قضايا وتحقيقات

وزيرة الطاقة: من يرفض الاندماج أو يرتكب جريمة سوف يغادر السويد فوراً

أكدت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي ونائبة رئيس الوزراء ووزيرة الطاقة في السويد Ebba Busch أن الحكومة السويدية تتجه نحو مرحلة جديدة في إدارة ملف الهجرة والاندماج، تقوم على قواعد أكثر صرامة ووضوحاً، مشددة على أن البقاء في البلاد يجب أن يرتبط بالالتزام بقيم المجتمع والقوانين المعمول بها.



رسالة واضحة للمهاجرين

وفي رسالة نشرتها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت بوش أن السياسة الجديدة تهدف إلى بناء نظام هجرة “منظم وعادل”، يقوم على مبدأ بسيط: من يحترم القوانين ويشارك في المجتمع يمكنه البقاء، أما من يرتكب الجرائم أو يرفض الاندماج فلن يكون له مكان في السويد. وبحسب تصريحاتها، فإن هذه السياسة تعكس توجهاً حكومياً يرمي إلى ترسيخ فكرة أن الإقامة في السويد ليست حقاً مطلقاً، بل مسؤولية تتطلب الالتزام بقواعد المجتمع والعمل على الاندماج فيه.




وأشارت بوش إلى أن تشديد قوانين الهجرة خلال السنوات الماضية ساهم في تحقيق نتائج مهمة، إلا أنها أقرت بأن بعض الآثار لم تكن متوازنة أو منطقية بالشكل المطلوب. ولهذا السبب، تعمل الحكومة حالياً على مراجعة بعض الإجراءات لضمان تحقيق التوازن بين ضبط الهجرة والحفاظ على العدالة في القرارات. ومن بين الملفات التي تعهدت الحكومة بالنظر فيها مجدداً قضية ما يُعرف بترحيل المراهقين، وهي قضية أثارت جدلاً سياسياً واسعاً في السويد خلال السنوات الأخيرة، حيث تتعلق بمصير شبان وصلوا إلى البلاد في سن صغيرة وواجهوا قرارات ترحيل لاحقاً.



تعديل قواعد “تغيير المسار”

كما كشفت بوش عن تعديلات مرتقبة في نظام “تغيير المسار” (spårbyte)، وهو النظام الذي يسمح لبعض طالبي اللجوء بالتحول إلى تصاريح عمل. ووفق التعديل المقترح، سيتمكن العمال الذين تنتهي تصاريح عملهم من تقديم طلب جديد من داخل السويد دون الحاجة إلى مغادرة البلاد والتقديم من الخارج، وهو إجراء يهدف إلى تسهيل الإجراءات على من لديهم وظائف قائمة.



الإقامة الدائمة وشروط الجنسية

وفي الوقت نفسه، شددت بوش على أن الحكومة ستواصل العمل على سياسة هجرة صارمة إلى جانب سياسة اندماج تقوم على متطلبات واضحة. كما أكدت أن التحقيق الحكومي المتعلق بإمكانية إلغاء نظام الإقامات الدائمة تدريجياً سيستمر، مع العمل على وضع شروط واقعية تتيح للمقيمين استيفاء متطلبات الحصول على الجنسية السويدية.

وبحسب بوش، فإن الهدف من هذه التغييرات هو بناء نظام هجرة أكثر وضوحاً واستقراراً، يضمن بقاء من يلتزم بقيم المجتمع ويساهم في تطوره، في حين يتم التعامل بحزم مع من يرفض الاندماج أو يخرق القوانين.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى