قضايا وتحقيقاتآخر الأخبار

الحكومة السويدية: تغييرات اقتصادية في يوليو 2026 تمنح العائلات بين 3500 كرون شهرياً!

قالت الحكومة السويدية أن  القرارات الاقتصادية الجديدة بدأت  تظهر في ميزانيات الأسر داخل السويد منذ دخولها حيز التطبيق خلال شهر يوليو 2026، حيث تستفيد فئات واسعة من تخفيضات مرتبطة بالوقود، والمواصلات، ورسوم رعاية الأطفال، وشحن السيارات الكهربائية. وبلغت في المتوسط  2000 كرون سويدي ،وبحسب تقديرات خبير الاقتصاد الشخصي في Swedbank وبنوك الادخار Sparbankerna، أرتورو أركيس، انخفضت  المصروفات الشهرية لبعض الأسر بآلاف الكرونات، خاصة العائلات التي لديها أطفال وتعتمد بصورة يومية على السيارة أو وسائل النقل العام.




1-خفض ضريبة البنزين يقلل مصروفات السيارة!

من أبرز القرارات الجديدة تخفيض الضريبة على البنزين بما يعادل نحو 3 كرونات لكل لتر. ويستفيد من هذا الإجراء بصورة خاصة الأشخاص الذين يستخدمون سياراتهم يومياً للذهاب إلى العمل أو توصيل الأطفال إلى المدرسة والحضانة، إضافة إلى الأسر التي تعيش خارج المدن الكبرى ولا تتوفر لديها وسائل مواصلات عامة مناسبة.  

وفقاً للتقديرات الواردة، يمكن لأسرة مكونة من والدين وطفلين، وتعتمد على سيارة تعمل بالبنزين، أن توفر أكثر من ألفي كرونة شهرياً بفضل انخفاض ضريبة الوقود. لكن مقدار التوفير الفعلي يختلف من عائلة إلى أخرى،




بطاقات النقل العام بنصف السعر

تشمل التغييرات أيضاً خفض أسعار بطاقات النقل العام إلى النصف، ما يمنح الموظفين والطلاب والعائلات التي تستخدم الحافلات والقطارات وفورات إضافية. وتعد بطاقة النقل الشهرية Månadskort من المصروفات الثابتة لدى كثير من السكان، خاصة في المدن الكبرى والمناطق المحيطة بها. وعندما يستخدم أكثر من فرد داخل الأسرة المواصلات العامة، يمكن أن يتحول التخفيض إلى مبلغ يصل ألف كرون شهريا   كل شهر.

فعلى سبيل المثال، إذا كان أحد الوالدين يذهب إلى العمل بالقطار، بينما يستخدم الابن أو الابنة وسائل النقل للوصول إلى الدراسة، فإن انخفاض تكلفة البطاقات قد يترك مئات الكرونات الإضافية داخل ميزانية الأسرة.  



تغييرات جديدة في رسوم الحضانات

يحصل الآباء والأمهات أيضاً على تخفيضات مرتبطة برسوم الحضانات ودور رعاية الأطفال.

وتعتمد رسوم الحضانة في السويد عادة على دخل الأسرة، مع وجود حد أقصى للمبلغ الذي يمكن تحصيله. وتعرف هذه المنظومة باسم Maxtaxa، أي الحد الأعلى لرسوم رعاية الأطفال.وضمن التغييرات الجديدة، تم اعتماد إعفاء بقيمة 10 آلاف كرونة عند احتساب دخل الأسرة المستخدم لتحديد الرسوم، إلى جانب خفض الحد الأقصى للرسوم. وبصورة مبسطة، لن يُحتسب جزء من دخل الأسرة بالطريقة السابقة عند تحديد المبلغ المطلوب للحضانة، ما قد يؤدي إلى انخفاض الفاتورة الشهرية.



انخفاض الحضانة والمواصلات يضيف أكثر من ألف كرونة

عند الجمع بين انخفاض رسوم رعاية الأطفال وتخفيض بطاقات النقل العام، قد تحصل بعض الأسر على توفير إضافي يتجاوز ألف كرونة شهرياً. وهذا المبلغ يأتي بجانب الوفر الناتج عن انخفاض تكلفة البنزين، ما يفسر لماذا تعد العائلات التي لديها أطفال أكبر المستفيدين من حزمة يوليو.

