ترند مواقع التواصل

أنا من التلفزيون الإسرائيلي .. كيف رد الشرع على صحفي إسرائيلي في ألمانيا

وصل أحمد الشرع الرئيس السوري لألمانيا وكان له العديد من اللقاءات ولكن في مؤتمر صحفي في برلين كان الأهم لوسائل الإعلام الأوروبية والدولية ، فمع بداية المؤتمر، نشر الصحفي الإسرائيلي “غيل هار” مقطع فيديو يوثّق دخول الرئيس الشرع إلى القاعة، وأرفقه بتعليق عبر حسابه على منصة إكس قال فيه:-
“حسنًا، لنرَ إن كانت كلمة “سلام” قد دخلت قاموس اللغة السورية. هذه بداية المؤتمر الصحفي مع المستشار الألماني ورئيس سوريا، السيد الشرع، الذي يزور برلين”.



لاحقا، انتشر مقطع آخر يُظهر المراسل الإسرائيلي نفسه وهو يحاول توجيه سؤال للرئيس السوري، قائلا: “سيادة الرئيس، أنا من التلفزيون الإسرائيلي، هل يمكنني طرح سؤال واحد فقط يتعلق بإسرائيل؟”. غير أن الشرع نظر و تجاهله بالكامل وغادر القاعة دون الالتفات إليه أو الرد على طلبه، وهو ما دفع الصحافة الإسرائيلية لاحقا إلى مهاجمة الرئيس السوري ووصف تصرفه بأنه “غير لائق” و”عنصري”.

 





هذا المشهد القصير كان كافيا لإشعال موجة واسعة من التعليقات والتأويلات على منصات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، حيث اعتبر كثيرون أن تجاهل الرئيس السوري يمثل موقفا سياسيا ورسالة مقصودة أكثر منه مجرد رد فعل عابر في مؤتمر صحفي. ولفت ناشطون ومدونون إلى أن تركيز الإعلام العبري على سوريا في هذه المرحلة يبدو “أكبر من أي وقت مضى” و”غير مسبوق”، إلى درجة إرسال مراسل قناة إسرائيلية لملاحقة تحركات الرئيس الشرع في ألمانيا، ورأوا أن ذلك يتم “من أجل افتعال شيء من لا شيء”، على حد وصف بعض التعليقات، معتبرين أن الهدف الحقيقي من هذا التركيز الإعلامي “سيتضح مع الوقت”.



وذهب بعض المعلقين إلى اعتبار هذا الاهتمام جزءا من محاولة إسرائيلية لإعادة إدخال الملف السوري إلى واجهة النقاش الإقليمي تحت عناوين السلام أو التصعيد، وربطوه بمسار الاتفاقات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها سوريا مع أطراف أوروبية وخليجية في الفترة الأخيرة. وعلى مستوى الانطباعات الشعبية، وصف عدد من المدونين تصرف الرئيس الشرع بأنه “موقف مشرف” يحسب له، رغم أنه كان في زيارة رسمية إلى ألمانيا التي يصفونها بأنها “معروفة بتملقها لإسرائيل أكثر من أمريكا نفسها”، بحسب تعبير بعضهم.



في مقابل الاتهامات الإسرائيلية بالعنصرية وسوء السلوك، ركّز قطاع واسع من المعلقين على قراءة تصرف الشرع بوصفه مؤشرا على إدارة محسوبة للرسائل السياسية.وكتب أحدهم أن “الشرع يعرف متى يتكلم ومتى يختار الصمت ويحدد أولوياته دون أن يستدرج لأسئلة تمنح شرعية لمن لا يعترف به أصلا”، في إشارة إلى أن قبول توجيه أسئلة من تلفزيون إسرائيلي قد يفسر كمنح اعتراف أو تطبيع مجاني في لحظة حساسة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى