
السجن و220 ألف كرون غرامة لرجل في السويد لم يستخدم “واقي ذكري” مع صديقته
أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن ثلاث سنوات بحق رجل يبلغ من العمر 44 عاماً، بعدما اعتبرت أنه تجاوز حدود المتفق عليه مع صديقته أثناء ممارسة العلاقة الحميمة بينهما، حيث اشترطت استخدام الواقي الذكري قبل إقامة العلاقة بينهما، ولكنه لم يفعل ذلك.
وتعود القضية عندما التقى الرجل والمرأة داخل شقته في منطقة ستوكهولم، بعد معرفة سابقة جمعتهما وعلاقة شخصية امتدت لفترة، حيث لم يكن الخلاف متعلقاً بوجود علاقة جنسية من عدمها، وإنما بالشرط الذي وضعت المرأة وأكدت أنه لا يمكن التنازل عنه.
وأظهرت جلسات المحاكمة أن المرأة أبلغت الرجل أكثر من مرة، قبل وأثناء اللقاء، بأنها لن توافق على ممارسة العلاقة الجنسية معه إلا في حال استخدام الواقي الذكري، مؤكدة أن هذا الشرط كان أساس موافقتها، وأن أي تصرف يخالفه يعني بالنسبة لها رفض العلاقة.
أما الرجل فأقر أمام المحكمة بأنه سمع حديثها عن الواقي الذكري، لكنه قال إنه لم يفهم أن الأمر يمثل شرطاً حاسماً للموافقة، واعتقد أن طلبها جاء فقط كإجراء وقائي بعد أن أخبرته بأنها أقامت علاقة سريعة مع شخص آخر قبل أيام.
لكن المحكمة لم تقتنع بهذا التفسير، معتبرة أن المتهم كان يدرك تماماً موقف المرأة، وأنه اختار تجاهل الشرط الذي وضعته بصورة واضحة. وأوضحت المحكمة في حيثيات الحكم أن الوقائع الأساسية لم تكن محل خلاف بين الطرفين، وأن النقطة الجوهرية تمثلت في أن المرأة وافقت على العلاقة بشروط محددة، بينما أقدم الرجل على تجاوزها عمداً.
ورأت المحكمة أن هذا السلوك يمثل اعتداءً على مبدأ الرضا الذي يقوم عليه القانون السويدي في قضايا الجرائم الجنسية، ولذلك انتهت إلى إدانته بجريمة الاغتصاب.
السجن وتعويضات تتجاوز 220 ألف كرونة
وقضت المحكمة بسجن الرجل لمدة ثلاث سنوات، وهي العقوبة الدنيا المقررة لهذه الجريمة، كما ألزمته بدفع تعويضات مالية للضحية بلغت 200 ألف كرونة سويدية عن انتهاك سلامتها الشخصية، إضافة إلى 20 ألف كرونة تعويضاً عن الأضرار النفسية والمعاناة التي تعرضت لها. وأشار الحكم إلى أن المتهم لا يملك أي سوابق جنائية، إلا أن المحكمة أكدت أن ذلك لا يؤثر في المسؤولية الجنائية، لأن القضية ترتبط باحترام حدود الموافقة التي عبّرت عنها المرأة بشكل واضح.
وتعد هذه القضية من الأمثلة الحديثة على تطبيق قانون الرضا في السويد، الذي يمنح أهمية كبيرة للموافقة الصريحة وشروطها، ويؤكد أن تجاوز تلك الشروط قد يغيّر الوصف القانوني للعلاقة ويحولها إلى جريمة يعاقب عليها القانون، مع منح الضحية حق المطالبة بتعويضات أمام القضاء.









