أخبار سويدية

السويد: إعادة 3 أطفال إلى السويد.. والأم والأب مطلوبين دولياً

شهدت إحدى أكثر قضايا رعاية الأطفال (LVU) إثارة للجدل في السويد تطوراً جديداً، بعدما تمكنت والدة ثلاثة أطفال خاضعين للرعاية الإلزامية من إخراجهم مجدداً إلى خارج السويد، رغم وجود قرار قضائي يمنع سفرهم. وبعد فترة قصيرة،  استطاعت السلطات السويدية إعادة الأطفال إلى السويد، بينما أصبحت والدتهم مطلوبة على المستوى الدولي بعد صدور قرار بتوقيفها غيابياً.




القضية بدأت بعد حكم لمحكمة الاستئناف

تعود تطورات الملف إلى 10 يونيو، عندما أصدرت محكمة الاستئناف حكمها في القضية المعروفة إعلامياً بقضية LVU في هودينغه (Huddinge)، وهي القضية التي ارتبطت بسلسلة من التهديدات والاعتداءات التي استهدفت سياسيين وموظفين في البلدية عقب قرارات تتعلق برعاية الأطفال.

وكانت الشرطة قد خلصت خلال عام 2024 إلى أن الأطفال الثلاثة يعيشون في بيئة مرتبطة بما وصفته بجرائم أو ممارسات الشرف، وهو ما دفع السلطات إلى وضعهم تحت الرعاية الإلزامية وفق قانون LVU، الذي يتيح للدولة التدخل لحماية الأطفال عندما تكون سلامتهم أو نموهم معرضين للخطر.

وبعد صدور القرار، نُقل الأطفال إلى أسرة رعاية مؤقتة في يارفلا (Järfälla)، إلا أنهم تعرضوا لاحقاً للاختطاف ونُقلوا إلى خارج السويد.



أحكام بحق ستة أشخاص!

وفي سياق القضية، أصدرت محكمة سودرتورن الابتدائية أحكاماً بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم بارتكاب عدة جرائم، من بينها الحرق العمد الجسيم وتهديد موظف عام، وهي أحداث ارتبطت مباشرة بالنزاع حول قرارات رعاية الأطفال.

وترى الشرطة والنيابة العامة أن والد الأطفال كان المحرض الرئيسي على تلك الاعتداءات، إلا أنه يقيم في دولة لا ترتبط مع السويد باتفاقية لتسليم المطلوبين، الأمر الذي حال دون توجيه لائحة اتهام رسمية بحقه حتى الآن. ورغم ذلك، لا يزال الأب وأحد أقاربه خاضعين لقرار توقيف غيابي.



الأم شاركت في إخراج الأطفال…

وأظهرت التحقيقات أن والدة الأطفال شاركت في عملية إخراجهم من أسرة الرعاية ونقلهم إلى خارج السويد. وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت بحقها في مارس حكماً بالسجن لمدة 11 شهراً، إلا أن محكمة الاستئناف خففت العقوبة لاحقاً، واستبدلتها بحكم مع وقف التنفيذ، بعد أن اعتبرت أن المرأة كانت تحت ضغط شديد وتأثير قوي دفعها للمشاركة في الجريمة.




الأطفال غادروا السويد مرة أخرى رغم منع السفر.؟

لكن القضية لم تنته عند هذا الحد. فبعد نحو أسبوع فقط من صدور حكم محكمة الاستئناف، وتحديداً خلال الفترة بين 17 و18 يونيو، تم إخراج الأطفال مرة أخرى من السويد، على الرغم من وجود قرار قضائي يمنع سفرهم إلى خارج البلاد.

وبعد أيام، تمكنت السلطات من إعادة الأطفال إلى السويد، إلا أن الجهات المختصة لم تكشف تفاصيل العملية أو الدولة التي تم العثور عليهم فيها.

إصدار مذكرة توقيف أوروبية

وفي 25 يونيو، قررت المحكمة إصدار أمر بتوقيف والدة الأطفال غيابياً. وأوضحت المدعية العامة إليزابيث أندرسون أنها طلبت توقيف الأم للاشتباه في قيامها بإخراج الأطفال من السويد بالمخالفة لقرار حظر السفر المفروض عليهم، مشيرة إلى أن هذا القرار أتاح إصدار مذكرة توقيف أوروبية (Europeisk arresteringsorder) وإدراجها ضمن قائمة المطلوبين.



الأم مطلوبة دولياً والتحقيق مستمر

وأكدت النيابة العامة أن الأم أصبحت مطلوبة دولياً، وأنها لا تزال مشتبه بها على أساس وجود أدلة قوية تشير إلى ارتكابها جريمة مخالفة لأحكام قانون الرعاية الإلزامية للأطفال (LVU). كما أكدت أن الأطفال عادوا بالفعل إلى السويد، لكنها رفضت الإفصاح عن الكيفية التي تمت بها إعادتهم أو الدولة التي كانوا موجودين فيها، حفاظاً على سير التحقيق.

وامتنعت النيابة أيضاً عن التعليق على ما إذا كان هناك أشخاص آخرون شاركوا في عملية إخراج الأطفال، أو ما إذا كانت الأم قد نفذت العملية بمفردها، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع الملابسات.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى