
مواجهة برلمانية حاسمة المعارضة تواجه الحكومة السويدية لاسقاط قوانين لم الشمل المشددة
تتجه الأنظار إلى البرلمان السويدي هذا الأسبوع مع اقتراب التصويت على حزمة قوانين حكومية واسعة، يتصدرها مشروع لتشديد قواعد لمّ الشمل العائلي Anhöriginvandring في السويد. وبينما تريد الحكومة رفع مدة الانتظار وتشديد شروط الدخل والسكن، تحاول أحزاب المعارضة تغيير بندين رئيسيين قبل اتخاذ القرار النهائي في مواجهة حاسمة، والجدير بالذكر أن أحزاب الحكومة السويدية تمتلك النسبة التي تمنحهم الفوز بالتصويت.
انتظار عامين قبل طلب لمّ الشمل
ينص مقترح الحكومة على أن الشخص المقيم في السويد بتصريح إقامة مؤقت Tidsbegränsat uppehållstillstånd لن يستطيع، كقاعدة عامة، طلب جمع شمل أسرته إلا بعد مرور عامين على إقامته بتصريح في البلاد. وهذا يعني أن الشخص الذي حصل على إقامة مؤقتة قد يضطر إلى الانتظار فترة طويلة قبل أن يتمكن من تقديم طلب من أجل الزوج أو الزوجة أو الأطفال، حتى لو كان لديه عمل أو سكن مناسب في السويد.
لكن المعارضة ترى أن انتظار عامين يطيل انفصال الأسر دون ضرورة، خصوصًا عندما يكون صاحب الطلب بدأ بالفعل في بناء حياته من خلال العمل، وتأمين دخل منتظم، واستئجار شقة أو منزل مناسب للأسرة.
المعارضة تريد خفض المدة إلى عام واحد.
وتوصلت أحزاب الاشتراكي الديمقراطي والوسط واليسار والبيئة إلى موقف مشترك في نقطتين داخل مشروع القانون. ورغم أن هذه الأحزاب لا تمتلك النسبة التي تمنحها وقف القرار ورفضه ، إلا إنها تريد تقليل الأثر المتوقع للقواعد الجديدة على الأسر التي تعيش بين تصاريح الإقامة المؤقتة وإجراءات التجديد.
الاقتراح المشترك بين الأحزاب الأربعة يقوم على تقليص فترة الانتظار من عامين إلى عام واحد فقط. كما تريد الأحزاب أن يبدأ احتساب هذه السنة منذ تقديم الشخص طلب الحصول على تصريح الإقامة، وليس فقط من تاريخ صدور القرار النهائي أو بدء سريان التصريح.
الخلاف الثاني: شرط الدخل عند تمديد الإقامة
لا يقتصر مشروع الحكومة على شرط الانتظار، بل يتضمن أيضًا تشديدًا في متطلبات الإعالة والسكن عند تجديد التصاريح. في الوضع المقترح، قد يُطلب من الشخص المقيم في السويد أن يثبت مرة أخرى وجود دخل كافٍ وسكن ملائم كلما احتاج أحد أفراد الأسرة إلى تمديد إقامته. ويشمل ذلك تقييم الراتب، وعدد أفراد الأسرة، وتكاليف الإيجار، وحجم المسكن.
ما المقصود بشرط الإعالة في السويد؟
شرط الإعالة Försörjningskrav يعني أن الشخص المقيم في السويد، والذي يريد لمّ شمل أسرته، يجب أن يثبت أن لديه دخلاً يكفي لتغطية احتياجات الأسرة بعد دفع تكاليف السكن.
لذلك ترتبط هذه القاعدة بشكل مباشر بعناصر مثل:
- عقد العمل والدخل الشهري.
- الإيجار أو تكاليف السكن.
- عدد الأشخاص الذين سيعيشون في المنزل.
- مساحة السكن ومدى ملاءمته للعائلة.
- الاستقرار المالي عند تقديم الطلب أو تمديد الإقامة.
ولهذا قد تكون معرفة قواعد السكن Bostad والإيجار Hyra والدخل المطلوب جزءًا أساسيًا من التخطيط العائلي لمن يعيش في ستوكهولم أو غوتنبرغ أو مالمو أو المدن السويدية الأخرى، حيث تختلف كلفة السكن وفرص العمل بين منطقة وأخرى.
هل تستطيع المعارضة إيقاف التشديد؟
أحزاب تيدو، التي تضم المحافظين والديمقراطيين السويديين والمسيحي الديمقراطي والليبراليين، تملك أغلبية ضيقة في البرلمان. وإذا حضر جميع النواب والتزموا بمواقف أحزابهم، فإن الفوز من نصيبهم . لهذا تراهن المعارضة على إمكان تصويت بعض النواب من الليبراليين أو المسيحي الديمقراطيين لصالح تخفيف الشرطين المتعلقين بمدة الانتظار وتجديد شرط الإعالة.
وتشير أحزاب المعارضة إلى أن ملف لمّ الشمل لا يتعلق فقط بسياسة الهجرة، بل يمس حق الأسر في العيش معًا، واستقرار الأطفال، وقدرة العائلات على التخطيط للحياة والعمل والسكن في السويد.
لكن نجاح التعديل يحتاج إلى أصوات إضافية من داخل معسكر أحزاب الحكومة، وليس فقط إلى اتفاق أحزاب المعارضة الأربعة.
المشروع لا يتوقف عند لمّ الشمل
جلسة البرلمان الاستثنائية في الصيف لا تتناول ملف الهجرة وحده، إذ يناقش النواب عددًا من مشاريع القوانين الأخرى. ومن بين الملفات المطروحة مقترحات لتعديل نظام العقوبات عند إدانة شخص في أكثر من قضية، وكذلك مقترحات تتعلق بخفض سن المسؤولية الجنائية وتغيير طريقة التعامل مع القاصرين في بعض القضايا.
متى يبدأ تطبيق القواعد الجديدة؟
وفق مشروع الحكومة، من المقرر أن تبدأ تعديلات لمّ الشمل في 1 أكتوبر 2026 إذا أقرّها البرلمان بصيغتها النهائية.
لذلك فإن نتيجة التصويت ستكون حاسمة ومؤثرة على من يخططون لتقديم طلبات لمّ الشمل، وعلى المقيمين بتصاريح مؤقتة الذين ينتظرون وصول أفراد عائلاتهم إلى السويد.









