تقارير

متقاعدون في السويد يكشفون عن صدمتهم المالية بعد التقاعد الضعيف.. ليس كما توقعوا..

 في السويد، قد تعمل لسنوات طويلة بدوام كامل على أمل الحصول على تقاعد مريح، ولكن قد تكون النتيجة محبطة، حيث يلتهم التضخم وارتفاع الأسعار كل الطموحات والخطط التي وضعتها. فجأة، تجد نفسك تتقاضى راتب تقاعدي لا يكفي الفواتير الشهرية رغم أنك كنت تعمل بجد ليل نهار.




هذا الدخل التقاعدي قد يكون ما بين 7 إلى 15 ألف كرون وهو شامل المعيشة والسكن ، فيجب أن يغطي إيجار المنزل، المعيشة، فواتير الكهرباء، الإنترنت، وغيرها من النفقات الأساسية. صدمة مالية للمتقاعدين في السويد كشف تقرير جديد صادر عن شركة (Länsförsäkringar) أن العديد من المتقاعدين في السويد يواجهون صعوبات مالية أكبر مما كانوا يتوقعون قبل التقاعد. أكثر الفئات تأثرًا بهذه الأزمة هم:




قصة إليسا.. 40 عامًا من العمل ومعاش لا يتجاوز 11 ألف كرون

إليسا واحدة من المتقاعدين الذين فوجئوا بأن سنوات العمل الطويلة لا تعني بالضرورة الحصول على معاش مرتفع. فقد عملت لنحو 49 عامًا في السويد، لكنها تنقلت كثيرًا بين وظائف وأماكن عمل مختلفة، والنتيجة اليوم أن إجمالي معاشها التقاعدي لا يتجاوز نحو 11 ألف كرون شهريًا.




وبهذا المستوى من الدخل، تقول إليسا إن إدارة المصاريف اليومية أصبحت صعبة. ولولا حصولها على دعم السكن للمتقاعدين (Bostadstillägg) لكان من الصعب عليها تغطية تكاليف السكن والمعيشة. وهي الآن أمام خيارات محدودة: إما العودة إلى العمل لساعات إضافية بعد التقاعد إذا استطاعت، أو الاستمرار في تقليص نفقاتها والتقنين في مستوى معيشتها.

الادخار المبكر قد يصنع فارقًا كبيرًا

وتُظهر حالة إليسا أهمية عدم الاعتماد فقط على المعاش العام (allmän pension)، خصوصًا لمن يتنقل بين وظائف لا توفر دائمًا معاشًا وظيفيًا جيدًا (tjänstepension).




ومن الخيارات المتاحة الادخار والاستثمار طويل الأجل، مثل صناديق الاستثمار (fonder) أو صناديق المؤشرات منخفضة الرسوم (indexfonder). فعلى سبيل المثال، ادخار بضع مئات من الكرونات شهريًا على مدى 20 أو 30 عامًا يمكن أن يتحول إلى مبلغ كبير عند التقاعد بفضل العائد التراكمي، لكن النتيجة ليست مضمونة وتتوقف على أداء الاستثمار والرسوم ومدة الادخار.




لذلك، فإن من يخطط للتقاعد من الأفضل أن يراجع مبكرًا المعاش العام، والمعاش الوظيفي، والمدخرات الخاصة، وألا ينتظر السنوات الأخيرة قبل اكتشاف الفجوة بين دخله أثناء العمل وما سيحصل عليه فعليًا بعد التقاعد.

وتعتبر النساء ذوو الأصول المهاجرة أصحاب الدخل المنخفض، من الفئات الأكثر ضعفاً في مرحلة التعاقد، حيث يعانون من ضائقة مالية بسبب المعاشات التقاعدية المنخفضة. حيث يكون متوسط دخلهم الشهري ما بين 8 ألف كرون، وهو مبلغ يجب أن يغطي رسوم السكن والنفقات الأساسية.




أما الأزواج المتقاعدون بدون رصيد تقاعد مهني مكتمل ، فيبلغ متوسط دخلهم المشترك 12 إلى 15 ألف كرون، وهو بالكاد يكفي للمعيشة، خاصة في ظل غلاء الأسعار. اضطرار المتقاعدين لتغيير نمط حياتهم تشير الدراسة إلى أن المتقاعدين ذوي الدخل المنخفض يواجهون صدمة معيشية تؤدي إلى عزلتهم أكثر فأكثر، حيث يضطر الكثير منهم إلى: الاعتماد على مدخراتهم الشخصية أو طلب مساعدات مالية من هيئات الدعم الاجتماعي (السوسيال).




والانتقال إلى مناطق ذات إيجارات منخفضة، مما يعني ترك منازلهم التي عاشوا فيها لسنوات طويلة. وتقليل النفقات على الملابس، الأجهزة المنزلية، الترفيه، والسفر، مما يجعلهم معزولين في منازلهم بعيدًا عن الحياة الاجتماعية. الندم على عدم الادخار المبكر أظهرت الدراسة أن 22% من المتقاعدين يندمون على عدم ادخارهم بشكل كافٍ قبل التقاعد




حيث أن الادخار الشخصي في حساب توفير، أو الاستثمار في صناديق التقاعد الخاصة، يمكن أن يوفر دخلاً إضافيًا عند التقاعد. بينما قال 22% آخرون إنهم لم يتمكنوا من الادخار لأسباب اقتصادية، بسبب ضعف الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة. ومع ذلك، أشار 94% منهم إلى أنه لو أُتيحت لهم الفرصة، لكانوا بدأوا الادخار مبكرًا، مما يؤكد أهمية التخطيط المالي في وقت مبكر لتحقيق استقرار مالي مستقبلي. أهمية مراجعة الخطط التقاعدية شددت الدراسة على ضرورة مراجعة الخطط التقاعدية سنويًا، وخاصة لمن هم في سوق العمل حاليًا.




فمن يخطط للحصول على 10 آلاف كرون شهريًا عند التقاعد، قد يُصدم عندما يكتشف أن قيمة هذه الأموال بعد 20 عامًا قد تنخفض قوتها الشرائية لتصبح تعادل 5 آلاف كرون فقط بأسعار اليوم، بسبب التضخم. لذلك، أوصى التقرير بضرورة: تحقيق التوازن بين المخاطر والعوائد الاستثمارية. وعدم تقليل المخاطر في وقت مبكر جدًا،



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى