مجتمع

توقف المالك عن دفع الفواتير وهرب لخارج السويد وسيتم بيع العقار بالمزاد

قررت السلطات السويدية فرض إدارة قسرية (tvångsförvaltning) على مبنى سكني مهمل، تمهيدًا لبيعه في مزاد تنفيذي (exekutiv auktion) بعد أن غرق مالكه في ديون تقارب مليوني كرونة واختفى هارباً من السويد.
العقار  وهو مبنى متعدد الشقق من ثلاث طوابق يضم في طابقه الأرضي محال تجارية (affärslokaler)، كان يعاني من سلسلة طويلة من الإهمال الجسيم:

  • عفن   في الشقق
  • مخارج طوارئ مغلقة (igenbommade utrymningsvägar)
  • تهوية سيئة (bristande ventilation)
  • تمديدات كهرباء خطيرة (livsfarliga elinstallationer)





لكن الأزمة الأخطر تمثلت في انقطاع التدفئة المركزية (fjärrvärme) خلال فصل الشتاء عن السكان المؤجرين، بعد أن توقف المالك عن دفع الفواتير. ، قُطعت التدفئة بالكامل. ولمدة شهر ونصف عاش السكان بلا تدفئة، قبل أن ينقطع لاحقًا الماء الساخن (varmvatten) أيضًا. وعندما أجرت Hyresgästföreningen بالتعاون مع الجهات البيئية (miljökontoret) تفتيشًا في نوفمبر، كانت درجات الحرارة داخل الشقق لا تتجاوز 8–10 درجات مئوية.




محاولات التواصل مع مالك العقار باءت بالفشل. فقد غادر أفستا وانتقل للعيش خارج السويد في بلد شرق أوسطي، وتم تسجيله رسميًا لدى Skatteverket على أنه مهاجر خارج البلاد (utvandrad) منذ أكتوبر الماضي 2025، رغم أنه يقيم خارج السويد فعليًا منذ عام 2023. هذا الغياب دفع هيئة شؤون الإيجارات (Hyresnämnden) في ديسمبر إلى اتخاذ قرار مؤقت بفرض الإدارة القسرية، بناءً على طلب قانوني قُدم من اتحاد المستأجرين حيث أن الديون بلغت 2.3 مليون كرون.




الآن، صدر القرار النهائي: العقار سيبقى تحت الإدارة القسرية حتى ديسمبر 2030 ، والجهة المشرفة على التشغيل والصيانة هي شركة الإسكان البلدية Gamla Byn ، وبمجرد تسلمها الإدارة، أعادت الشركة تشغيل التدفئة والمياه الساخنة فورًا، إلا أن حالة عدم اليقين حول الملكية منعت إعادة تأجير الشقق، باستثناء شقة واحدة فقط.




الإنذار الأول أطلقه مستأجر سابق وأب لأسرة صغيرة، كشف أن الغسالة في شقته كانت تصبح مكهربة عند ملامستها للماء، ما شكّل خطرًا مباشرًا على الحياة. هذا البلاغ كان نقطة التحول التي دفعت الجهات الرسمية للتحرك.


Kronofogden تدخل على الخط

بسبب الديون المتراكمة التي تجاوزت 2.8 مليون كرونة سويدية، قررت مصلحة التنفيذ بيع العقار في مزاد علني تنفيذي. من بين الديون المسجلة:

  • 116 ألف كرونة لصالح شركة التدفئة Adven
  • 113 ألف كرونة لشركة المياه والنفايات البلدية Avesta Vatten och Avfall

ولم يُحدد بعد موعد المزاد الرسمي.




أرقام تكشف حجم الخسائر

بحسب رسالة إلكترونية من المديرة التنفيذية لشركة Gamla Byn، فإن العقار:

  • حقق إيرادات قدرها 90 ألف كرونة خلال أول أربعة أشهر
  • في المقابل بلغت المصاريف 157 ألف كرونة

وأوضحت أن تكاليف التدفئة (fjärrvärme) كانت مرتفعة بسبب برودة الأشهر الأولى من العام.




عقار ثانٍ… ومطعم متضرر

لا تقتصر القصة على هذا المبنى فقط، إذ تخطط مصلحة التنفيذ لبيع عقار آخر في أفستا يملكه الشخص نفسه ويضم مطعمًا. أحد العاملين في المطعم قال إن المالك “اختفى فجأة”، وإنهم اضطروا لتوفير التدفئة عبر سخانات كهربائية (el-element) بعد انقطاع التدفئة، ما زاد التكاليف وأثار شكاوى الزبائن بسبب البرد.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى