
الحكومة السويدية تعلن بنود قانون “السلوك السيئ” لسحب الإقامات وترحيل المهاجرين فوراً
24/3/2026
أعلنت الحكومة السويدية بالتعاون مع حزب سفاريا ديمقارطنا -Sverigedemokraterna عن قانون جديد يهدف إلى تشديد شروط منح وتجديد تصاريح الإقامة، عبر ما يُعرف بـ شرط حسن السلوك – Vandelskrav.
القانون المقترح لا يركّز على الجرائم الجنائية التقليدية فهي مشمولة بقوانين أخرى ، بل يذهب أبعد من ذلك، ليشمل أنماط تتعلق “بالسلوك” وهي تصرف المهاجر بشكل غير لائق ولا يعتبر جريمة!حيث ترى الحكومة السويدية أن “السلوك السييء” هو الذي يتعارص مع “ قيم المجتمع السويدي” وبالتالي سيؤدي لسحب الإقامة.
وزير الهجرة السويدي Johan Forssell قال إن احترام القوانين وحده لم يعد كافيًا، مضيفًا أن على المهاجرين في السويد “العيش وفق قيم المجتمع السويدي وسلوكه ، وبطريقة منضبطة وعدم الإضرار بالمجتمع السويدي” وأوضح أمثلة ‘ن ماهو السلوك السيئ الذي سوف يؤدي لسحب الإقامة من حاملها:-
ما السلوك السيئ؟ 11 حالة قد تؤدي لسحب أو رفض الإقامة؟
بحسب ما ورد في المؤتمر الصخفي لوزير الهجرة السويدية ، يمكن اعتبار الشخص غير ملتزم بـ حسن السلوك في الحالات التالية:
- عدم تسديد الديون بشكل متكرر
- تكرار المخالفات والغرامات الإدارية أو المرورية
- تجاهل أو عدم الالتزام بقرارات الجهات الرسمية، وهو توصيف وُصف بالغامض
- الاحتيال على المساعدات الاجتماعية Bidragsfusk
- تقديم معلومات كاذبة أو مضللة للحصول على تصريح إقامة Uppehållstillstånd
- العمل غير القانوني أو ما يُعرف بـ Svartarbete
- الامتناع عن دفع الغرامات الصادرة بحق الشخص
- التهرب الضريبي Skattefusk
- ممارسات مرتبطة بثقافة الشرف القمعية Hedersrelaterat beteende، خاصة في حال تكرار الشكاوى العائلية
- الإشادة العلنية بتنظيمات مصنفة إرهابية، سواء عبر التظاهر أو في مكان العمل أو على الإنترنت
- التطرف الفكري أو الاجتماعي عندما يُنظر إليه كتهديد للنظام العام أو الأمن
ما الذي لا يُعد «سلوكًا سيئًا» وفق القانون؟
ورغم تشدد القائمة السابقة، أوضحت الحكومة أن بعض التصرفات لن تُستخدم كأساس لسحب الإقامة، وهي:
- الدعارة
- تعاطي المخدرات
- التسوّل
وهو استثناء أثار بدوره تساؤلات حول المعايير الأخلاقية والقانونية التي بُني عليها القانون.
تطبيق بأثر رجعي… سابقة قانونية مثيرة للقلق
من أخطر ما يتضمنه المقترح أن شرط حسن السلوك سيُطبق بأثر رجعي، أي أن السلطات يمكنها إعادة تقييم تصاريح إقامة قديمة، والنظر في سلوكيات سابقة إذا استمرت آثارها بعد دخول القانون حيز التنفيذ.
هذا البند تحديدًا اعتبره منتقدون تهديدًا مباشرًا للاستقرار القانوني لعشرات الآلاف من المقيمين.
من الفئات المعرّضة للتأثر؟ ومن المستثنى؟
قدّرت الحكومة أن ما يقارب 100 ألف شخص قد يتأثرون بالقانون الجديد، في حين أوضحت أن الاستثناءات تشمل:
- اللاجئين الحاصلين على حماية
- الإقامات الإنسانية
- لمّ الشمل العائلي
- مواطني دول الاتحاد الأوروبي
الإشادة بتنظيمات مصنفة إرهابية… خط أحمر
أكدت لجنة التحقيق الحكومية أن التصريحات أو الأفعال التي تُفسَّر كدعم لمنظمات متطرفة قد تُعد سببًا مباشرًا لسحب الإقامة.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس حزب Sverigedemokraterna Jimmie Åkesson أن الإشادة العلنية بتنظيمات إرهابية تمثل “مثالًا واضحًا للسلوك السيئ”، مشيرًا إلى أن القانون قد يشمل أيضًا فعاليات تأبين أو تجمعات تُفسَّر كتهديد للأمن العام.
متى يدخل القانون حيّز التنفيذ؟
من المقرر، وفق المقترح، أن يبدأ تطبيق القانون في 13 يوليو المقبل، على أن تتولى مصلحة الهجرة السويدية – Migrationsverket تقييم الحالات، مع إتاحة حق الطعن والاستئناف أمام محاكم الهجرة. في وقت أثار القانون منذ إدراجه في اتفاقية Tidöavtalet موجة انتقادات حادة من خبراء قانونيين، حذروا من أن الصياغة الفضفاضة لمفهوم “السلوك” قد تتعارض مع مبادئ دولة القانون، بل وقد تصطدم بالقوانين الأوروبية المتعلقة بحقوق الإنسان واليقين القانوني.









