المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

تقرير يكشف محاولة “ابتزاز” ألمانيا في قضية اللاجئة الإيزيدية أشواق




ألمانيا: كشف تحقيق استقصائي لهيئة الإذاعة والتلفزيون في جنوب غرب ألمانياSWR عن شكوك في أن والد اللاجئة الإيزيدية أشواق قد حاول ابتزاز حكومة ولاية بادن-فورتمبورغ الالمانية.

وهدد الوالد بشن حملة إعلامية لتشويه صورة المانيا من خلال الحديث مع البرامج التلفزيونية التي تستضيف ابنته ، واتهام المانيا بالعنصرية وانها دولة غير انسانية ، في محاولة منه لإجبار الحكومة الالمانية على جلب 20 فرداً من عائلته من خلال برامج لم الشمل العائلي .

وكان هدف  حملة الاب وابنته الإعلامية تصوير ألمانيا على أنها مكان غير آمن للاجئين وغير انساني .

اللاجئة الإيزيدية أشواق رفقة والدها

وبحسب تقديرات إيريك بيريس، من قسم التحقيق الاستقصائي في (SWR)، فإن والد أشواق كان له دور كبير في هذه الحملة الإعلامية، ويرجع بيريس تقديراته إلى تدخل والدها المفاجئ أثناء محادثة هاتفية ، كان يجريها مع أشواق منذ مدة قصيرة.






وقال المحقق الالماني …حتى الآن ما زالت هناك شكوك حول ما إذا كانت، الشابة الإيزيدية (19 عاماً) قد التقت فعلا برجل “داعش” في المانيا والذي احتجزها وأساء إليها في العراق، وهو السبب الذي دفعها إلى مغادرة ألمانيا والعودة إلى العراق، لأنها لم تعد تشعر بالأمان في ألمانيا، حسب قولها !.

ويشكك المحقق في مصدقية الفتاة ! ..حيث انها اعطت وصف مختلف لشكل الشخص الداعشي الذي احتجزها عند التحقيقات الاولي فور وصولها لالمانيا ، ثما اعطت وصف مختلف اخر للشخص الذي راته في المانيا وقالت انه نفس الشخص الذي احتجزها بالعراق !

وكانت أثارت مقابلة مصورة مع الفتاة في شمال العراق، بثت على موقع “باس نيوز” الصيف الماضي، ضجة دولية كبيرة. وخلال المقابلة تحدثت الفتاة عن لقائها برجل “داعش” في المانيا وانه صاح عليها باسمها وكان هو نفسه الرجل الذي احتجزها في العراق .
كانت قضية الفتاة الإيزيدية حصلت علي اهتمام دولي كبير

وحسب تصريحات أشواق، قام تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) باختطافها عام 2014 وبيعها في سوق الرقيق لأحد أعضاء التنظيم، والذي عمد بدوره إلى ضربها والاعتداء عليها لشهور قبل أن تتمكن من الفرار منه والسفر إلى ألمانيا.




وكان عالم النفس الألماني من أصول إيزيدية، جان إيلهان كيزيلهان، قد قال في شهر آب/أغسطس الماضي إن أشواق قد تكون قد تعرفت حقاً على خاطفها، غير أنه استدرك قائلاً:

“لكن هناك احتمالاً ثانياً أيضاً من منظور نفسي: ألا وأنها تعتقد أنها رأت هذا الشخص بالتشابه لا اكثر ، على الرغم من أن ذلك لم يحدث”. وشدد على ضرورة متابعة أثر كلا الاحتمالين.
اشواق ظهرت في العديد من اللقاءات التلفزيونية للتحدث عن قصتها

وأشار عالم النفس إلى أنه عندما كان بصحبة أول مجموعة من النساء الإيزيديات اللاتي جئن إلى ألمانيا في عام 2015 عبر اسطنبول، كان هناك رحلة حج إلى مكة حينها، وتواجد الكثير من المسلمين بملابسهم التقليدية في المطار، وقال:

“هناك نساء سقطن مغشياً عليهن عندما رأين هؤلاء الأشخاص”، وأضح أن هؤلاء النساء ربطن، بشكل غير مقصود، بين الرجال الملتحين الذين يبدون بالزي الإسلامي وبين العنف الذي عانين منه على يد (داعش) وبالتالي قد تكون اشواق لم تستطيع التفريق بين الشخص الذي احتجزها والشخص الذي شاهدته في المانيا .



في السياق ذاته أعلنت السلطات في ولاية بادن-فورتمبورغ في بيان رسمي أن أشواق، عادت بمحض إرادتها إلى ألمانيا مرة اخري بعد ان كانت غادرتها  نهاية أيلول/سبتمبر، مضيفة أنها تخضع الآن للعلاج الطبي والنفسي.

ووفقاً لمعلومات حصل عليها قسم التحقيق الاستقصائي لـ(SWR)، فإن مكتب التحقيق الجنائي للاستخبارات الالمانية  في ولاية بادن-فورتمبورغ، يجري تحقيقا مع الفتاة بعد عودتها، دون الإعلان عن مكان إقامتها.

الفتاة الإيزيدية أشواق حجي حميد في مطار شتوتغارت
وفي المقابلة المصورة التي بثها موقع “باس نيوز”، انتقدت الفتاة الإيزيدية تقاعس السلطات الألمانية عن القيام بالتحقيقات اللازمة، لكن مكتب الادعاء الاتحادي رفض بدوره هذه الانتقادات مشيراً إلى أن صورة مقاتل “داعش” التي تم تقديمها والمعلومات  كانت وهمية، فضلاً عن  ان لدي جهاز الاستخبارات عنصار مدربه لمعرفة اختلاق القصص والكذب وهو ما يعتقد ان قامت به الفتاة لاجبار الحكومة الالمانية علي جلب 20 من عائلتها.