
إحالة امرأة للمحاكمة في السويد بعد نزع حجاب أخرى
أحالت النيابة العامة السويدية امرأة في الثلاثينيات من عمرها إلى المحكمة، بعد اتهامها بالاعتداء على امرأة أخرى داخل أحد المتاجر في مدينة أوديفالا (Uddevalla)، في قضية ترى النيابة أن الواقعة حملت دوافع مرتبطة بالأصل أو الانتماء الديني، وهو ما قد يؤثر على العقوبة في حال الإدانة.
ماذا حدث داخل المتجر؟
بحسب لائحة الاتهام، بدأت الواقعة خلال شهر مارس عندما نشب خلاف بين امرأتين داخل متجر في وسط مدينة أوديفالا، حيث تبادل الطرفان عبارات مهينة، قبل أن يتطور الموقف. وتقول النيابة إن المتهمة وجهت عبارات اعتُبرت ذات طابع عنصري، ثم أقدمت على نزع حجاب المرأة الأخرى أثناء الشجار. واستندت التحقيقات إلى أقوال المشتكية وعدد من الشهود الذين كانوا في المكان وقت الحادثة.
النيابة: الدافع مرتبط بالأصل أو المعتقد الديني
ترى النيابة العامة، التي أحالت القضية إلى محكمة أوديفالا الابتدائية (Uddevalla tingsrätt)، أن التصرف ألحق إهانة بالمشتكية وانتهك حرمتها الشخصية. كما تعتبر أن الاعتداء كان بدافع الإساءة إلى المرأة بسبب أصلها القومي أو العرقي أو معتقدها الديني، وهو ما يُعد وفق القانون السويدي ظرفاً مشدداً عند تحديد العقوبة إذا ثبتت التهمة أمام المحكمة.
المتهمة: أعاني من اضطراب ولا أتذكر شيئاً
وخلال استجوابها، قالت المتهمة إنها لا تتذكر ما جرى داخل المتجر، مؤكدة أنها مشخصة باضطراب الهوية الانفصالية (Dissociativ identitetsstörning). وأوضحت أن هذا الاضطراب قد يؤدي إلى حدوث فجوات في الذاكرة، بحيث لا يتذكر الشخص ما قام به أو قاله خلال بعض الفترات.
وأضافت أنها تتذكر فقط دخولها المتجر برفقة إحدى صديقاتها للتسوق، ثم تتذكر نفسها بعد ذلك خارج المتجر حيث كان أفراد الأمن قد أوقفوها، بينما لا تتذكر ما حدث داخل المتجر أو تفاصيل الشجار أو حتى عملية التسوق. كما أكدت أنها لم يسبق لها أن تعرضت لمثل هذه الفجوات في الذاكرة أثناء وجودها في أماكن عامة.
كاميرات المراقبة وثقت الواقعة
أظهرت التحقيقات أن كاميرات المراقبة داخل المتجر سجلت الحادثة. وقالت المتهمة أثناء التحقيق مع الشرطة: “إذا كانت هناك تسجيلات مصورة، فلا بد أنني أنا من فعل ذلك.” ورغم ذلك، فإنها لم تعترف بالتهمة صراحة، كما لم تنكرها، مؤكدة أنها لا تتذكر ما حدث.
مطالبة بتعويض مالي
طالبت المشتكية المحكمة بإلزام المتهمة بدفع 20 ألف كرون كتعويض عن الضرر المعنوي الذي تعرضت له نتيجة الحادثة. ولم تصدر المحكمة حتى الآن أي حكم في القضية، ولا تزال الإجراءات القضائية مستمرة.









