أخبار سويدية

تشديد شروط لمّ الشمل في السويد من 1 أكتوبر 2026 “شروط جديدة”

أحالت الحكومة السويدية، اليوم الثلاثاء، إلى البرلمان مشروع قانون جديد يتضمن تشديداً واسعاً لقواعد لمّ شمل الأسر (Anknytning)، في خطوة تقول إنها تهدف إلى تعزيز الاندماج (Integration) وتقليل العزلة الاجتماعية، إلى جانب مواءمة قوانين الهجرة السويدية مع الحد الأدنى من القواعد المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.

وتشمل المقترحات الجديدة تمديد فترة الانتظار لبعض حاملي تصاريح الإقامة المؤقتة، ورفع متطلبات الإعالة المالية، مع إدخال ضوابط إضافية عند دراسة طلبات الإقامة العائلية، إلى جانب استثناءات لفئات محددة وتسهيلات انتقالية لبعض الشباب.



انتظار عامين قبل التقدم بطلب لمّ الشمل

وبموجب مشروع القانون، سيكون على معظم الأشخاص الذين يحملون تصريح إقامة مؤقت (Tillfälligt uppehållstillstånd) الانتظار لمدة عامين على الأقل قبل التقدم بطلب استقدام أفراد أسرهم إلى السويد، وذلك باعتباره القاعدة العامة.

غير أن هذا الشرط لن يشمل جميع الفئات، إذ تستثني الحكومة منه العمال القادمين للعمل، والباحثين، وطلبة الدكتوراه، إضافة إلى بعض فئات اللاجئين الذين تنطبق عليهم شروط خاصة.



تشديد متطلبات الإعالة ورفع الحد الأدنى للدخل

ويقترح المشروع أيضاً تشديد شرط الإعالة (Försörjningskrav) في قضايا لمّ الشمل، بحيث لا يقتصر تطبيقه على الطلبات الجديدة، بل يمتد أيضاً إلى حالات تمديد تصاريح الإقامة.

كما يتضمن المقترح رفع مستوى الدخل المطلوب لإثبات القدرة على إعالة أفراد الأسرة، في إطار سياسة تهدف إلى زيادة الاعتماد على الدخل من العمل وتقليل الاعتماد على المساعدات الاجتماعية.

فحص أسباب رفض طلبات الإقامة

ومن أبرز التعديلات المقترحة إلزام الجهات المختصة بالنظر في الظروف التي قد تستوجب رفض منح الإقامة، إذا توافرت مؤشرات على احتمال تعرض أحد أفراد الأسرة للعنف أو لانتهاكات جسيمة أخرى بعد انتقاله إلى السويد.

كما يميز المشروع بين الفئات المختلفة عند تطبيق قواعد لمّ الشمل، إذ تختلف الشروط بين المواطنين السويديين، ومواطني دول الشمال الأوروبي، والحاصلين على الإقامة الدائمة (Permanent uppehållstillstånd)، وبين الأشخاص الذين يحملون تصاريح إقامة مؤقتة.



تسهيلات انتقالية لبعض الشباب

وفي المقابل، يتضمن المشروع أحكاماً انتقالية لصالح بعض الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً، وكانوا قد حصلوا سابقاً على تصاريح إقامة بصفتهم أطفالاً ضمن إطار لمّ الشمل.

ووفق المقترح، سيتمكن هؤلاء خلال فترة انتقالية من تمديد إقامتهم على الأساس نفسه، بما يمنحهم فرصة إضافية للاستقرار وبدء حياة مستقلة داخل السويد.

إمكانية تقديم طلبات جديدة من داخل السويد

ويقترح مشروع القانون أيضاً قواعد مؤقتة تسمح للأشخاص الذين حصلوا على تصاريح إقامة وهم أطفال بعد الأول من أكتوبر 2023، بالتقدم بطلبات إقامة جديدة من داخل السويد دون الحاجة إلى مغادرة البلاد.




ويشمل ذلك طلبات الإقامة المرتبطة بالعمل (Arbetstillstånd) أو الدراسة (Studier) أو أي أساس قانوني آخر، كما تمتد هذه التسهيلات إلى بعض الأشخاص الذين تجاوزوا 21 عاماً، وإلى من أصبحت قرارات ترحيلهم نهائية اعتباراً من الأول من يناير 2025.

موعد دخول القواعد الجديدة

وفي حال موافقة البرلمان على مشروع القانون، فمن المقرر أن تدخل التعديلات الجديدة الخاصة بلمّ الشمل والهجرة العائلية حيز التنفيذ اعتباراً من 1 أكتوبر 2026، لتصبح جزءاً من سياسة الهجرة الجديدة التي تعتمدها الحكومة السويدية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى