أخبار ألمانيا

سحب طفلة من عائلتها ينتهي بإطلاق الأب الرصاص ومقتل 6 موظفين في مكتب للسوسيال

2 يوليو 2026

قضايا السوسيال وسحب الأطفال لا تتوقف على السويد بل لها قضايا تمتد في دول الاتحاد الأوروبي بدون استثناء ، ولكنه قد تكون في بلداً أوروبياً أكثر تعقيداً من بلداً أخر ، وهذا ما حدث في حادثة نقلتها وسائل الإعلام السويدية، حيث تحول اجتماع روتيني لمناقشة حضانة طفلة رضيعة داخل أحد مكاتب الخدمات الاجتماعية (Jugendamt) في مدينة شتاده (Stade) شمال ألمانيا إلى حادث دموي، بعدما أقدم رجل على إطلاق النار داخل المبنى، ما أسفر عن مقتل ستة من العاملين في مكتب السوسيال الألماني، قبل أن يفر من المكان. وتمكنت الشرطة لاحقاً من إلقاء القبض عليه بعد مطاردة قصيرة.

وأثار الحادث صدمة واسعة في ألمانيا، خاصة أن الجريمة وقعت داخل مؤسسة حكومية مسؤولة عن حماية الأطفال والأسر، فيما تواصل السلطات تحقيقاتها لكشف الدافع الحقيقي وراء إطلاق النار.



خلاف على حضانة طفلة رضيعة

وبحسب المعلومات الأولية، كان المشتبه به، وهو رجل ألماني يبلغ من العمر نحو 45 عاماً، قد حضر إلى مقر مكتب الخدمات الاجتماعية للمشاركة في اجتماع يتعلق بحضانة ابنته البالغة ثلاثة أشهر.

وخلال الاجتماع، تطورت الأوضاع بشكل مفاجئ، إذ أخرج الرجل سلاحاً نارياً غير مرخص وبدأ بإطلاق النار داخل المكتب، قبل أن يغادر المكان.

ولم تعلن السلطات حتى الآن السبب المباشر الذي أدى إلى تصاعد الموقف بهذه الصورة، بينما يواصل المحققون استجواب الشهود وجمع الأدلة لتحديد ما حدث داخل الاجتماع قبل إطلاق النار.



الضحايا جميعهم من موظفي المكتب

أسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص، هم أربع نساء ورجلان، وجميعهم من العاملين في مكتب الخدمات الاجتماعية بمدينة شتاده.

45 1
الخبر كما نشرتها وسائل إعلام سويدية

وكانت الشرطة قد تلقت بلاغاً عن إطلاق نار داخل المبنى، وعند وصولها عثرت على الضحايا وقد فارقوا الحياة في موقع الحادث.
وتواصل فرق الأدلة الجنائية فحص مكان الجريمة، فيما لم تكشف السلطات حتى الآن عن هويات الضحايا.



القبض على المشتبه به بعد فراره

بعد تنفيذ الهجوم، غادر المتهم المكان على متن سيارة رباعية الدفع سوداء.

لكن الشرطة نجحت في تعقبه وإلقاء القبض عليه بعد وقت قصير، حيث كان برفقة امرأة كانت تقود السيارة أثناء عملية الفرار.

كما أوقفت الشرطة والدة الطفلة للتحقيق، دون أن تعلن حتى الآن طبيعة دورها أو أسباب احتجازها، مؤكدة أن التحقيقات ما تزال في مراحلها الأولى.



وأشارت تقارير إعلامية ألمانية إلى وجود معلومات تفيد بأن المشتبه به قد يكون على صلة بما يعرف بشبكة “مير” الإجرامية، وهي شبكة عائلية يُعتقد أنها تنشط في تجارة المخدرات والأسلحة.

إلا أن الشرطة رفضت خلال مؤتمر صحفي تأكيد هذه المعلومات، مشددة على أن التحقيق لا يزال مستمراً، وأنه من المبكر الربط بين الجريمة وأي نشاط إجرامي منظم.

e3df0a5f49184e9ab0f7b2bd7561d98a 1
موقع الحادث -ألمانيا

في المقابل، أوضحت السلطات أن لديها معلومات سابقة عن الرجل، تضمنت بلاغات تتعلق بتهديدات، لكنه لم يكن مصنفاً كشخص شديد الخطورة أو معروف بارتكاب أعمال عنف من قبل.



السلطات: لا مؤشرات على دوافع سياسية

وصفت وزيرة داخلية ولاية ساكسونيا السفلى (Niedersachsen)، دانييلا بيرينس، ما حدث بأنه عمل عنيف ووحشي هز المجتمع الألماني.

وأكدت أن التحقيقات الجارية لم تكشف حتى الآن عن أي مؤشرات تدل على أن الهجوم يحمل دوافع سياسية أو يرتبط بالتطرف، فيما تركز السلطات حالياً على معرفة الأسباب التي دفعت المشتبه به إلى تنفيذ الهجوم خلال اجتماع حضانة طفلته.
وتواصل الشرطة الألمانية استجواب الشهود وتحليل الأدلة الجنائية، في وقت لا تزال فيه ملابسات الحادث والدافع الحقيقي وراء الجريمة قيد التحقيق.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى