معلومات تهمك

الشرطة السويدية تحذر: قد تتحول “مساعدة بسيطة” عبر Swish لتهمة غسل أموال دون أن تدري!

الشرطة السويدية: لا تستقبل أو تحول أموالًا لأشخاص لا تعرفهم.. حتى لو بدا الأمر مجرد طلب مساعدة!

قد يبدو الموقف عاديًا للوهلة الأولى؛ شخص بمظهر جيد وبكل هدوء أو فتاة جميلة تقترب منك في الشارع وتخبرك بكلمات بسيطة مهذبة أن البطاقة البنكية لا تعمل ويوجد مشكلة!!، ثم يطلب منك أن تستقبل مبلغًا عبر Swish وتسحبه وتسلمه نقدًا!!.
كثيرون قد يوافقون بدافع المساعدة، لكن الشرطة السويدية تؤكد أن مثل هذا التصرف قد يضعك في دائرة الاشتباه بارتكاب جريمة غسل أموال، حتى إذا لم تكن تعلم مصدر الأموال، وحتى لو المبلغ صغير !، فهؤلاء الأشخاص يقومون بتحويلات لمبالغ كبيرة من خلال تحويلات صغيرة من خلال الضحايا.. كما حدث في المثال أعلاه!




.

قصة بدأت بطلب حلاقة وانتهت بتحذير من الشرطة!

يروي رجل سويدي يبلغ من العمر 53 عامًا أنه كان متوجهًا للقاء أصدقائه في منطقة سودرمالم بستوكهولم قبل إحدى مباريات نادي هاماربي، عندما أوقفه شاب في العشرينات من عمره كان يجلس مع آخر داخل سيارة. وقال له الشاب إن بطاقته البنكية لا تعمل، وإنه يحتاج إلى مبلغ نقدي لدفع تكلفة زيارة صالون الحلاقة.

واقترح عليه أن يحول له المال عبر Swish، على أن يقوم الرجل بسحب المبلغ من أقرب جهاز صراف آلي وتسليمه له نقدًا. ورغم أن الطلب بدا بسيطًا، فإن الرجل تذكر التحذيرات السابقة حول استخدام تطبيق Swish في عمليات غسل الأموال، فرفض الطلب مباشرة. لكن الشاب لم يتوقف، بل استمر في محاولة إقناعه لعدة دقائق، قبل أن يحاول تكرار الأمر مع مجموعة من مشجعي هاماربي الذين مروا بالمكان، إلا أنهم رفضوا أيضًا. الرجل تحدث من الشرطة حول هذه الحادثة واعتبرتها الشرطة السويدية مثال لجرائم غسل الأموال الصغيرة!




لماذا يعتبر هذا الأسلوب خطيرًا؟

توضح شرطة ستوكهولم أن هذه الطريقة أصبحت من أكثر الأساليب استخدامًا لإخفاء مصدر الأموال. فبدلاً من تحويل الأموال مباشرة بين المجرمين، يتم إدخال أشخاص عاديين لا علاقة لهم بالأمر، ليصبحوا حلقة وسيطة دون أن يدركوا ذلك. وبمجرد أن تدخل الأموال إلى حسابك البنكي ثم تقوم بسحبها أو تحويلها، قد تصبح جزءًا من عملية غسل الأموال.

هل يمكن أن تُحاسب حتى لو كنت لا تعلم؟

الإجابة نعم.

فالشرطة السويدية تؤكد أن صاحب الحساب البنكي مسؤول عن جميع الحركات المالية التي تتم عبر حسابه. ولا يهم إذا كان المبلغ صغيرًا أو كبيرًا، كما أن الادعاء بعدم معرفة مصدر الأموال لا يعفي الشخص تلقائيًا من المسؤولية. ولهذا تشدد السلطات على ضرورة معرفة مصدر أي مبلغ يدخل إلى الحساب قبل التصرف فيه.




كيف يبدأ المحتالون عادة؟

تشير الشرطة إلى أن المحتالين لا يبدؤون دائمًا بمبالغ كبيرة. ففي كثير من الحالات يقومون أولًا بتحويل مبلغ صغير جدًا لاختبار تجاوب الشخص. وإذا وافق وسحب المال أو أعاده، يبدأون لاحقًا بإرسال مبالغ أكبر، ثم يطلبون منه تحويلها إلى حسابات أخرى أو سحبها نقدًا. وهنا يتحول الشخص تدريجيًا إلى أداة يستخدمها المحتالون لإخفاء حركة الأموال.




مثال توضيحي

تخيل أن شخصًا يقول لك:

“بطاقتي لا تعمل، سأرسل لك 500 كرونة عبر Swish، فقط اسحبها من الصراف وأعطني المبلغ.”

قد تعتقد أنك تقدم خدمة بسيطة. لكن إذا كانت هذه الـ500 كرونة ناتجة عن عملية احتيال أو سرقة إلكترونية، فإن دخولها إلى حسابك ثم خروجها منه يجعل حسابك جزءًا من سلسلة تحويل الأموال. ولهذا السبب تنصح الشرطة بعدم قبول مثل هذه الطلبات مهما كانت القصة مقنعة.

ماذا لو وصلتك حوالة Swish من شخص لا تعرفه؟

إذا وجدت مبلغًا غير متوقع في حسابك، فلا تتواصل مع الشخص الذي أرسله حتى لو ادعى أنه أخطأ في التحويل. بل تنصح الشرطة بالخطوات التالية:

  • الاتصال بالبنك فورًا.
  • إبلاغ البنك بأن الحوالة غير معروفة.
  • ترك البنك يتولى معالجة العملية.
  • عدم إعادة الأموال بنفسك أو تحويلها إلى أي حساب آخر.

فقد يكون الاتصال بك جزءًا من محاولة لإقناعك بالمشاركة في عملية غسل الأموال.




ماذا تفعل إذا طلب منك شخص في الشارع استقبال أموال له؟

إذا اقترب منك شخص لا تعرفه وطلب استخدام حسابك البنكي أو تطبيق Swish أو طلب منك سحب مبلغ نقدي بعد تحويله إليك، فإن أفضل تصرف هو الرفض وإنهاء الحديث.

أما إذا شعرت أن الموقف يثير الشك أو أن الشخص يضغط عليك أو يكرر المحاولة مع المارة، فمن الأفضل إبلاغ الشرطة حتى تتمكن من التحقق من هويته ونشاطه.

ازدياد مقلق في السويد

تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن جرائم غسل الأموال المسجلة في السويد شهدت ارتفاعًا مستمرًا خلال السنوات الأخيرة. كما ارتفع عدد المدانين من الفئة العمرية بين 15 و19 عامًا بنسبة تقارب 200% خلال خمس سنوات، إذ زاد العدد من 179 حالة إلى 541 حالة، وهو ما يعكس توسع استخدام الشباب في مثل هذه العمليات.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى