قوانين

قانون جديد يمنح الفتيات الحق في منع تسفيرهم لخارج السويد لحمايتهم

في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب العطلة الصيفية وانتهاء العام الدراسي 2026، عاد ملف حماية الأطفال المراهقين خصوصاً الفتيات في السويد إلى الواجهة، بعد أن تقديم وزيرة التعليم السويدية موهامسون “حزب ليبرالي) لمقترح قانوني يهدف إلى سدّ ثغرة قانونية تمنح الأطفال المعرّضين لخطر إخراجهم من السويد الحق في التقدّم بأنفسهم بطلب حظر سفر (Reseförbud) قبل تحرّك الأهل بتسفيرهم أو تدخل الخدمات الاجتماعية – سوسيال.




القانون المقترح ، حسب ما توضحه وزيرة المساواة السويدية نينا لارشون، تأتي بعد مؤشرات متكررة على أن مئات الأطفال والشباب يتم نقلهم سنوياً إلى خارج السويد رغماً عنهم. هذه الحالات لا تتعلّق بالسفر العادي، بل بسيناريوهات خطيرة تشمل الزواج القسري (Tvångsäktenskap)، أو ما يُعرف داخل النقاش العام السويدي بـ “رحلات التأديب” (Uppfostringsresor)، إضافة إلى خطر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (Könsstympning).




لارشون شددت على أن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي غطاء ثقافي أو عائلي، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لحقوق الطفل كما يعرّفها القانون السويدي والاتفاقيات الدولية. وترى الوزيرة أن المشكلة الأساسية اليوم ليست في غياب القوانين، بل في عامل الوقت، حيث تكون القرارات غالباً متأخرة، بعد أن يكون الطفل قد غادر البلاد بالفعل.

حالياً، ينص النظام القانوني في السويد على أن الخدمات الاجتماعية (Socialtjänsten) هي الجهة المخوّلة بتقديم طلب حظر السفر إلى المحكمة الإدارية (Förvaltningsrätten) عند الاشتباه بوجود خطر حقيقي. غير أن هذا المسار، رغم أهميته، قد يستغرق وقتاً لا يتناسب مع طبيعة الحالات الطارئة، خصوصاً عندما يكون قرار السفر وشيكاً أو مخفياً عن أعين السلطات.




من هنا، يسعى القانون الجديد إلى نقل جزء من زمام المبادرة إلى الطفل نفسه، باعتباره الطرف الأكثر إدراكاً لما يحدث داخل العائلة. الفكرة تقوم على تمكين الطفل، عند شعوره بالخطر، من التوجّه مباشرة وطلب منع مغادرته السويد بشكل عاجل، عبر آلية قانونية سريعة يمكن تفعيلها قبل فوات الأوان.




ولا تزال تفاصيل التطبيق قيد النقاش، إذ لم يُحسم بعد الحد الأدنى للعمر الذي يسمح للطفل بتقديم الطلب بشكل مستقل، كما لم يُحدد ما إذا كانت البلديات (Kommuner) ستتولى استقبال هذه الطلبات، أم سيتم إنشاء جهة وطنية مختصة للتعامل معها. هذه النقاط، وفق الوزيرة، ستُبحث ضمن تحقيق حكومي رسمي (Statlig utredning) قبل الانتقال إلى مرحلة التشريع.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى