آخر الأخبارمجتمع

معاشك التقاعدي لا تعتمد على الراتب فقط.. البلدية التي تعيش فيها قد تصنع الفرق!

قد يعتقد كثير من المتقاعدين في السويد أن حجم المعاش التقاعدي (Pension) هو العامل الوحيد الذي يحدد مستوى معيشتهم، لكن دراسة حديثة تكشف أن مكان الإقامة قد يكون مؤثراً بالقدر نفسه، بل إن الانتقال من بلدية إلى أخرى قد يمنح المتقاعد قدرة أكبر على الاستفادة من دخله الشهري دون أي زيادة في قيمة المعاش.

وأظهرت الدراسة أن أسعار المساكن، وتكاليف السكن، وجودة خدمات الرعاية المنزلية، ومستوى المعيشة في كل بلدية، عوامل تؤثر بصورة مباشرة في القوة الشرائية للمتقاعدين، وتجعل بعض البلديات أكثر ملاءمة من غيرها للحياة بعد التقاعد. (Länsförsäkringar Fastighetsförmedling)



تقرير يقارن أوضاع المتقاعدين في جميع أنحاء السويد

النتائج جاءت ضمن دراسة أعدتها شركة Länsförsäkringar Fastighetsförmedling، التي تتابع أوضاع السكن والمعيشة لكبار السن في البلديات السويدية للعام الرابع على التوالي.

وأظهرت نتائج الدراسة أن فالينتونا (Vallentuna) جاءت في المركز الأخير ضمن التصنيف الخاص بالبلديات التي تمنح المتقاعدين أفضل قيمة مقابل معاشهم. ويرجع ذلك إلى أن أسعار المساكن المرتفعة تجعل متوسط المعاش يغطي مساحة سكنية أقل مقارنة ببقية البلديات، إضافة إلى حصول خدمات الرعاية المنزلية على تقييمات أقل نسبياً من العديد من البلديات الأخرى.

وتوضح الدراسة أن امتلاك معاش ثابت لا يعني بالضرورة مستوى معيشة متشابهاً في جميع أنحاء السويد، لأن تكلفة السكن تختلف بشكل كبير من منطقة إلى أخرى، وهو ما ينعكس مباشرة على الأموال المتبقية بعد دفع مصروفات السكن. 



ارتفاع أسعار السكن يقلل من القدرة الشرائية

أشارت الدراسة إلى أن زيادة تكاليف السكن أصبحت تمثل أحد أكبر التحديات أمام كبار السن. فكلما ارتفع الجزء المخصص من المعاش لتغطية السكن، انخفضت القدرة على الإنفاق في مجالات أخرى مثل: السفر داخل السويد وخارجها. وصيانة أو تجديد المنزل وشراء سيارة جديدة أو مستعملة. ومواجهة النفقات الطارئة. وتكوين مدخرات إضافية. وتكون هذه الضغوط أوضح لدى المتقاعدين الذين يمتلكون منازلهم ويعتمدون بصورة رئيسية على دخل التقاعد الشهري.

بلديات صغيرة تمنح المتقاعد حياة أكثر راحة

في المقابل، أوضحت الدراسة أن عدداً من البلديات الصغيرة يوفر للمتقاعدين قدرة أكبر على الاستفادة من معاشهم، وذلك بفضل انخفاض أسعار المساكن وتكاليف السكن.

وضمت القائمة:

  • ستورومان (Storuman)
  • مونكفورش (Munkfors)
  • نورشو (Norsjö)
  • سورشيله (Sorsele)
  • أولوفستروم (Olofström)

وفي هذه البلديات يستطيع المتقاعد تخصيص جزء أكبر من دخله للمعيشة والترفيه والسفر والادخار، بدلاً من إنفاق معظم المعاش على السكن فقط. 



اختيار البلدية أصبح قراراً اقتصادياً

خلص التقرير إلى أن التخطيط للتقاعد لم يعد يقتصر على حساب قيمة المعاش فقط، بل أصبح اختيار مكان السكن جزءاً أساسياً من التخطيط المالي. فقد يحصل شخصان على معاش متقارب، لكن أحدهما يعيش في بلدية مرتفعة الأسعار، بينما يقيم الآخر في منطقة أقل تكلفة، ما يؤدي إلى اختلاف واضح في مستوى المعيشة بينهما.

ويرى معدو الدراسة أن التفكير في الانتقال إلى بلدية ذات تكاليف أقل قد يمنح كثيراً من المتقاعدين مرونة مالية أكبر دون الحاجة إلى زيادة الدخل الشهري. (Länsförsäkringar Fastighetsförmedling)

 

أفضل البلديات في السويد للعيش بعد التقاعد

استناداً إلى الدراسة، فإن هذه البلديات توفر أفضل توازن بين تكاليف السكن والاستفادة من متوسط المعاش التقاعدي:

البلدية الميزة الرئيسية
Storuman أسعار مساكن منخفضة ومساح
ة سكنية أكبر مقابل المعاش
Munkfors تكلفة سكن منخفضة تسمح
بالاحتفاظ بجزء أكبر من الدخل
Norsjö قيمة أفضل للمعاش مقارنة
بأسعار العقارات
Sorsele انخفاض تكاليف المعيشة
والسكن
Olofström إمكانية الحصول على مسكن أكبر بنفس قيمة المعاش

وتؤكد الدراسة أن هذه البلديات تمنح المتقاعد قدرة أكبر على الاستفادة من دخله الشهري مقارنة بالمناطق ذات الأسعار المرتفعة، حيث تلتهم تكاليف السكن نسبة أكبر من المعاش.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى