
السيارات الصينية MG وBYD تغزو السويد.. وشراء السويديين يقفز 50 بالمئة
يشهد سوق السيارات المستعملة في السويد تحولاً واضحاً في توجهات المشترين خلال عام 2026، مع تزايد الإقبال على السيارات الصينية بصورة لافتة، الأمر الذي بدأ يغيّر موازين المنافسة داخل سوق Bil وBegagnade bilar. فبعد سنوات كانت فيها العلامات الأوروبية تتصدر اهتمام المستهلكين، أصبحت شركات صينية مثل MG وBYD تحقق نمواً سريعاً في المبيعات والبحث عبر منصات بيع السيارات.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن منصة Blocket إلى أن اهتمام المشترين في السويد بسيارات MG وBYD ارتفع بنحو 50 بالمئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وهي نسبة تفوق بكثير معدل نمو الاهتمام بالسيارات التقليدية، في مؤشر يعكس تغيراً متسارعاً في سلوك المستهلكين داخل سوق Bilförsäljning.
السيارات الصينية تتفوق في جذب اهتمام المشترين
تكشف الأرقام أن الطلب على السيارات الصينية المستعملة يواصل الارتفاع بوتيرة أسرع من العديد من العلامات المعروفة. ففي الوقت الذي سجلت فيه سيارات Volvo زيادة في الاهتمام بلغت نحو 9 بالمئة فقط خلال الفترة نفسها، حققت MG وBYD نمواً تجاوز خمسة أضعاف هذا المعدل تقريباً. ويرى مراقبون أن هذا التغيير يعكس اقتناع عدد متزايد من المشترين بأن السيارات الصينية أصبحت توفر مزيجاً من السعر المناسب والتقنيات الحديثة والتجهيزات المتطورة، وهو ما يجعلها خياراً منافساً في سوق Bilmarknad السويدي.
قفزة كبيرة في المبيعات خلال 2026
ولم يقتصر النمو على زيادة عمليات البحث، بل انعكس أيضاً على حجم المبيعات الفعلية. فقد تضاعفت مبيعات سيارات MG المستعملة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سجلت سيارات BYD نمواً أكبر وصل إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف. وخلال الفترة الممتدة من يناير وحتى نهاية مايو 2026، تم بيع نحو 3500 سيارة مستعملة إضافية من العلامتين مقارنة بالأشهر نفسها من عام 2025، وهو ما يؤكد أن الطلب لم يعد مجرد اهتمام على الإنترنت، بل تحول إلى عمليات شراء حقيقية.
كما تواصل علامات صينية أخرى مثل Polestar وLynk & Co تعزيز حضورها في السوق السويدية، مع استمرار ارتفاع اهتمام المستهلكين بها.
انتهاء عقود Leasing يرفع المعروض
ويعود جزء مهم من هذا النمو إلى زيادة السيارات التي انتهت عقود Leasing الخاصة بها، حيث بدأت أعداد كبيرة منها بالعودة إلى سوق السيارات المستعملة. وتوضح البيانات أن عدد سيارات MG وBYD التي أعيد طرحها للبيع بعد انتهاء عقود التأجير التمويلي ارتفع بنحو 120 بالمئة، بعدما زاد من حوالي 690 سيارة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025 إلى ما يقارب 1500 سيارة خلال الفترة نفسها من عام 2026.
وأدى هذا التطور إلى توفير عدد أكبر من السيارات الحديثة ذات الحالة الجيدة، مع أسعار تنافسية جذبت الباحثين عن شراء سيارة مستعملة بمواصفات حديثة وتكلفة أقل من السيارات الجديدة.
انخفاض مخزون الوكلاء رغم زيادة المعروض
ورغم دخول أعداد أكبر من السيارات إلى السوق، فإن وتيرة البيع كانت أسرع من المتوقع. فقد انخفض عدد سيارات MG وBYD الموجودة لدى معارض وتجار السيارات من نحو 3000 سيارة في بداية العام إلى حوالي 1800 سيارة حالياً، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي عليها. ومع ذلك، يبقى حجم المخزون الحالي أعلى من المستوى المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي، عندما كان عدد السيارات المتوفرة لدى الوكلاء يقارب 1500 سيارة.
لماذا يزداد الإقبال على السيارات الصينية في السويد؟
بحسب خبير سوق السيارات في منصة Blocket، فإن المشترين في السويد يتجهون إلى السيارات الصينية بوتيرة غير مسبوقة، موضحاً أن عدة عوامل ساهمت في هذا التحول، من أبرزها:
- الأسعار المنافسة مقارنة بالعلامات التقليدية.
- التجهيزات التقنية الحديثة وأنظمة الأمان.
- زيادة عدد السيارات المستعملة القادمة من عقود Leasing.
- توفر خيارات أكثر في سوق Begagnade bilar.
- انخفاض تكلفة الشراء مقارنة بالسيارات الأوروبية المماثلة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه المؤشرات قد يمنح العلامات الصينية حصة أكبر داخل سوق السيارات السويدي خلال السنوات المقبلة، خاصة مع توسع انتشار السيارات الكهربائية Elbil، وزيادة اهتمام المستهلكين بالحلول الاقتصادية التي تجمع بين التكنولوجيا والسعر المناسب، وهو ما يعزز المنافسة في واحد من أكثر أسواق السيارات تطوراً في أوروبا.









