
كاتب سويدي: ساعات الرئيس السوري قيمتها مليون كرونة في سوريا المفلسة
ساعات فاخرة في دولة فقيرة.. جدل سويدي حول مظاهر الثراء في سوريا!
أثار ظهور الرئيس السوري أحمد الشرع مرتديًا ساعات يد فاخرة موجة من الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية السويدية، بعد أن سلط كاتب سويدي الضوء على ما وصفه بـ«التناقض الصارخ» بين مظاهر الرفاهية الشخصية والواقع الاقتصادي القاسي داخل سوريا. وخلفية الشرع الدينية التي من المفترض تكون زاهده في مظاهر الدنيا!
الكاتب كريستر نشر تعليقًا لافتًا على منصة X (تويتر سابقًا)، تحدث فيه عن ملاحظته لتغيّر الساعات التي يرتديها الشرع في مناسبات مختلفة، مشيرًا إلى أن بعضها يُصنف ضمن أفخم الساعات في العالم، وبقيمة تفوق بأضعاف ما يجنيه المواطن السوري خلال سنوات طويلة من العمل في بلد مفلس مثل سوريا يبحث عن المعونات والمساعدات.
Rolex وPatek Philippe مقابل رواتب متدنية!
بحسب ما أورده صفير، فإن الشرع ظهر أحيانًا مرتديًا ساعة Rolex Datejust، وهي من الساعات السويسرية الفاخرة (Lyxklockor) ويُقدَّر سعرها بنحو 100 ألف كرون سويدي، بينما ظهر في مناسبات أخرى وهو يرتدي ساعة من علامة Patek Philippe، التي قد تصل قيمتها إلى قرابة مليون كرون.
هذا المشهد، وفق الكاتب، يطرح تساؤلات أخلاقية وسياسية، خصوصًا في بلد لا يتجاوز فيه متوسط الدخل الشهري (Genomsnittslön) حوالي 1200 كرون سويدي، في ظل انهيار اقتصادي، تضخم (Inflation)، وفقر واسع النطاق. ولكن في سياق أخر يقول مقربين من الشرع أن هذه الساعات جميعها هدايا من أمراء وملوك الخليج الذين اعتادوا تقديم الهدايا الفاخرة باهظة السعر لضيوفهم.. والشع زار وتقابل مع معظم أمراء ومسؤولي الخليج العربي.
مقارنة تاريخية ورسالة سياسية
ولم يكتفِ الكاتب بعرض الأرقام، بل لجأ إلى مقارنة تاريخية ذات دلالة، مشيرًا إلى أن الخليفة الثاني في الإسلام عمر بن الخطاب كان معروفًا بمحاسبة الولاة والمسؤولين وسؤالهم عن مصادر أموالهم وثرواتهم، في إشارة ضمنية إلى غياب الشفافية والمساءلة (Ansvar och transparens) في الحالة السورية المعاصرة.
صور موثقة وتفاعل واسع
أرفق صفير منشوره بعدة صور التُقطت للشرع في تواريخ مختلفة، تظهر بوضوح اختلاف الساعات التي يرتديها، ما ساهم في تعزيز النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا في السويد حيث تُطرح باستمرار قضايا تتعلق بالحكم الرشيد (God förvaltning) واستخدام السلطة.
من هو كريستر صفير؟
يُعد كريستر صفير من الأصوات المعروفة في تحليل شؤون الشرق الأوسط داخل الإعلام السويدي. فهو كاتب في صحيفة Svenska Dagbladet، وعمل سابقًا مهندسًا مدنيًا، إضافة إلى خبرته الدبلوماسية ضمن السفارة السويدية في دمشق، ومشاركته في مهام مع الأمم المتحدة، إلى جانب خدمته كضابط في قوة ISAF في أفغانستان.









