مجتمع

الحكومة السويدية ستعمل على تقصير العطلة الصيفية المدرسیة في السويد

يقضي نحو 1.4 مليون طالب في السويد العطلة الصيفية التي تمتد لحوالي 68 يوماً، إلا أن هذه المدة قد تصبح محل تغيير مستقبلاً بعد عودة النقاش حول تقليصها واعتماد نظام دراسي جديد يقوم على ثلاثة فصول دراسية بدلاً من النظام الحالي.حيث ترى الحكومة   أن العطلة الصيفية في السويد طويلة، و  أن تقصيرها قد يسهم في تحسين التحصيل الدراسي للطلاب، كما يمنح أولياء الأمور فرصة للعمل لفترات أطول خلال العام.



 

ورغم أن فكرة تقصير العطلة الصيفية طُرحت سابقاً من عدة أحزاب، بينها حزب المحافظين والحزب الاشتراكي الديمقراطي، فإن المحافظين أصبحوا اليوم الحزب الوحيد الذي لا يزال يدافع عنها. حيث في حالة نجاح المحافظين وتحالفهم في تشكيل الحكومة القادمة سوف يتم تقليل عدد أسام العطلة الصيفية لتكون بين شهر ونصف أو أقل .

وتؤيد وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون، ، تطبيق نظام دراسي يعتمد على ثلاثة فصول، معتبرة أن هذا التغيير قد يعود بالفائدة على جميع الأسر، لكنه سيكون أكثر أهمية للأطفال الذين يعيشون في ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، إذ يوفر لهم دعماً تعليمياً أكبر على مدار العام. وأكدت الوزيرة أن المقترح سيظل مطروحاً للنقاش خلال الدورة البرلمانية المقبلة.




وترى وزيرة التعليم سيمونا موهمسون من حزب الليبراليين أن الأولوية يجب أن تكون لتوسيع برامج الدراسة خلال العطل للطلاب الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، حتى يتمكنوا من تعويض ما فاتهم، بدلاً من تقليص العطلة الصيفية لجميع الطلاب.

من جهتها، تعارض نقابة المعلمين المقترح بشكل واضح، محذرة من أن تقليص العطلة الصيفية قد يجعل مهنة التعليم أقل جاذبية، وهو ما قد يزيد من صعوبة استقطاب المعلمين والاحتفاظ بهم في المدارس.




في المقابل، تؤيد منظمة المدارس المستقلة المقترح، كما تدعو إلى اعتماد نظام الفصول الدراسية الثلاثة، معتبرة أن توزيع الدراسة على مدار العام قد يسهم في تحسين العملية التعليمية.

أما اتحاد مجالس الطلبة في السويد، الذي يمثل بصورة أساسية طلاب المرحلة الثانوية، فيرى أن تقصير العطلة الصيفية قد تكون له جوانب إيجابية إذا ترافق مع تخفيف الضغط الدراسي خلال العام. وأوضح رئيس الاتحاد أن الضغوط النفسية المرتبطة بالدراسة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، وأن إعادة توزيع الدراسة على مدار العام قد يساعد في تقليل هذا الضغط وتحسين بيئة التعلم.



ماذا يعني المقترح؟

حتى الآن، لا يوجد قرار بتقصير العطلة الصيفية، وما زال الأمر في إطار النقاش السياسي. كما أن المقترح يواجه انقساماً بين الأحزاب والجهات المعنية بالتعليم، ما يعني أن أي تغيير في النظام الدراسي سيحتاج إلى توافق سياسي قبل تطبيقه.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى