آخر الأخبارأخبار السويد

البرلمان السويدي يرفض وقف ترحيل الشباب.. بفارق صوت واحد

11/3/2026

في جلسة برلمانية حاسمة اتسمت بالتوتر والانقسام، سقط مقترح تقدّم به حزبا البيئة واليسار يهدف إلى فرض وقف فوري وشامل لما يُعرف بترحيلات الشباب، بعد تصويت انتهى بفارق ضئيل للغاية بلغ صوتاً واحداً فقط. فقد صوّت 148 نائباً ضد المقترح، مقابل 147 نائباً أيّدوه، ما عكس حجم الجدل الحاد حول الملف داخل البرلمان السويدي.




المبادرة التي طرحتها المعارضة دعت إلى تعليق جميع إجراءات الترحيل بشكل مؤقت، بما في ذلك الحالات التي صدرت بحقها قرارات نهائية، إلى حين التوصل إلى حل سياسي شامل. غير أن أحزاب تيدو الحاكمة، التي تمتلك الأغلبية البرلمانية، استخدمت ثقلها لإسقاط المقترح، معتبرة أن التعليق الفوري ليس الطريق الصحيح لمعالجة القضية.




وخلال النقاش البرلماني، حذّرت المتحدثة باسم سياسة الهجرة في حزب البيئة، أنيكا هيرفونين، من العواقب الإنسانية المترتبة على استمرار الترحيل، مؤكدة أن مستقبل مئات الشباب بات مهدداً. ودعت النواب إلى التعامل مع الملف بوصفه قضية عاجلة، لافتة إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالة TT.




من جهته، وجّه ممثل حزب اليسار، طوني حدّو، انتقادات لاذعة للحكومة، معتبراً أن استمرار عمليات الترحيل يتناقض مع الوعود التي أطلقتها سابقاً. وقال إن عائلات كثيرة تعيش اليوم حالة قلق وانتظار قاسٍ، ولا يمكنها تحمّل المزيد من التأجيل بانتظار حلول مؤجلة أو غير مكتملة.

وكانت أحزاب تيدو قد أعلنت، يوم الجمعة، أنها توصّلت إلى ما وصفته بحل لقضية “ترحيلات الشباب”. إلا أن قوى المعارضة رأت أن الطرح الحكومي لا يعالج جوهر المشكلة، ولا يقدّم ضمانات كافية لحماية الفئات المتأثرة، معتبرة أن ما قُدّم لا يرقى إلى مستوى الأزمة.




وفي تطور لافت، أعلنت مصلحة الهجرة السويدية أنها ستعلّق مؤقتاً اتخاذ قرارات جديدة في القضايا الجارية المتعلقة بترحيل الشباب، إلى حين اتضاح المسار السياسي. وفي المقابل، ستواصل المحاكم النظر في الملفات التي صدرت بحقها قرارات ترحيل نهائية، ما يعني أن جزءاً من الإجراءات سيبقى قائماً رغم الجدل السياسي المستمر.




بهذا المشهد، تبقى قضية ترحيلات الشباب واحدة من أكثر ملفات الهجرة حساسية في السويد، وسط انقسام سياسي حاد بين من يطالب بوقف فوري لأسباب إنسانية، ومن يرى أن الحل يجب أن يأتي ضمن إطار قانوني وحكومي أوسع.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى