
تشهد السويد ارتفاعاً في حالات الإصابة ببكتيريا كامبيلوباكتر Campylobacter، وهي عدوى معوية ترتبط في كثير من الحالات بالتعامل غير الصحيح مع لحم الدجاج النيئ Kyckling أو طهيه بطريقة غير كافية. ودعت هيئة الصحة العامة السويدية Folkhälsomyndigheten إلى زيادة الحذر داخل المطبخ، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث ترتفع احتمالات انتشار هذه البكتيريا في الدواجن.
وتُعد كامبيلوباكتر واحدة من أكثر البكتيريا المعوية شيوعاً، وقد تسبب التهابات حادة في الجهاز الهضمي. وتنتقل العدوى غالباً عبر اللحوم غير المطهوة جيداً، وبشكل خاص الدجاج، إضافة إلى مصادر أخرى مثل الحليب غير المبستر والمياه الملوثة وبعض الحيوانات.
ما هي أعراض كامبيلوباكتر؟
تظهر أعراض الإصابة عادة بشكل مفاجئ بعد فترة قصيرة من انتقال العدوى. وفي أغلب الحالات تبدأ الأعراض خلال مدة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام، لكنها قد تتأخر أحياناً حتى عشرة أيام.
ومن أبرز الأعراض المرتبطة بعدوى Campylobacter-infektion:
الإسهال، وآلام البطن، والغثيان، والتقيؤ، وارتفاع درجة الحرارة. وقد تختلف شدة المرض من شخص إلى آخر، لكن العدوى قد تكون مزعجة وقوية، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
لماذا يزداد الخطر في الصيف؟
بحسب هيئة الصحة العامة، فإن خطر الإصابة يرتفع خلال أشهر الصيف لأن بكتيريا كامبيلوباكتر تصبح أكثر انتشاراً في الدجاج خلال هذه الفترة. وتوضح الهيئة وجود علاقة بين زيادة انتشار البكتيريا في الدواجن وارتفاع عدد الإصابات بين البشر.
ولهذا يصبح التعامل مع الدجاج داخل المنزل، سواء عند التخزين أو التقطيع أو الطهي، مسألة مهمة مرتبطة مباشرة بـ الصحة العامة Hälsa وسلامة الغذاء Livsmedelssäkerhet.
الدجاج النيئ هو المصدر الأكثر شيوعاً
تُعد اللحوم غير المطهوة بالكامل من أهم طرق انتقال العدوى، ويأتي الدجاج في مقدمة هذه المصادر. فالعدوى قد تنتقل عند ملامسة الدجاج النيئ لأطعمة أخرى، أو عند استخدام نفس السكين ولوح التقطيع دون تنظيف جيد، أو عند عدم طهي الدجاج بدرجة كافية.
وتحذر الجهات الصحية من أن مظهر الطعام وحده لا يكفي دائماً، لكن من المهم التأكد من أن لحم الدجاج لم يعد وردي اللون من الداخل، وأنه طُهي بشكل كامل.
نصائح مهمة من مصلحة الأغذية السويدية
تنصح مصلحة الأغذية Livsmedelsverket بالتعامل بحذر مع الدجاج النيئ داخل المطبخ. ويجب إبقاء الدجاج منفصلاً عن الأطعمة التي تؤكل مباشرة، مثل السلطات والخضروات والخبز، حتى لا تنتقل البكتيريا إليها.
كما توصي المصلحة بعدم غسل الدجاج النيئ تحت صنبور الماء. والسبب أن رذاذ الماء قد ينشر البكتيريا إلى حوض الغسيل، وسطح المطبخ، وأدوات الطهي، وربما إلى أطعمة أخرى قريبة.
ومن الضروري غسل السكاكين وألواح التقطيع والأطباق وكل الأدوات التي لامست الدجاج النيئ بشكل جيد بعد الاستخدام. كما يجب غسل اليدين بالماء والصابون بعد لمس الدجاج وقبل التعامل مع أي طعام آخر.
أين توجد بكتيريا كامبيلوباكتر؟
لا تقتصر كامبيلوباكتر على الدجاج فقط، رغم أن الدواجن تُعد من أكثر المصادر شيوعاً. فقد تحملها الحيوانات والبشر، وتوجد أيضاً في لحوم أخرى مثل لحم الخنزير والأبقار والأغنام، كما يمكن أن تنتقل عبر الحليب غير المبستر.
وقد تنتقل العدوى كذلك من خلال حيوانات المزارع أو الحيوانات الأليفة أو المياه الملوثة. ولهذا ترتبط الوقاية منها بالنظافة الجيدة، والطهي الكامل، والانتباه إلى مصادر الطعام والشراب.
الإبلاغ عن الإصابة في السويد
وفق قانون مكافحة الأمراض المعدية في السويد Smittskyddslagen، يجب الإبلاغ عن جميع حالات الإصابة بكامبيلوباكتر إلى طبيب مكافحة العدوى Smittskyddsläkare. ويهدف هذا الإجراء إلى متابعة انتشار العدوى ومعرفة مصادرها والحد من انتقالها بين الناس.
أرقام الإصابات في السويد
سجلت السويد خلال عام 2025 نحو 5,463 إصابة ببكتيريا كامبيلوباكتر. كما أظهرت الإحصاءات أن عدد الإصابات المحلية بدأ في الارتفاع منذ نهاية مايو من العام الحالي، وهو ما يتزامن مع بداية موسم الصيف وزيادة استهلاك الطعام المشوي والوجبات المحضرة في الهواء الطلق.
ويؤكد هذا الارتفاع أهمية الالتزام بإرشادات سلامة الطعام Matförvaring وMatlagning، خاصة عند شراء الدجاج وتخزينه وطهيه في المنزل أو أثناء الرحلات والشواء.
تنبيه مهمة للقارئ
ارتفاع إصابات كامبيلوباكتر في السويد لا يعني الامتناع عن تناول الدجاج، بل يعني التعامل معه بطريقة صحيحة. افصل الدجاج النيئ عن باقي الأطعمة، لا تغسله تحت الماء، نظّف أدوات المطبخ جيداً، واطهه بالكامل. بهذه الخطوات البسيطة يمكن تقليل خطر العدوى وحماية الأسرة خلال فصل الصيف.
جدول سريع للوقاية من كامبيلوباكتر
| الخطر | التصرف الصحيح |
|---|---|
| الدجاج النيئ يلامس السلطة أو الخضار |
فصل الدجاج عن الأطعمة الجاهزة للأكل |
| غسل الدجاج
تحت الماء |
تجنب غسله حتى لا ينتشر الرذاذ الملوث |
| استخدام نفس
السكين أو لوح التقطيع |
غسل الأدوات جيداً بعد ملامسة الدجاج |
| طهي غير كامل | التأكد من أن الدجاج ناضج بالكامل وغير وردي |
| الحليب غير
المبستر |
تجنب شرب الحليب غير المبستر |
| تلوث اليدين | غسل اليدين جيداً بعد لمس الدجاج النيئ |
عنوان سيو مقترح:
ارتفاع إصابات كامبيلوباكتر في السويد.. تحذير من الدجاج النيئ خلال الصيف