فإذا كانت الأسرة تدفع شهرياً مقابل:

  • بطاقة قطار أو حافلة.
  • رسوم حضانة لطفل أو طفلين.
  • وقود السيارة.
  • مواقف السيارات.
  • التنقل اليومي إلى العمل.

فإن انخفاض ثلاثة من هذه البنود في الوقت نفسه قد يحدث فرقاً واضحاً في الدخل المتبقي بعد دفع الفواتير يصل 3500 كرون شهرياً ولكن هذا الرقم يختلف من عائلة  لأخرى وكلما كانت العائلة لديها أطفال وتستخدم السيارة ستجد فرق كبير.



شحن السيارة الكهربائية في العمل أصبح معفى من الضريبة

منذ الأول من يوليو، أصبح شحن السيارات الكهربائية داخل مكان العمل Laddning på arbetsplatsen معفى من الضريبة.وكان شحن الموظف لسيارته الكهربائية لدى صاحب العمل يُعامل سابقاً في بعض الحالات باعتباره ميزة وظيفية خاضعة للضريبة Skattepliktig förmån، أي أن قيمته تضاف إلى المزايا التي يمكن احتساب ضريبة عليها.

وبعد التغيير الجديد، لم يعد الشحن المجاني في مكان العمل يُحسب بالطريقة نفسها كدخل خاضع للضريبة.



الوالد أو الوالدة المنفردة قد يستفيدان أيضاً

لا تقتصر المكاسب على الأسر التي تضم والدين، إذ يمكن للأسر التي يعيلها أحد الوالدين فقط أن تستفيد بصورة مهمة. وتظهر الاستفادة بوضوح عندما يجتمع أكثر من إجراء، مثل انخفاض رسوم الحضانة مع شحن سيارة كهربائية مجاناً في مكان العمل.

فالوالد أو الوالدة المنفردة يتحملان وحدهما عادة مصروفات السكن والطعام والتنقل ورعاية الأطفال، لذلك فإن خفض عدة مئات من الكرونات شهرياً قد تكون له قيمة أكبر مقارنة بأسرة لديها مصدران للدخل. وقد يساعد هذا التوفير في تغطية تكاليف أخرى



معظم القرارات مؤقتة

رغم المكاسب المباشرة، أوضح أرتورو أركيس أن كثيراً من الإجراءات الحالية ليست دائمة. فبعض التخفيضات سيستمر لفترة محددة، بينما يبقى بعضها الآخر مطبقاً حتى إشعار آخر.

وهذا يعني أن الأسر لا ينبغي أن تبني التزامات مالية طويلة الأجل على افتراض أن جميع الأسعار ستظل منخفضة بنفس المستوى مستقبلاً. فمثلاً، قد تستخدم الأسرة التوفير الحالي لتحسين ميزانيتها أو سداد جزء من الديون أو زيادة الادخار، بدلاً من رفع مصروفاتها الثابتة بشكل يصعب تقليله لاحقاً.



المتقاعدون يحصلون على زيادة محدودة

في المقابل، لن تكون استفادة المتقاعدين كبيرة بالمقدار نفسه الذي تحصل عليه العائلات العاملة التي لديها أطفال. ومن التغييرات التي يمكن أن تنعكس على بعض معاشات التقاعد زيادة مبلغ الأساس السعري Prisbasbelopp بنحو 400 كرونة.

ويستخدم هذا المبلغ المرجعي في حساب عدد من التعويضات والمساعدات والمعاشات داخل السويد. لكن الزيادة التي تصل فعلياً إلى المتقاعد قد تكون محدودة، وقد لا تتجاوز نحو 100 كرونة شهرياً لبعض الفئات.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن من يعتمد على معاش الضمان Garantipension سيقدر أي زيادة يحصل عليها، إلا أن المبالغ ستظل صغيرة بالنسبة لكثير من المتقاعدين، خصوصاً مع استمرار ارتفاع مصروفات السكن والطعام والرعاية الصحية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى