حوادث

محكمة سويدية: السجن 6 شهور لأب ضرب ابنته بسبب ضعف درجاتها بالمدرسة

في حكم قضائي أثار اهتماماً واسعاً، أدانت محكمة سويدية أباً بالسجن لمدة ستة أشهر بعد ثبوت تورطه في الاعتداء على ابنته مستخدماً عصا معدنية، في واقعة ارتبطت بغضبه من مستواها الدراسي. كما شمل الحكم إدانته بجريمة إضافية تتعلق بانتهاك حرمة طفل، بعدما شهد شقيق الفتاة حادثة العنف داخل المنزل.



غضب بسبب الدراسة يتحول إلى عنف

وفق ما جاء في حيثيات الحكم، بدأت الواقعة عندما اطّلع الأب على نتائج اختبار ابنته ولم يكن راضياً عنها. طالبها بالجلوس للمذاكرة، إلا أنه بعد فترة قصيرة لاحظ أنها تلعب مع شقيقها، الأمر الذي فجّر غضبه من جديد. وبحسب ما أوردته صحيفة GP، تطور الموقف سريعاً من توبيخ إلى اعتداء جسدي.



عصا معدنية وكدمات واضحة

أفادت الفتاة خلال التحقيقات بأن والدها طلب من شقيقها إحضار قضيب معدني، إلا أن الشقيق ووالدتهما رفضا ذلك. وتبيّن أن الأداة المستخدمة كانت عصا فولاذية خاصة بممسحة أرضية.
وأكدت الفتاة أن والدها ضربها بهذه العصا على فخذيها، ما أدى إلى ظهور كدمات واضحة، وهي آثار دعمتها تقارير التحقيق.
من جانبه، أقرّ الأب أمام المحكمة بأنه ضرب ابنته “مرتين أو ثلاث مرات”، مضيفاً أنه شعر بالندم لاحقاً وقام بتقبيل يدها واعتذر لها، إلا أن المحكمة رأت أن هذا الاعتذار لا يلغي خطورة الفعل.



بلاغ طوارئ وطلب حماية

بعد مرور يومين على الحادثة، غادرت الفتاة المنزل وهي في حالة انهيار، واتصلت برقم الطوارئ 112. وخلال المكالمة، أوضحت أنها تخشى العودة إلى البيت ولا تجرؤ على الرد على اتصالات عائلتها، قائلة إنها ترغب فقط في الابتعاد عنهم.

استمر الاتصال حتى وصلت دورية من الشرطة إلى المكان، حيث جرى نقل الفتاة إلى رعاية الخدمات الاجتماعية، في حين تم توقيف الأب وفتح تحقيق رسمي في القضية.



إدانة جزئية وحكم بالسجن

عند توجيه الاتهام، صُنّفت القضية في بدايتها على أنها اعتداء جسيم ومتكرر داخل الأسرة. وذكرت الفتاة خلال التحقيقات أن العنف لم يكن حادثة معزولة، بل تكرر على مدى سنوات بمعدل مرة واحدة شهرياً تقريباً. إلا أن الأب أنكر هذه الادعاءات.

وبعد دراسة الأدلة، خلصت المحكمة إلى أن واقعة الضرب بالعصا المعدنية ثابتة بشكل قاطع، وأدانته بتهمة الاعتداء. أما الادعاءات المتعلقة بحوادث سابقة، فرأت المحكمة أنها لم تُدعّم بأدلة كافية، وقررت تبرئته منها.




كما أدانته المحكمة بجريمة انتهاك حرمة طفل، لكون شقيق الفتاة شهد مشهد العنف، معتبرة أن ذلك ألحق به أذى نفسياً. وبناءً على مجمل التهم المثبتة، قضت المحكمة بسجن الأب لمدة ستة أشهر.

القضية أعادت إلى الواجهة النقاش في السويد حول العنف الأسري وحدود التربية، وأكدت مجدداً تشدد القضاء في التعامل مع أي اعتداء جسدي على الأطفال، مهما كانت مبرراته.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى