مجتمع

مريض طلب علاجاً لأسنانه.. فيُطلب منه أن يبحث عن عمل وإعالة نفسه

اتهامات بالتمييز داخل عيادة أسنان في السويد… شكوى رسمية بسبب تعليقات مسيئة بدل العلاج!

تواجه عيادة أسنان في مدينة أوديفالا تدقيقًا رسميًا، بعد تقديم شكوى إلى أمين المظالم المعني بالتمييز، على خلفية اتهامات بتصرفات وعبارات وُصفت بأنها تمييزية بحق أحد المرضى، بدل تقديم الرعاية الطبية المفترضة. القضية أعادت إلى الواجهة النقاش الحساس حول التمييز في الرعاية الصحية (Diskriminering inom vården)، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمرضى من خلفيات مهاجرة.




بداية القصة: طلب علاج… ونهاية مختلفة

وفقًا لما ورد في الشكوى، فإن المريض تواصل مع عيادة الأسنان  بعد معاناته من مشاكل صحية أعقبت علاج  الجذر في منطقة أسنانه (Rotbehandling). وكان يتوقع تقييمًا جديدًا لحالته أو فحصًا تكميليًا لتحديد سبب الألم المستمر.
لكن، وبدل تلقي استشارة طبية مهنية، فوجئ بتعليقات اعتبرها مهينة وغير لائقة، لا تمت بصلة للتشخيص أو العلاج.



تعليقات مرتبطة بالأصل بدل الحالة الصحية

الشكوى أشارت إلى أن المريض تلقى ملاحظات ذات طابع شخصي وعرقي، من بينها:

  • التشكيك في نظافة أسنانه بحجة أنه “قد لا يهتم بها جيدًا لأنه من أفغانستان”.
  • مطالبته بـ “البحث عن عمل” بدل التركيز على مشكلته الصحية.

هذه العبارات، بحسب الشكوى، حوّلت الزيارة الطبية إلى تجربة نفسية قاسية، وأثارت تساؤلات حول احترام المساواة (Likabehandling) داخل المؤسسات الصحية.




غياب الفحص والمتابعة

الأمر لم يتوقف عند حدود الكلام فقط، إذ أوضحت الشكوى أن:

  • المريض لم يحصل على فحص طبي جديد.
  • لم يتم تقييم حالته بشكل مهني.
  • لم تُقدّم له إحالة (Remiss) إلى جهة أخرى لمتابعة العلاج.

وهو ما اعتبره المشتكي إخلالًا بواجبات الرعاية الصحية الأساسية (Vårdplikt).


إحالة رسمية وصمت من العيادة

تمت إحالة الملف رسميًا إلى أمين المظالم المعني بالتمييز للنظر فيما إذا كانت العيادة قد انتهكت قانون التمييز السويدي (Diskrimineringslagen).

حتى الآن، لم تصدر أي تعليقات أو توضيحات من العيادة المعنية، بحسب ما نقل راديو السويد، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.




سياق أوسع: تزايد بلاغات التمييز

تأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه السويد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد بلاغات التمييز، بما يشمل قطاعات التعليم، العمل، والسكن، إضافة إلى القطاع الصحي (Sjukvård)، ما يعزز المطالب بتشديد الرقابة وضمان معاملة جميع المرضى على قدم المساواة، بغض النظر عن الأصل أو الخلفية.

القضية لا تتعلق فقط بعيادة أسنان، بل تطرح سؤالًا أوسع:
هل يشعر جميع المرضى في السويد بالأمان والاحترام داخل النظام الصحي؟

الإجابة ستتضح مع نتائج تحقيق أمين المظالم، لكن المؤكد أن مثل هذه الشكاوى تُسلّط الضوء على ضرورة تعزيز المهنية، والابتعاد عن الأحكام المسبقة، داخل أماكن يُفترض أن تكون ملاذًا للعلاج لا للتمييز.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى