المستشفى، بينما اختفت الأم وابنتها في المياه. وفي أحدث تطورات الحادث، عُثر صباح الخميس على الأم متوفاة بالقرب من الموقع الذي يُعتقد أن القارب استقر فيه، في حين تواصل الشرطة وخفر السواحل عمليات البحث عن الابنة التي لا تزال مفقودة. وأبلغت الشرطة أقارب الأسرة بما جرى، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمكان العثور على الأم أو توقيت الوصول إليها.
عائلة كاملة كانت على متن القارب
كان القارب الترفيهي يقل أربعة أشخاص من الأسرة نفسها: الأب والأم وابنهما وابنتهما. ووقع الحادث شمال جزيرة إلغون Älgön، داخل الممر البحري الواقع بين مارستراند Marstrand وتشورن، وهي منطقة تشهد حركة منتظمة للقوارب والسفن التجارية. ووصل البلاغ الأول إلى مركز الإنقاذ البحري عند الساعة 22:03 من مساء الثلاثاء، بعدما سمعت امرأة كانت موجودة على متن قارب قريب أصوات استغاثة قادمة من المياه.

وكانت الرؤية شديدة الصعوبة بسبب الظلام والأمطار والضباب والرياح، ما جعل تحديد مكان الأشخاص والقارب أكثر تعقيداً.
وبعد وقت قصير، تلقى مركز الإنقاذ اتصالاً ثانياً من رجل كان في قارب يرافق قارب الأسرة. وأوضح المتصل أنه فقد الاتصال بشقيقه وأفراد عائلته، الأمر الذي ساعد فرق الطوارئ على فهم أن قارباً كاملاً اختفى في المنطقة.
نجحت فرق الإنقاذ في العثور على الأب وابنه داخل المياه ونقلتهما لتلقي الرعاية الطبية. وأكدت المعلومات المتاحة أن كليهما لا يزالان في المستشفى. ويعاني الطفل إصابات خطيرة، إلا أن حالته وُصفت بالمستقرة، بينما أصبحت حالة الأب مستقرة أيضاً. وتمكنت الشرطة من إجراء حديث قصير معه للحصول على معلومات أولية قد تساعد في تحديد ما وقع خلال الدقائق التي سبقت غرق القارب.وأشارت تقارير سويدية إلى أن الابن طفل صغير، فيما لم تنشر السلطات العمر الدقيق للطفلين حفاظاً على خصوصية الأسرة.
بحث واسع وسط ظروف جوية صعبة
بدأت عملية إنقاذ كبيرة فور وصول البلاغ، وشاركت فيها قوارب ووحدات غوص وطائرات مروحية وطائرات مسيّرة وكشافات ضوئية قوية. واضطرت الجهات المشاركة إلى تعليق بعض عمليات البحث خلال الليل نتيجة تراجع الرؤية واشتداد الرياح والأمطار، قبل استئناف العمل مع تحسن الضوء صباح الأربعاء. وعثرت فرق البحث في البحر على أجزاء من القارب وملابس ووسائد ومقتنيات يُعتقد أنها كانت موجودة على متنه، بينما حملت الرياح والتيارات بعض القطع بعيداً عن نقطة الحادث.
وبعد ساعات طويلة من البحث، أنهت مصلحة الملاحة البحرية السويدية Sjöfartsverket مرحلة الإنقاذ المباشر صباح الأربعاء، بعدما قدرت أن فرص العثور على ناجين أصبحت محدودة للغاية، وانتقلت مسؤولية المهمة إلى الشرطة.
رغم إنهاء عملية الإنقاذ الرسمية، قررت جمعية الإنقاذ البحري السويدية Sjöräddningssällskapet مواصلة البحث أربع ساعات إضافية. وشاركت في تلك المرحلة سبعة قوارب ونحو 25 شخصاً، وجرى تفتيش الخلجان والمناطق المحيطة بالجزر القريبة بحثاً عن أفراد الأسرة أو أي آثار قد تكشف مسار القارب.
وتمكنت الفرق من العثور على حطام إضافي وتحديد نقطة يُرجح أن القارب الغارق موجود بالقرب منها. وأبلغت الجمعية الشرطة بالموقع لتتولى فرق الغوص فحصه.









