الصحة والجمال

رغم تشابه الحالات الطبية.. إحصاءات رسمية تكشف أن النساء ينتظرن العلاج في طوارئ السويد أكثر من الرجال

كشفت بيانات رسمية حديثة في السويد عن استمرار وجود اختلافات في مدة انتظار المرضى داخل أقسام الطوارئ، حيث تُظهر الإحصاءات أن النساء يقضين وقتًا أطول من الرجال قبل الحصول على الرعاية الطبية،وتسلط هذه النتائج الضوء على قضية تتعلق بآليات الرعاية الصحية في السويد (Sjukvård) وطرق تقييم المرضى داخل أقسام الطوارئ (Akutmottagning)، وهي مسألة حظيت باهتمام متكرر خلال السنوات الماضية.   




إحصاءات رسمية تؤكد استمرار الفجوة

ووفقًا لبيانات صادرة عن المجلس الوطني للصحة والرعاية في السويد، فإن الفارق بين النساء والرجال في مدة الانتظار داخل الطوارئ ليس ظاهرة جديدة، بل يتكرر منذ سنوات، وتبين الإحصاءات أن النساء لا ينتظرن فترة أطول قبل مقابلة الطبيب فحسب، بل يقضين أيضًا وقتًا أطول داخل قسم الطوارئ مقارنة بالرجال، حتى عندما تكون درجة خطورة الحالات الطبية متقاربة.




مستشفى بوروس يسجل أكبر فارق

وأظهرت الأرقام أن أكبر فرق تم تسجيله داخل إقليم فيسترا يوتالاند (Västra Götaland) كان في قسم الطوارئ بمستشفى سودرا إلفسبورغ بمدينة بوروس (Borås).

فخلال العام الماضي، بقيت المريضات داخل قسم الطوارئ لمدة تزيد في المتوسط بنحو 20 دقيقة مقارنة بالمرضى الرجال، كما استغرقت عملية وصولهن إلى مرحلة تقييم الطبيب حوالي سبع دقائق إضافية. 




لماذا يحدث هذا؟

ترى الباحثة والمطورة الإقليمية أنكه سامولوفيتس أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط ببعض التصورات الاجتماعية السائدة حول كيفية تعبير الرجال والنساء عن الألم.وأوضحت أن هناك اعتقادًا لدى بعض العاملين أو داخل المجتمع بأن النساء قد يصفن آلامهن بصورة مبالغ فيها، في حين يُنظر إلى الرجال على أنهم لا يطلبون المساعدة الطبية إلا عندما تكون حالتهم أكثر خطورة.. 




المستشفى: عدّلنا آليات العمل لتحقيق العدالة

من جانبها، أوضحت إدارة مستشفى سودرا إلفسبورغ أنها كانت على علم بهذه الفوارق خلال السنوات الماضية، ولذلك أجرت تعديلات على إجراءات العمل بهدف تحقيق مساواة أكبر بين المرضى وتقليل الفجوة في أوقات الانتظار وأضافت أن عملية تقييم المرضى ينبغي أن تتم وكأن الطاقم الطبي لا يعرف ما إذا كان المريض رجلًا أم امرأة، بحيث يكون القرار مبنيًا بالكامل على الحالة الصحية وليس على الجنس.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى