
“جمال” مسجون بالمؤبد وداخل العزل في السويد يهدد موظفي السجون: “ لا يوجد شيئ أخسره”
أظهرت وثائق رسمية صادرة عن مصلحة السجون والرعاية الإصلاحية السويدية (Kriminalvården) تفاصيل جديدة حول الأوضاع داخل أحد أكثر أقسام السجون تشدداً في السويد، بعدما كشفت عن سلسلة من المخالفات والانتهاكات المنسوبة إلى جمال، البالغ من العمر 34 عاماً، والذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد منذ عدة سنوات. وتوضح الوثائق أن إدارة السجون اضطرت إلى عزله أكثر من مرة داخل وحدات عزل أمنية خاصة، لتهديده للنزلاء وموظفي السجن.
يقبع جمال جوبه داخل السجون السويدية منذ صدور حكم نهائي بحقه عام 2021، بعد إدانته بالمشاركة في تصفية أحد أبرز قيادات شبكة إجرامية في منطقة بيسكوبسغوردن (Biskopsgården) بمدينة يوتيبوري (Göteborg) خلال عام 2020.

وكانت القضية آنذاك من أبرز القضايا التي شهدتها المدينة، وجاءت في إطار الصراع الداخلي بين مجموعتين تنتميان إلى الشبكة نفسها. وفي عام 2022 قررت مصلحة السجون السويدية نقله إلى وحدة فينيكس (Fenix) داخل سجن سالتفيك (Saltvik)، وهي وحدة مخصصة للنزلاء الذين يحتاجون إلى أعلى درجات الرقابة الأمنية.
وفي وقت لاحق نُقل إلى القسم نفسه داخل سجن كوملا (Kumla) بعد إجراء تقييمات أمنية جديدة رأت أن هذا الإجراء أكثر ملاءمة لإدارة وضعه داخل المؤسسة الإصلاحية.
تقارير عن مخالفات منذ الأيام الأولى
تشير الوثائق إلى أنجمال دخل في مواجهة مع أحد النزلاء بعد فترة قصيرة من وصوله إلى سجن سالتفيك.
كما قامت إدارة السجن بمصادرة عدد من الرسائل التي كانت بحوزته، بعدما تضمنت معلومات تتعلق بسجناء آخرين، واعتبرت الإدارة أن محتواها يمكن أن يستخدم في جمع معلومات أو متابعة تحركات بعض النزلاء داخل السجن.
وخلال فترة وجوده في سجن كوملا، تلقى جوبه إنذاراً تأديبياً عقب اعتدائه على أحد النزلاء باستخدام قدر للطهي.
وتشير الوثائق إلى أن الواقعة استمرت حتى بعد وصول فريق التدخل المختص داخل السجن، قبل أن تتم السيطرة على الموقف وإنهاء الحادث.
العزل الانفرادي مرتين خلال عام واحد
تكشف الوثائق أيضاً أن إدارة السجون قررت خلال العام الماضي وضع جوبه في الحبس الانفرادي في مناسبتين مختلفتين. واستمرت كل فترة عزل لأكثر من شهرين، وذلك بعد تلقي معلومات وصفت بأنها سرية، أشارت إلى وجود مخاطر مرتفعة قد تهدد سلامة موظفي السجن أو بعض النزلاء في حال بقائه داخل القسم الاعتيادي.
ووفقاً لتقييم مصلحة السجون، فإن مستوى الخطورة كان مرتفعاً للغاية، وأن إعادة دمجه مع بقية النزلاء في تلك المرحلة لم تكن مناسبة من الناحية الأمنية.
خلاف بسبب عدد الكتب داخل الزنزانة
ومن بين الوقائع التي وثقتها الإدارة، حادثة بدأت عندما طلب أحد موظفي السجن من جوبه تقليل عدد الكتب الموجودة داخل زنزانته بما يتوافق مع اللوائح الداخلية. وتوضح الوثائق أن السجين أبدى غضباً شديداً، وتوجه نحو الموظف معتبراً أن القرار يهدف إلى استفزازه، مضيفاً أنه يقضي حكماً بالمؤبد ولا يرى أن لديه ما يخسره.
وأدى الموقف إلى اعتبار الموظفين أن مستوى التوتر أصبح مرتفعاً، فتم تشغيل إنذار الطوارئ داخل السجن، قبل أن يُتخذ قرار بإعادته إلى الحبس الانفرادي حتى نهاية شهر يناير.
وفي واقعة أخرى، وجهت إدارة السجن إنذاراً إضافياً له بعد تلفظه بعبارات مسيئة تجاه أحد الموظفين إثر تأخر تسليمه السجائر. ودافع جمالجوبه عن نفسه بالقول إن الموظف كان يتعامل معه بطريقة مستفزة وساخرة، وقال” لا يوجد ما أخسرى هنا في السجن مدى الحياة” إلا أن إدارة السجون رفضت هذا التبرير، مؤكدة أن ملفه يتضمن عدداً من المخالفات والانتهاكات السابقة، .









