هجرة

ابتداءُ من 12 يونيو 2026 بدء العمل بنظام الهجرة واللجوء الموحد في السويد وأوروبا

دخل نظام الهجرة واللجوء الأوروبي الجديد حيّز التنفيذ رسميًا في 12 يونيو/حزيران 2026، ليؤسس لأول مرة نظامًا أوروبيًا موحدًا للتعامل مع طلبات اللجوء  والهجرة (EU Asyl- och migrationspakt). غير أن السويد، رغم التزامها السياسي بالميثاق، لم تُكمل بعد الاستعدادات العملية لتطبيق إحدى أهم ركائزه: مرحلة الفحص الأولي الإجباري لطالبي اللجوء.

تأجيل التنفيذ في السويد… لماذا؟

بحسب معطيات رسمية، لن تبدأ السويد التطبيق الفعلي لإجراءات الفحص الأولي قبل 12 يوليو/تموز، أي بعد شهر تقريبًا من بدء نفاذ الميثاق على مستوى الاتحاد الأوروبي. وأكد مسؤولون في شرطة الحدود أن التأخير يعود إلى تحديات تنظيمية وقانونية لم تُحسم بعد.



ما الذي يفرضه النظام الأوروبي الجديد؟

الميثاق يُلزم الدول الأعضاء بنقل كل من يتقدم بطلب لجوء إلى مراكز فحص أولي (screening centers) فور الوصول. وتشمل هذه المرحلة:

  • فحصًا صحيًا أوليًا (hälsokontroll)
  • التحقق من الهوية (identitetskontroll)
  • تدقيقًا أمنيًا (säkerhetskontroll)
  • تصنيفًا أوليًا قبل السماح بالدخول الرسمي إلى البلاد أو تحويل الطلب للمسار المناسب

وكان الهدف أن تُطبق هذه الإجراءات بالتزامن في جميع دول الاتحاد، لضمان العدالة وتوحيد المعايير وتقليل “التنقل الثانوي” بين الدول.



أين تعثرت السويد؟

توضح مصادر من مصلحة الهجرة السويدية أن هناك عُقدًا قانونية لا تزال قائمة، أبرزها:

  1. غياب تحديد واضح للجهة المسؤولة عن تشغيل مراكز الفحص وضمان احترام الحقوق الأساسية لطالبي اللجوء (grundläggande rättigheter).
  2. عدم حسم الإطار القانوني الذي ينظم العلاقة بين شرطة الحدود، مصلحة الهجرة، والبلديات.
  3. ثغرات في حماية الأطفال غير المصحوبين بذويهم (ensamkommande barn).




الأطفال غير المصحوبين… نقطة حساسة

من أبرز الانتقادات التي طُرحت، ما يتعلق بضمان حق الأطفال غير المصحوبين في الحصول على ممثل قانوني (god man / juridiskt ombud) منذ اللحظة الأولى. ويرى مختصون في قانون اللجوء أن غياب آلية واضحة في هذه المرحلة قد يشكل انتهاكًا للمعايير الحقوقية الأوروبية.

بين الالتزام الأوروبي والواقع السويدي

التأخير السويدي يعكس فجوة متكررة بين التشريعات الأوروبية الطموحة والقدرة التنفيذية على الأرض. فبينما تسعى بروكسل إلى تسريع الإجراءات وضبط الحدود الخارجية، تصطدم الدول الأعضاء – ومنها السويد – بتعقيدات قانونية وإدارية تتطلب وقتًا أطول للحسم.



ماذا يعني ذلك لطالبي اللجوء؟

خلال فترة التأجيل:

  • ستستمر السويد في تطبيق الإجراءات الانتقالية القديمة.
  • لن يتم نقل طالبي اللجوء فورًا إلى مراكز الفحص الجديدة.
  • تبقى بعض تفاصيل الدخول والفحص خاضعة للتقدير الوطني المؤقت.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى