
بدء تطبيق نظام تعوضات البطالة للعاطلين في السويد.. سيحصلون على 100 يوم فقط
بدأت آثار التعديلات الجديدة على نظام إعانة البطالة (A-kassa) في السويد بالظهور تدريجياً، بعدما كشفت بيانات حديثة صادرة عن صندوق إعانة البطالة التابع لنقابة العمال Kommunals a-kassa عن تراجع مدة التعويضات التي يحصل عليها عدد متزايد من العاطلين عن العمل، مقارنة بما كان معمولاً به في السابق.
وتشير الأرقام الجديدة إلى أن المزيد من العاطلين باتوا يحصلون على فترات دعم مالي أقصر، في وقت تشهد فيه سوق العمل السويدية تحديات مرتبطة بالتوظيف وإعادة الاندماج المهني، ما يثير تساؤلات حول قدرة بعض الفئات على الحفاظ على استقرارها المالي خلال فترات البطالة.
ورغم أن الجزء الأكبر من المستفيدين لا يزال يخضع للقواعد السابقة، فإن المؤشرات الحالية تكشف بوضوح كيف بدأت التعديلات الجديدة تؤثر على الأشخاص الذين تنتهي فترة تعويضهم ويحتاجون إلى التقدم بطلب للحصول على فترة دعم جديدة.
ووفقاً لبيانات شهر مايو 2026، حصل نحو 85 بالمئة من أعضاء الصندوق على فترة تعويض كاملة تبلغ 300 يوم، بينما لم تتجاوز نسبة من حصلوا على فترة دعم قدرها 100 يوم فقط نحو 5 بالمئة من إجمالي المستفيدين.
لكن الصورة تبدو مختلفة تماماً عند النظر إلى الأشخاص الذين تمت إعادة تقييم استحقاقهم بعد انتهاء فترة التعويض السابقة.
8 من كل 10 يحصلون على فترات أقصر
تكشف الإحصاءات أن ما يقارب ثمانية من كل عشرة أشخاص حصلوا على قرار تعويض جديد بعد انتهاء استحقاقهم السابق، مُنحوا فترات دعم أقل من 300 يوم.
كما أظهرت البيانات أن نحو ثلث هؤلاء حصلوا على فترة تعويض لا تتجاوز 100 يوم فقط، وهو ما يعكس التأثير المباشر للقواعد الجديدة التي تربط مدة الدعم بشكل أكبر بتاريخ العمل والدخل الفعلي خلال الفترة السابقة.
ويرى المسؤولون في صندوق إعانة البطالة أن الاختلاف في مدة التعويضات الجديدة يرتبط بدرجة اندماج الشخص في سوق العمل السويدية (Arbetsmarknad).
وأوضح مدير الصندوق أليخاندرو فيربو أن القواعد الجديدة تؤثر بشكل متفاوت بين العاطلين، حيث يحصل الأشخاص الذين حافظوا على ارتباط أقوى بسوق العمل وحققوا دخلاً منتظماً على فرص أفضل للحصول على فترات تعويض أطول.
أما من واجهوا صعوبة في العثور على وظيفة أو العودة إلى العمل خلال فترة البطالة، فقد يجدون أنفسهم أمام فترات دعم أقصر بكثير عند إعادة التقييم.
وأضاف أن التطورات التي تظهر داخل صندوق “كومونال” تتشابه مع الاتجاهات المسجلة في صناديق إعانة البطالة الأخرى في مختلف أنحاء السويد.
لماذا أصبحت بعض الفترات 66 أو 100 أو 200 يوم فقط؟
بموجب النظام الجديد لم يعد الحصول على فترة تعويض كاملة أمراً تلقائياً كما كان في السابق.
فبعد انتهاء فترة الإعانة الأولى، يجب على الشخص إثبات أنه حقق دخلاً كافياً خلال الفترة السابقة حتى يتمكن من الحصول على استحقاق جديد.
وتعتمد مدة التعويض الجديدة على عدد الأشهر التي حصل فيها الفرد على دخل شهري لا يقل عن 11 ألف كرونة منذ بداية فترة التعويض السابقة.
وللحصول على فترة دعم كاملة تصل إلى 300 يوم، يجب أن يكون الشخص قد حقق هذا الحد الأدنى من الدخل لمدة لا تقل عن 11 شهراً.
أما إذا كان عدد الأشهر أقل من ذلك، فسيتم تقليص مدة التعويض وفقاً للشروط الجديدة، لتصبح 200 يوم أو 100 يوم، وفي بعض الحالات قد تنخفض إلى 66 يوماً فقط.
ورغم المؤشرات الحالية، يؤكد صندوق إعانة البطالة أن النتائج المعروضة حتى الآن لا تعكس الصورة النهائية بالكامل، لأن عدداً كبيراً من المستفيدين ما زالوا يحصلون على تعويضاتهم وفق القواعد القديمة.
لكن مع مرور الوقت وانتهاء المزيد من فترات الاستحقاق الحالية، يتوقع الخبراء أن تصبح فترات التعويض القصيرة مثل 66 يوماً و100 يوم و200 يوم أكثر انتشاراً داخل نظام إعانات البطالة السويدي.
ويعني ذلك أن العاطلين عن العمل سيحتاجون مستقبلاً إلى المحافظة على ارتباط أقوى بسوق العمل وتحقيق دخل منتظم لفترات أطول إذا أرادوا الحفاظ على حقهم في الحصول على فترات دعم كاملة عند إعادة التقييم.









