آخر الأخبار

عطلة himmelsfärdsdag.. مناسبة دينية مهمة في السويد العلمانية

 عطلة صعود السيد المسيح، أو كما يُعرف في السويد باسم Kristi himmelsfärdsdag، وهي مناسبة دينية مسيحية ذات مكانة خاصة في المجتمع السويدي رغم أن الدولة والمجتمع السويدي علماني لا يجعل الدين جزء من حياته اليومية والدولة تفصل الدين عن المجتمع، ولكن هذه المناسبة تجمع بين البعد الروحي والجانب الاجتماعي في السويد ثقافياً، وتُعد من الأعياد التي ما زالت حاضرة بقوة في الحياة العامة رغم الطابع العلماني للبلاد.



ما هو عيد الصعود؟

يرتبط عيد الصعود بإيمان المسيحيين بأن يسوع المسيح صعد إلى السماء بعد أربعين يومًا من قيامته في عيد الفصح. ويأتي هذا العيد دائمًا يوم الخميس في الأسبوع السادس بعد الفصح، ليشكّل محطة مفصلية في التقويم الكنسي قبل حلول عيد العنصرة. وعيد العَنْصَرة أو عيد الخمسين أو عيد الخماسين عيد مسيحي يحتفل به بعد عيد القيامة بخمسين يومًا. ويقصد به حلول الروح القدس على تلاميذ المسيح بعد صعود يسوع بعشرة أيام بحسب رواية سفر أعمال الرسل.





والمفارقة هنا أن أكبر ديانتين المسيجية والإسلام اتفقوا في ارتقاء المسيح للسماء أي صعوده ، ولكن العقيدة المسيحية الحالية تعتبر الصعود بعد الصلب والموت والدفن ، بينما يعتبر المسلمين أن الارتقاء أو الصعود لعيسى أبن مريم جاء لانقاذه من اليهود والرومان قبل الإمساك به ، مع فرق أساسي في تعريف هوية المسيح عيسي أبن مريم             



موعد عيد الصعود في السويد عام 2026

في عام 2026، يُصادف عيد صعود السيد المسيح في السويد يوم الخميس 14 مايو / أيار 2026 وهو يوم عطلة رسمية على مستوى البلاد.

مكانة العيد دينيًا في السويد

يحمل العيد أهمية واضحة لدى المسيحيين، خصوصًا أتباع الكنيسة السويدية، حيث تُقام الصلوات والقداديس الخاصة التي تتناول معنى الصعود، وفكرة الأمل، والانتقال من الحضور الجسدي للمسيح إلى البعد الروحي للإيمان. الكنائس تفتح أبوابها منذ الصباح، وتُتلى نصوص من العهد الجديد تتحدث عن لحظة الصعود، وغالبًا ما تسود أجواء هادئة وتأملية مقارنة بأعياد مسيحية أخرى أكثر احتفالية.



ماذا يحدث في هذا اليوم؟

  • الكنائس: قداديس وصلوات جماعية، وبعض الكنائس تنظم صلوات في الهواء الطلق.
  • الدولة والمجتمع: عطلة رسمية، تغلق فيها المدارس والدوائر الحكومية، وتعمل المتاجر الكبرى بساعات محدودة.
  • السويديون:
    • كثيرون يستغلون اليوم للراحة أو قضاء الوقت مع العائلة.
    • آخرون يخرجون إلى الطبيعة، حيث يُنظر إلى هذا العيد كإشارة غير رسمية لبداية موسم الربيع المتقدم وقرب الصيف.
    • لا يرتبط العيد بطقوس شعبية صاخبة، بل يُعرف بطابعه الهادئ.




البعد الثقافي والاجتماعي

رغم أن نسبة كبيرة من السويديين لا تمارس الشعائر الدينية بانتظام، فإن عيد الصعود لا يزال حاضرًا في الوعي العام بوصفه جزءًا من هوية السويد التاريخية. فهو مثال واضح على كيف تعايشت التقاليد المسيحية مع مجتمع حديث وعلماني، دون أن تختفي تمامًا من المشهد العام.



عيد صعود السيد المسيح في السويد عام 2026 ليس مجرد ذكرى دينية، بل يوم يجمع بين:

  • الإيمان لدى المسيحيين،
  • والراحة لدى العاملين،
  • والتأمل والطبيعة لدى شريحة واسعة من السويديين.

وهو يوضح كيف تستمر الأعياد الدينية في لعب دور ثقافي واجتماعي في مجتمع سويدي علماني أي يفصل الدين عن الدولة والمجتمع.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى