
امراة سويدية مع طفلين وراتب 30 ألف كرون تشتكي من سوء الوضع المعيشي
أنا امرأة بمفردي، أعيش في مدينة سويدية صغيرة وأعمل بدوام كامل (heltid). أحاول دائماً أن أفعل الصواب وأن أدفع كل فواتيري والتزاماتي المالية، لكن الحقيقة هي أن مصاريفي قد تضاعفت تقريباً خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما راتبي لم يرتفع إلا أقل من ألفي كرون شهرياً.
عندما يصل راتبي بعد خصم الضرائب، مع مساعدة السكن (bostadsbidrag) ونقدية الأطفال (barnbidrag) والأم الوحيدة، يصل إلى حوالي 29.400 ألف كرون سويدي. ومع ذلك، جزء كبير منه يُستقطع فور وصوله بسبب نظام خصم الراتب (löneutmätning) الذي يصل أحياناً إلى 5 آلاف كرون، بسبب وجود بعض القروض الصغيرة التي اضطررت للحصول عليها لتمويل مشتريات حياتية أساسية.
ما يتبقى من راتبي يُعرف باسم المبلغ المخصص للمعيشة الأساسية (förbehållsbelopp)، المفترض أن يكفي للعيش. لكن الواقع مختلف تماماً: الإيجار (hyra) أصبح 9 ألف كرون، الكهرباء والإنترنت حوالي 2 ألف كرون، ووسائل النقل العام 1500 كرون، لأنني لا أملك سيارة ولا أستطيع تحمل تكاليفها. يحصل كل طفل على ألف كرون شهرياً كمصروف شخصي (personligt veckopeng) بمعدل 33 كرون يومياً، أعطيهم المصروف كل أسبوع لأنهم في مرحلة المدرسة الابتدائية.
وهكذا، يتبقى لي حوالي 10 آلاف كرون لتغطية الطعام (mat)، النظافة، المشتريات الشخصية، الملابس، والأحذية لي ولطفليني. كل شيء ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية – الإيجار، الطعام، الكهرباء، وسائل النقل، والمشتريات الضرورية – بينما راتبي لم يرتفع إلا بمقدار أقل من 2000 كرون شهرياً. هذا يجعل التخطيط لكل كرونة ضرورة يومية، فلا توجد أي هوامش مالية. أي مصروف غير متوقع – مثل معطف شتوي تالف (trasig vinterjacka)، هاتف مكسور (trasig mobiltelefon)، أو فاتورة طبيب أسنان (tandläkarräkning) – يمكن أن يتحول إلى كارثة مالية.
كوني أم بمفردي يجعل الأمور أصعب. يجب أن أضمن أن يحصل أطفالي على كل ما يحتاجونه، لكن غالباً لا أستطيع تحقيق ذلك. وجبة المدرسة (skolmåltid) لا تصبح مجرد وجبة طعام – في بعض الأحيان هي المكان الوحيد الذي يحصل فيه الأطفال على غذاء كافٍ. من المحزن أن حياتهم اليومية واستقرارهم يعتمد عملياً على وجبات المدرسة، بينما النظام الذي يفترض أن يساعدنا يجعل حياتنا أصعب.
هناك تصور شائع بأن الأشخاص الذين لديهم ديون يجب أن “يتحملوا المسؤولية”، وأن النظام عادل. لكن كيف يمكن أن يكون عادلاً عندما أعمل بدوام كامل، أبذل كل جهدي لسداد ديوني – بما فيها ديون لشراء هاتف رخيص (billig mobiltelefon) أو أجهزة كهربائية للمنزل (elektronik för hemmet) أو تلفاز جديد (ny TV) أو جهاز ألعاب للطفل (spelmaskin för barn) – ومع ذلك لا أستطيع شراء أي منتج يزيد سعره عن 1000 كرون إلا بالتقسيط (delbetalning)؟
مع كل هذه الضغوط، أشعر بالتوتر النفسي (psykisk stress)، والضغط النفسي (psykisk ohälsa)، والشعور باليأس والحزن والاكتئاب (hopplöshet och depression). من الصعب رؤية كيف يمكن لهذا النظام مساعدة الناس على العودة إلى الاستقرار المالي والاجتماعي.
بالطبع، يجب دفع الديون، لكن المجتمع الذي يريد من الناس تحمل المسؤولية يجب أن يوفر لهم شروطاً معقولة للعيش أثناء فترة السداد. الإيجار ارتفع من 5.5 ألف كرون إلى 8.5 ألف كرون خلال ثلاث سنوات، بينما راتبي لم يرتفع إلا بمقدار أقل من 2000 كرون شهرياً، وهذا يجعل الاعتماد على وجبات المدرسة (skolmåltider) لتوفير الطعام أمراً واقعياً، وكل كرونة مخططة قبل وصولها إلى الحساب البنكي (bankkonto). النظام الفعّال يجب أن يوفر طريقاً للخروج من الأزمة، لا أن يضغط الناس ليعيشوا على الحد الأدنى للبقاء.
أنا أطالب بتعديل المبلغ المخصص للمعيشة الأساسية (förbehållsbelopp) بحيث يعكس تكاليف الحياة الحالية، ويتيح للآباء والأمهات دفع ديونهم والعيش بحياة كريمة، مع منح أطفالهم حقهم في العيش بكرامة.
“دفع الديون لا يجب أن يعني العيش على حافة الفقر. كيف يُفترض أن أعيش عندما يأخذ النظام تقريباً كل راتبي – رغم أنني أعمل بدوام كامل وأسعى للقيام بالصواب؟”، أختم قصتي.
— امرأة وأم بمفردها ولديها ديون









