
أصدرت محكمة هيلسينغبورغ الابتدائية في السويد حكماً بالسجن على اثنين من المراهقين في قضية أثارت اهتماماً واسعاً، بعد استهدافهما لموظفة تعمل في الخدمات الاجتماعية السويدية -سوسيال (Socialtjänsten) بإضرام النار في شقتها ، في واقعة قالت النيابة إنها جاءت بدافع الانتقام من قرار رسمي سبق أن اتخذه السوسيال بحق أحد أفراد عائلة المتورطين في القضية، ولم يتم توضيخ ماهو قرار السوسيال ، ولكن هذا النوع من القرارات يتعلق غالبا بسحب أطفال أو قطع المساعدات المالية والأغلب سحب أطفال لآن ردت الفعل من قبل المتورطين كانت جريمة خطيرة .
وتعود الحادثة إلى شهر نوفمبر من العام الماضي 2025، عندما دخلت الفتاة التي تبلغ من العمر 15 عاماً مبنى سكني تقيم فيه موظفة السوسيال في مدينة هيلسينغبورغ، ثم سكبت البنزين على الباب الخارجي للشقة وأضرمت النار، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل مدخل المبنى. وخلال المحاكمة، أوضحت النيابة العامة أن العملية لم تكن عشوائية، بل جاءت كنوع من الانتقام بسبب قرار سابق اتخذته الخدمات الاجتماعية السوسيال، وكان يتعلق بأحد أقارب أحد المشاركين في القضية.
ورأت محكمة هيلسينغبورغ أن الأدلة تكفي لإدانة الفتاة، التي أصبحت تبلغ الآن 16 عاماً، بجريمة إضرام الحريق . في المقابل، لم تجد المحكمة أن الأدلة كافية لإدانتها بتهمة محاولة القتل، ولذلك برأتها من هذه التهمة، وقضت بإخضاعها إلى الرعاية الإصلاحية الخاصة بالأحداث بدلاً من عقوبة سالبة للحرية، نظراً لصغر سنها وقت ارتكاب الواقعة.
شاب في التاسعة عشرة حُكم عليه بالسجن 14 عاماً
أما الشاب البالغ من العمر 19 عاماً، فقد اعتبرت المحكمة أنه الشخص الذي يقف وراء التخطيط للعملية وتكليف الفتاة بتنفيذها. ولهذا أدانته المحكمة، من بين تهم أخرى، بالتحريض على محاولة القتل، وقضت بسجنه لمدة 14 عاماً. ولم تقتصر الأحكام على الفتاة والشاب البالغ 19 عاماً، إذ ذكرت إذاعة P4 Kristianstad أن المحكمة أدانت كذلك ثلاثة مراهقين آخرين لدورهم في المشاركة في الواقعة، ليصل عدد المحكوم عليهم في القضية إلى خمسة أشخاص.
وبحسب ملف الاتهام، فإن الهجوم كان مرتبطاً بقرار سابق اتخذته الخدمات الاجتماعية في مدينة أنغيلهولم (Ängelholm) بشأن أحد أقارب المتهمين. كما أشارت وثائق الاتهام التي نُشرت عند بدء المحاكمة إلى أن الفتاة حصلت على المساعدة في الوصول إلى المكان، كما زودت بالبنزين قبل تنفيذ الهجوم، وهو ما دعم رواية النيابة بأن العملية جرى التخطيط لها مسبقاً ولم تكن تصرفاً فردياً. (Sveriges Radio)
الدفاع: الهدف كان التخويف وليس القتل
خلال جلسات المحاكمة، دفع محامو الدفاع بأن الهدف من إشعال النار لم يكن قتل الموظفة، وإنما إخافتها وترهيبها بسبب القرار الإداري الذي أثار غضب المتهمين. إلا أن المحكمة رأت أن مسؤولية الشاب الذي خطط للعملية تختلف عن مسؤولية الفتاة المنفذة، وهو ما انعكس على اختلاف الأحكام الصادرة بحق كل منهما.
بينما أكد محامي موظفة السوسيال المتضررة أن الحريق كان يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية، لأن النار اندلعت عند مدخل شقة تقع داخل مبنى سكني يضم عدداً من السكان، ما كان قد يعرض حياة أشخاص آخرين للخطر أيضاً. وأضاف أن حياة الموظفة تغيرت بشكل كبير منذ وقوع الحادث، بسبب الآثار النفسية التي تركها الهجوم عليها.









