المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

من إدلب السورية إلى ألمانيا … قصة نجاح وتفوق ثلاث أخوات في الثانوية العامة الألمانية

انعدام الأمان وأصوات الصواريخ والقصف في مدينتهم إدلب هو ما دفع عائلة سورية كغيرها من العائلات إلى الفرار من بلدهم سوريا بحثا عن مستقبل آمن. ثلاث أخوات نجحن في الحصول على شهادة الثانوية العامة بمعدل جيد رغم أنه لم يمض أكثر من خمس سنوات على وصولهن إلى ألمانيا.




“كنا مصرين على إتمام تعليمنا والحصول على شهادة الثانوية العامة” هذا ما قالته سمر، وهو ما دفع اللاجئة السورية (19 عاما) وأخواتها لمى (20 عاما) ولونا (20عاما) (جميع الأسماء تم تغييرها) إلى المثابرة على تعلم اللغة الألمانية وإتقانها بشكل جيد. بعد خمس سنوات من الوصول إلى ألمانيا نجحت سمر وأخواتها في تحقيق هدفهم وهو متابعة دراستهم في الجامعات الألمانية.




كحال الكثير من الللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا في ذروة موجة اللجوء، كانت هناك شكوك في قدرة الفتيات الثلاثة على متابعة تعليمهم في الثانوية العامة مع التلاميذ الألمان. والسبب بالدرجة الأولى هو صعوبة اللغة الألمانية. ما جعل البعض ينصحهن بإالاكتفاء بإجراء تدريب مهني. لكن أساتذة الفتيات الثلاثة كانوا واثقين من قدراتهن على النجاح في الطريق الذي اختارنهن “ألمانيا منحتنا فرصة رائعة ونريد رد الجميل” تقول سمر في حوارها لموقع بيلد الألماني.




بمعدل جيد حصلت اللاجئات الثلاثة على شهادات الثانوية العامة في مدينة كولن. تحديد مسارهن الدراسي يؤكد على حنينهم للماضي الذي عاشوه في بلدهم سوريا. فسمر اختارت دراسة العلوم السياسية والتركيز على الشرق الأوسط. لفهم ما يحدث في وطنها ومعرفة أسباب الصراعات هناك.

أما لونا، فاختارت علوم الاجتماع والتركيز على التعايش بين ثقافات مختلفة “من خلال تجربتي كلاجئة أريد العمل في مجال يجمع الناس من ثقافات مختلفة ومساعدتهم على فهم الاختلاف بين الثقافات”. أما لمى فتريد دراسة الهندسة المعمارية. لبناء المنازل بدلا من إزالة الحطام” حسب ما أكدت لمى في حوارها لموقع بيلد الالماني.






فمنزل الطفولة التي عاشت فيه لمى في إدلب السورية مع أخواتها وعائلتها، تهدم بعد مغادرتهم له بوقت قصير. عمليات القصف وصواريخ القتال دفع العائلة السورية لاتخاذ قرار الفرار والبحث عن مستقبل آمن لها. المحطة الأولى لهم كانت تركيا وتحديدا اسطنبول. هناك أقامت العائلة عند أحد أقاربهم في منزل صغير يقيم فيه 14 شخصا.




سوء الأوضاع المعيشية هناك دفع العائلة للمغادرة والتوجه نحو أوروبا رغم تحذيرات أقاربهم لهم من خطورة الطريق. بواسطة قارب مطاطي مليئ بالمهاجرين وصلت العائلة إلى اليونان وعبر طريق البلقان دخلت العائلة إلى فيينا. رحلة دامت ثلاثة أشهر لينتقلوا بعد ذلك إلى سالزبورغ ومنها إلى ميونخ ليستقروا بعد ذلك في مدينة كولن ويحصلوا على حق اللجوء في نهاية 2015.






تشبه قصة العائلة السورية ربما قصص كثير من العائلات التي وصلت إلى ألمانيا والتي كانت نهايتها سعيدة. لكن يبقى رد الجميل لألمانيا على الفرص التي منحتهم إياها هو أساس إصرارهن على متابعة النجاح وإنهاء دراستهن والدخول في سوق العمل.






قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!