مجتمع

أمين المظالم السويدي ينتقد روضة نظمت مسيرة “المثليين” للأطفال

انتقد أمين المظالم البرلماني السويدي (Justitieombudsmannen – JO) إدارة إحدى رياض الأطفال في مدينة كالمار، بعد تنظيمها مسيرة ضمن فعاليات أسبوع الفخر (Prideveckan) شارك فيها أطفال الروضة، معتبراً أن هذا النوع من الأنشطة قد يُفهم على أنه إجبار للأطفال على المشاركة في التعبير عن رأي أو موقف لا يملكون القدرة على تكوينه بأنفسهم.

وجاء قرار أمين المظالم بعد شكوى تقدم بها أحد أولياء الأمور، الذي رأى أن الروضة تجاوزت دورها التربوي عندما نظمت أنشطة مرتبطة بأسبوع برايد، شملت صناعة أعلام قوس قزح (Regnbågsflagga) وتنظيم مسيرة داخل ساحة الروضة (Pridetåg) بمشاركة الأطفال.



شكوى من أحد أولياء الأمور

بدأت القضية بعدما اعترض والد أحد الأطفال على الأنشطة التي نُظمت خلال أسبوع برايد، معتبراً أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية لا يملكون المعرفة أو القدرة الإدراكية لفهم القضايا التي تتناولها هذه الفعاليات.

وقال الأب إن الأطفال قد يتحولون إلى مشاركين في نشاط يحمل رسالة معينة دون أن يدركوا معناها، مضيفاً أن الصغار يشاركون في أي نشاط يقدم لهم باعتباره لعبة أو فعالية ممتعة، بغض النظر عن مضمونه.

وبناءً على ذلك، تقدم الأب بشكوى رسمية إلى أمين المظالم البرلماني (JO) مطالباً بالتحقيق في تصرف الروضة.



الروضة: النشاط جزء من العمل على القيم

من جهتها، أوضحت إدارة الروضة أن أسبوع برايد كان جزءاً من العمل التربوي المرتبط بـ القيم الأساسية (Värdegrund) المنصوص عليها في المناهج السويدية.

وأكدت أن الهدف من الأنشطة كان تعليم الأطفال أن جميع الأشخاص متساوون في القيمة والحقوق، وأن اختلاف الناس أمر طبيعي وإيجابي، وليس الترويج لأي موقف سياسي.

أمين المظالم: الأطفال كانوا أصغر من تكوين رأي مستقل

بعد مراجعة القضية، أصدر أمين المظالم البرلماني (JO) قراره، مؤكداً أن رياض الأطفال ملزمة بتعليم الأطفال مبادئ حقوق الإنسان (Mänskliga rättigheter) والمساواة والقيم الديمقراطية الأساسية.




إلا أن القرار شدد في الوقت نفسه على أن الأطفال المشاركين كانوا في سن صغيرة لا تسمح لهم بتكوين رأي مستقل بشأن القضايا التي تناولها أسبوع برايد.

وأشار أمين المظالم إلى أن مشاركة الأطفال لم تكن مرتبطة بالحصول على موافقة أولياء الأمور، وهو ما قد يجعل مشاركتهم تبدو وكأنها مشاركة إلزامية في نشاط يحمل رسالة أو موقفاً معيناً.

وكتب كبير أمناء المظالم إريك نيمانسون (Erik Nymansson) في قراره أن إدارة الروضة كان ينبغي أن تدرك أن أولياء الأمور قد يفسرون مشاركة الأطفال على أنها إجبار لهم على المشاركة في تعبير عن رأي (Meningsyttring).



انتقاد لإدارة الروضة

حمّل أمين المظالم مسؤولية ما حدث لمديرة الروضة، موضحاً أن مدير المؤسسة التعليمية مسؤول عن قيادة العمل التربوي والإشراف عليه وفق قانون التعليم السويدي.
ولذلك، اعتبر أن الإدارة تتحمل المسؤولية عن تنفيذ النشاط بصورته التي أُقيم بها، ووجّه إليها انتقاداً رسمياً.

دعوة لتجنب تنظيم مسيرات مشابهة مستقبلاً

أكد القرار أن الانتقاد لا يستهدف العمل التربوي المتعلق بالمساواة أو احترام جميع الأشخاص، وإنما يتعلق بالطريقة التي نُفذ بها النشاط.
كما حذر أمين المظالم من أن تنظيم أنشطة يمكن أن تُفهم على أنها مظاهرات أو تعبيرات عن مواقف وآراء قد يتعارض مستقبلاً مع أحكام الدستور السويدي، داعياً رياض الأطفال إلى تجنب هذا النوع من الفعاليات.




 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى