المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

اللاجئون في المانيا بين المعونات الاجتماعية وعدم توفر فرص عمل ..مهددون بسحب الاقامة !

إطلعت القناة الالمانية العربية على دراسة صدرت عن معهد أبحاث سوق العمل والمهن التابع “للوكالة الاتحادية للعمل” في شهر( يوليو/تموز 2018 ) تناولت وضع اللاجئين في سوق العمل الالماني وحسب الدراسة

إطلعت القناة الالمانية العربية على دراسة صدرت عن معهد أبحاث سوق العمل والمهن التابع “للوكالة الاتحادية للعمل” في شهر( يوليو/تموز 2018 ) تناولت وضع اللاجئين في سوق العمل الالماني وحسب الدراسة




بلغ عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا في   العام  2017 – 2019 حوالي 4.5 مليون شخص بين عاطل جزئي وبطالة كاملة ، من بينهم أكثر بقليل من نصف مليون لاجئ أي حوالي 12 بالمئة من مجموع العاطلين عن العمل يعملون في العمل الغير قانوني (العمل الاسود) .

 استطاع حوالي51 الف لاجئ من أكبر الدول مصدرة للاجئين إلى ألمانيا وهي (سوريا،أفغانستان،،العراق،الصومال ونيجيريا) الحصول على فرصة عمل، وبالتالي الإستغناء عن المساعدة الاجتماعية.






ومن بين 4.5 مليون شخص  عاطلين عن العمل هناك 41 ألفا نجحوا في شق طريقهم للمرة الأولى إلى سوق العمل.

“أريد مساعدة مكتب العمل وأطمع بالمزيد”!

يعتبر كثير من اللاجئين منحة الإعانة الاجتماعية راتبا مستمراً لا يجب أن ينقطع، ويركز إهتمامه في إيجاد عمل دون فقدان هذه المعونة وبسبب هذا الإعتقاد يسلك اللاجئ طريقا يعرّض فرصة بقائه في ألمانيا الى الخطر، من بين هؤلاء التقت عاطلين عن العمل اللاجئ “نبيل” وهو اسم مستعار، الذى كشف عن أسباب عمله دون تصريح ( بما يعرف بالعمل بالأسود) بالقول:

“لا أستطيع الانتظارأكثر، لدَي حرفة جيدة ومكسبة “.



ولدى سؤاله عن سبب اختياره طريق العمل غير المصرَح به لممارسة مهنته المحببة قال: “عملية حسابية بسيطة جعلتني أدرك أنني لن أكسب شيئا لو خصم مني منحة الراتب من مكتب العمل +دفع الضرائب في حالة العمل المصرح به، أما العمل في الاسود زيادة وليس نقصان”.

وقوفا عند كلمة “الراتب” و للتوضيح يقصد محدثَنا الإعانة الاجتماعية، والتى يعتبرها راتبا ويريد أن يضاعفها  ولا يستوعب انها مساعدات واعانات مشروطة !.

الاقامة المؤقتة :

يقول مهاجرون سوريون ….انهم تحت ضغط وقلق حصولهم علي حق الحماية الثانوية لمدة عام ، ويعتقدوا ان وضع شروط التجديد للاقامة بايجاد عمل ودخل مستقل ، او استمرار وضع بلدهم الاصلي كادولة بها حروب ، يعتبر من الشروط المقلقة والتي تجعلنا لا نستطيع ان نساعد انفسنا ..




فمطلوب منا البحث عن سكن وتعلم اللغة الالمانية وايجاد فرصة عمل ودفع الضرائب خلال 12 شهر فقط ! انه امر غير منطقي ..اننا تحت تاثير نفسي سلبي بهذه الاقامة ..التي تحرمنا من لم الشمل ، ولا توفر لنا استقرار اجتماعي ونفسي يسمح لنا بالدراسة والعمل …لذلك الكثير يلجاء للعمل بالاسود اذا توفرت فرصة لكي يحصل علي المزيد من المال لدعم نفسه وعائلته التي بسوريا او دول الجوار السوري !




سلبيات العمل الاسود :

العمل في” الاسود” ينتج عنه إحتمال سحب الاقامة أو غرامة لا يملك بعض اللاجئين تصاريح العمل، فيختارون العمل غير القانوني “العمل في الأسود” كما يسمى، وهو العمل الذى لا تستوفى عنه منه ضرائب لأنّ كلا من العامل ورب العمل لم يصرحا به.




بهذا الخصوص شرحت المحامية نهلة عثمان المختصة بقضايا اللاجئين والمهاجرين ل القناة الالمانية العربية ان العمل غير المقنن أو الاسود كما يشاع يعتبره القاضي والمشرع الالماني جناية في بعض الحالات مما يستدعي حكما قضائيا بمايلي




  •  سحب إقامة اللاجئ أو عدم تجديدها كما يمكن للقاضي ان يحكم بدل ذلك
  • بغرامة مالية تتراوح بين 2000 و 500000 يورو يسددها كل من العامل ورب العمل المخالفين للقانون.

فيما اشار محدث للقناة الالمانية العربية زيغمار فالبغيشت من مكتب إرشاد و توجيه اللاجئين بهانوفر، موضحا أنّ نسبة كبيرة من اللاجئين تختار العمل بشكل غير مصرح به، حيث لا يربط رب العمل والعامل أي عقد قانوني وملزم للطرفين، و بالتالي يحدث التملص من دفع الضرائب، الأمر الذى يعاقب عليه القانون الالماني بشدة.

وكشف زيغمار عن الأسباب الدافعة  للمهاجرين لاختيار الدخول سوق العمل الأسود  كالتالي :-



  • التأخر في تعلم اللغة  
  • عدم حول اللاجي علي اقامة او لتصاريح العمل.
  • الخوف من فقدان المعونات والمساعدات الاجتماعية الشهرية 
  • الخوف من دفع الضرائب .
  • استقطاب العمل الاسود  الاميين من اللاجئين اللذين لا يحسنون الكتابة ولا القراءة، كما يوجد عدد معتبر من اللاجئين الذين لا يملكون حق العمل بسبب نوع اقامتهم.

 مهاجرون يتكلمون :

يقول  مهاجر سوري :أكثر شيء جعل إرادتي تتآكل من الداخل هو الانتظار وتضييع الوقت بسبب معاملات إدارية “بيروقراطية” وأضاف متحسرا: ضاعت من وقتي عام كامل حتى حصلت على الإقامة وضاعت ستة شهور أخرى في انتظار الحصول على سكن، ودامت فترة انتظار كورس اللغة ستة شهور” لقد ضاع عامين بلا فائدة .



ويضيف مهاجر عراقي  ..مشكلة اخري وهي ان اصحاب الشهادات تؤخرهم ترجمة وثائقهم وتصديقها ومعادلة شهاداتهم في المانيا و كثير منهم لا يملك هذه المستمسكات لأنه فقدها بسبب الحرب في بلده الأم.

وحسب تقرير نشرته صحيفة تسايت الالمانية مؤخرا بالاستناد الى معلومات واردة من مكتب العمل في نورنبيرغ فإن الوقت مناسب جدا لحل مشكلة العمل للاجئين المهاجرين الجدد من خلال الحصول على فرصة تدريب مهني مدفوعة الاجر . وهو ما سوف تدرسه الحكومة اللالمانية