العمل في السويد

أصعب وأسهل الأماكن للحصول على وظيفة في السويد لعام2027؟

رغم أن البطالة في السويد تواصل التراجع تدريجياً منذ نهاية عام 2025، فإن فرص الحصول على وظيفة لا تزال تختلف بشكل كبير بين المحافظات السويدية. فبينما تتمتع بعض المناطق بسوق عمل نشط ونقص في الموظفين، لا تزال مناطق أخرى تعاني من منافسة قوية بين الباحثين عن العمل، وفق أحدث توقعات مكتب العمل السويدي (Arbetsförmedlingen).

ويشير التقرير إلى أن اختيار مكان السكن أو الانتقال إلى محافظة أخرى قد يكون عاملاً مؤثراً في سرعة الحصول على وظيفة، خاصة لمن يبحثون عن عمل لأول مرة أو يرغبون في تغيير مجالهم المهني.




البطالة تنخفض في جميع أنحاء السويد.. لكن الفوارق لا تزال كبيرة

أكد مكتب العمل السويدي أن معدلات البطالة انخفضت في جميع المحافظات منذ خريف عام 2025، بعد فترة من التباطؤ الاقتصادي (Lågkonjunktur) التي أثرت على سوق العمل.

ورغم هذا التحسن، فإن السوق لم يعد بعد إلى الوضع الذي كان عليه قبل الأزمة الاقتصادية، ولا تزال بعض المحافظات تشهد منافسة مرتفعة بين الباحثين عن العمل، بينما تتمتع محافظات أخرى بفرص توظيف أفضل ونقص في العمالة.




المحافظات التي سيكون العثور على وظيفة فيها الأصعب

يتوقع مكتب العمل أن تظل معدلات البطالة الأعلى في السويد خلال عام 2027 في المحافظات التالية:

  • سكونه (Skåne)
  • فيستمانلاند (Västmanland)
  • سودرمانلاند (Södermanland)
  • يافليبوري (Gävleborg)

وفي هذه المحافظات سيواجه الباحثون عن العمل منافسة أكبر، ما يعني أن الحصول على وظيفة قد يستغرق وقتاً أطول مقارنة ببقية أنحاء السويد.


المحافظات التي توفر أفضل فرص العمل

في المقابل، توجد محافظات تتمتع بأدنى معدلات البطالة في البلاد، ويتوقع استمرار هذا الوضع خلال السنوات المقبلة، وهي:

  • نوربوتن (Norrbotten)
  • غوتلاند (Gotland)
  • يمتلاند (Jämtland)
  • فيستربوتن (Västerbotten)

وتتميز هذه المحافظات بانخفاض عدد الباحثين عن العمل مقارنة بالوظائف المتاحة، ما يجعل المنافسة أقل وفرص الحصول على وظيفة أكبر.

ولهذا ينصح التقرير الأشخاص الراغبين في العمل أو تغيير مهنتهم أو حتى الانتقال إلى منطقة جديدة، بالنظر إلى هذه المحافظات باعتبارها من أفضل الوجهات حالياً في سوق العمل السويدي.




ستوكهولم وغوتنبرغ ليستا الأسوأ… لكن التعافي فيهما سيكون أبطأ

ورغم أن البطالة في ستوكهولم (Stockholm) وفيسترا يوتالاند (Västra Götaland) ليست الأعلى في السويد، فإن مكتب العمل يتوقع أن تستغرق هاتان المحافظتان وقتاً أطول لاستعادة مستويات التوظيف التي كانت موجودة قبل الركود الاقتصادي.

ويعني ذلك أن المنافسة على الوظائف في أكبر سوقين للعمل في السويد ستظل مرتفعة لفترة أطول، حتى مع استمرار انخفاض البطالة تدريجياً.

ويتوقع التقرير أن تعود المحافظتان إلى مستويات ما قبل الركود خلال عام 2027.




ليست المحافظة وحدها هي التي تحدد فرص العمل

يشدد مكتب العمل على أن فرص التوظيف لا تعتمد فقط على مكان الإقامة، وإنما أيضاً على المهنة أو التخصص الذي يبحث عنه الشخص.

فبعض القطاعات تعاني حالياً من نقص واضح في الموظفين، ما يزيد فرص التوظيف حتى في المحافظات التي ترتفع فيها البطالة.


أكثر القطاعات التي تحتاج إلى موظفين في السويد

بحسب مؤشر المهن (Yrkesbarometern) الصادر عن مكتب العمل، فإن أكبر فرص العمل تتوفر حالياً في القطاعات التالية:

  • الرعاية الصحية والخدمات الطبية (Hälso- och sjukvård) مثل الأطباء والممرضين ومساعدي الرعاية.
  • قطاع الإنتاج والصناعة (Produktion).
  • قطاع التعليم والتربية (Pedagogik) مثل المعلمين ورياض الأطفال.
  • قطاع البناء والإنشاءات (Bygg och anläggning).

وتعتبر هذه المجالات من أكثر القطاعات التي تعاني من نقص في العمالة، مما يجعل فرص التوظيف فيها مرتفعة مقارنة بغيرها.




لماذا يصعب التوظيف رغم وجود بطالة؟

يشير التقرير إلى مفارقة في سوق العمل السويدي، حيث يواجه أصحاب العمل صعوبة في العثور على الأشخاص الذين يمتلكون المهارات المطلوبة، رغم وجود عدد كبير من الباحثين عن وظائف.

ويعود ذلك إلى عدم توافق مهارات بعض الباحثين عن العمل مع احتياجات الشركات والمؤسسات، وهو ما يعرف بفجوة المهارات في سوق العمل.


كيف تزيد فرصك في الحصول على وظيفة؟

يرى مكتب العمل السويدي أن زيادة فرص التوظيف لا تعتمد فقط على البحث في المحافظات التي ترتفع فيها البطالة، بل على توجيه البحث نحو القطاعات التي تعاني من نقص في الموظفين.

كما أن الحصول على:

  • دورة تدريبية قصيرة،
  • أو إعادة تأهيل مهني (Omskolning)،
  • أو تدريب عملي (Praktik)،

قد يمنح الباحث عن العمل فرصة أسرع لدخول سوق العمل، خصوصاً في المهن التي تشهد طلباً مرتفعاً.




خلاصة التقرير

يتوقع مكتب العمل السويدي استمرار تحسن سوق العمل خلال عامي 2026 و2027، إلا أن سرعة الحصول على وظيفة ستظل مرتبطة بعاملين رئيسيين: المحافظة التي يعيش فيها الشخص، والمجال المهني الذي يبحث فيه عن عمل.

وبينما ستبقى محافظات مثل سكونه، فيستمانلاند، سودرمانلاند ويافليبوري الأكثر صعوبة من حيث المنافسة، ستواصل محافظات نوربوتن، غوتلاند، يمتلاند وفيستربوتن تقديم أفضل فرص التوظيف، خاصة لمن يمتلكون مؤهلات في قطاعات الصحة والتعليم والبناء والصناعة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى