المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

في السويد .. يعمل 12 ساعة يوميا ويتقاضى 8 آلاف كرون شهريا .. العمل الأسود بسبب “الإقامة”

أن تعمل 12 ساعة كل يوم ، ولمدة شهر ،  مقابل 8 آلاف كرون شهرياً… هذا غير متوقع أن يحدث في بلد مثل السويد .

ولكن هذا ما عرضه تقرير للتلفزيون  السويدي لقصة شاب يعمل بشكل غير قانوني (بالأسود)  ، ويتعرض للاستغلال بقسوة من قبل صاحب العمل ، والسبب أنه لاجئ مرفوض ولديه قرارات رفض وترحيل ، ولذلك لا خيار  لديه إلا العمل على أمل الحصول على إقامة عمل في السويد .  




وفقاً لتقرير التلفزيون السويدي – شاهد بالأسفل –  فأن الشاب حسن (اسم مستعار)  يعمل في مطعم بالعاصمة السويدية ستوكهولم.

وهذا هو العمل الأكثر انتشار للاجئين المرفوضين في السويد ، العمل  بدون أوراق في المطاعم الشرقية .




ويقول حسن  إنه يعمل ما بين 10 إلى 12 ساعة يوميا بمعدل 80 ساعة في الأسبوع دون انقطاع و دون عطلة في أغلب الأوقات ، وذلك مقابل 27 كرون في الساعة أو ما يقارب 8 ألف كرون كل شهر.




ويقول حسن :-  هذا هو واقع الكثير من الذين في حالته ولا يمتلكون أوراق وإقامة في السويد  ، فمن لا إقامة له في السويد سوف يجد نفسه في الشارع مُشرد بدون سكن أو مساعدات ، ولذلك العمل الأسود هو طموح قد لا يجده الكثير رغم الاستغلال والقسوة  الذي يتعرض له العامل بالأسود.




ويضيف حسن ، أن عمله في المطعم التنظيف الدائم  ، وأعداد وتجهيز الأدوات وتنظيفها وتنفيذ جميع أوامر صاحب العمل  ، و إذا لم يكن هناك عمل في المطعم، فإن صاحب العمل يرسله  للتنظيف في بيته   .

حسن يتحدث باللغة العربية لمراسل التلفزيون السويدي




وحول سبب موافقة حسن واستمراره في هذا الاستغلال والعمل الأسود ، يقول حسن لمراسل التلفزيون السويدي :- عندما تصل للرفض الثالث يتم طردك للشارع وقطع كل المساعدات والسكن عنك ، وهي في الأساس مساعدات قليلة جدا ، ولكنك  تحاول بكل السبل مساعدة نفسك بالعثور على وظيفة  لكي تعيش ، ولكي تتمكن من تأمين تصريح عمل  لللبقاء في السويد ، حيث خيار العودة للوطن غير قائم  بعد بقاءك في السويد لسنوات طويلة .




وحول حصول حسن لإقامة العمل …

يقول حسن : –  طلبت من صاحب المطعم كتابة عقد عمل .. وسوف أعيد له أموال الراتب … فرفض بدعوى أن ذلك سيكلفه الكثير من المال. وحين ألح حسن تحت تهديد ترك العمل وافق صاحب المطعم على كتابة عقد بـ19 ألف كرون يعيد حسن نصفها لصاحب العمل كل شهر.

ومنذ سنة ونصف حتى الآن في فبراير 2020 يرفض صاحب العمل إرسال قسيمة الراتب إلى مصلحة الهجرة حتى يتمكن حسن من الحصول على تصريح.




ويضيف حسن ، حاليا أنا في مرحلة غامضة ومعقدة ، أنا احتاج للعمل لكي أعيش ولكي أحصل على الإقامة ، قد تكون الفرصة تتضاءل للحصول على الإقامة ، ولكن ليس لدى خيار أخر .. أنا أيضا أحتاج للمال  ، لذلك أعمل بجهد أربعة عاملين . وصاحب العمل يستغلني  بكل قسوة  ،ويجبرني على تلبية أوامره والعمل ليل نهار ليكمل لي أوراق الإقامة .




قد يعجبك ايضا