أخبار اقتصادية

تقرير جديد “جميع متوسطي الدخل في السويد يستطيعون شراء شقة سكنية”

إذا كنت تفكر في شراء أول شقة سكنية في السويد، فقد تحمل لك القواعد الجديدة الخاصة بالقروض العقارية (Bolån) فرصة أفضل لدخول سوق الإسكان مقارنة بالسنوات الماضية. فبحسب دراسة حديثة لبنك  SBAB ، أصبح الشاب أو الشابة من أصحاب الدخل المتوسط قادرين على شراء شقة صغيرة في معظم البلديات السويدية الكبرى، بعد التغييرات الأخيرة التي سمحت للبنوك بتمويل نسبة أكبر من قيمة العقار.

ما الذي تغير فعلياً للمشتري؟

التغيير الأهم يتعلق بنسبة التمويل العقاري. فمنذ أبريل الماضي أصبح بإمكان المشتري الحصول على قرض سكني يغطي 90 بالمئة من قيمة العقار بدلاً من 85 بالمئة سابقاً.

بالنسبة لمن يخطط لشراء مسكن بقيمة مليوني كرون، فإن مبلغ الدفعة الأولى (Kontantinsats) انخفض من 300 ألف كرون إلى 200 ألف كرون فقط.

هذا الفرق البالغ 100 ألف كرون قد يعني سنوات أقل من الادخار بالنسبة للكثير من الشباب، كما يمنح عدداً أكبر من المشترين فرصة الحصول على موافقة البنك على القرض العقاري.



هل أصبح الدخل المتوسط كافياً لشراء شقة؟

تشير نتائج الدراسة إلى أن شاباً يبلغ 27 عاماً ويتقاضى راتباً متوسطاً أصبح قادراً على شراء شقة من غرفة واحدة في 23 بلدية من أصل 25 بلدية جرى تحليلها.

أما بالنسبة للشابات، فأظهرت النتائج إمكانية شراء شقة مماثلة في 19 بلدية، وهو ما يعكس تحسناً واضحاً مقارنة بالدراسات السابقة.

ويرجع هذا التحسن إلى عدة عوامل مجتمعة، أبرزها ارتفاع الأجور، واستقرار أسعار الشقق نسبياً، إضافة إلى تخفيف بعض شروط التمويل المرتبطة بقروض الإسكان.




لماذا لم ترتفع أسعار الشقق رغم التسهيلات الجديدة؟

عادة ما يؤدي تسهيل الحصول على التمويل إلى زيادة الطلب ومن ثم ارتفاع الأسعار، لكن هذا السيناريو لم يظهر بشكل واضح حتى الآن في سوق العقارات السويدي.
فبيانات أسعار الشقق السكنية أظهرت استقراراً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، رغم دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.
ويرى خبراء التمويل أن عوامل اقتصادية أخرى ما تزال تؤثر على قرارات المشترين، مثل التضخم (Inflation)، ومستقبل أسعار الفائدة (Ränta)، إضافة إلى حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
لذلك لا يزال كثير من المشترين يتعاملون بحذر قبل اتخاذ قرار شراء منزل أو الحصول على قرض عقاري طويل الأجل.



ستوكهولم.. الاستثناء الذي يصعب على الشباب

ورغم التحسن الذي شهدته معظم المدن، تبقى ستوكهولم العقبة الأكبر أمام المشترين الجدد.

فأسعار الشقق في العاصمة ما تزال مرتفعة بشكل يفوق نمو الدخول، ما يجعل الراتب المتوسط غير كافٍ غالباً لشراء شقة صغيرة حتى بعد تخفيض متطلبات الدفعة الأولى.

كما أن المنافسة القوية من المشترين الذين يملكون رؤوس أموال ناتجة عن بيع عقارات سابقة تجعل دخول السوق أكثر صعوبة بالنسبة لمن يحاول شراء أول منزل له.



كيف تقيم البنوك قدرتك على الحصول على القرض؟

عند دراسة طلب التمويل العقاري لا تعتمد البنوك على سعر الفائدة الحالي فقط، بل تستخدم ما يعرف بالفائدة الحسابية (Kalkylränta) لاختبار قدرة العميل على تحمل ارتفاع الفوائد مستقبلاً.

واعتمدت الدراسة معدل Kalkylränta يبلغ 6.25 بالمئة عند حساب أهلية المشترين للحصول على قرض الإسكان، وهو ما يمنح صورة أكثر واقعية عن فرص الموافقة على طلب التمويل.

هل الوقت مناسب لشراء شقة في السويد؟

بالنسبة للكثير من الشباب، قد تكون الفترة الحالية من أفضل الفرص منذ سنوات لدخول سوق الإسكان، خاصة مع انخفاض متطلبات الدفعة الأولى، وتحسن القدرة الشرائية، واستقرار أسعار الشقق في عدد من البلديات.

لكن القرار النهائي يبقى مرتبطاً بمستوى الدخل، وحجم المدخرات، وتكاليف القرض العقاري (Bolån)، بالإضافة إلى توقعات أسعار الفائدة (Ränta) خلال الفترة المقبلة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى