مجتمع

“السيدة نظيفة” تتعرض لهجوم أثناء بيعها الزهور في “أوبسالا” بسبب حجابها

أثارت حادثة وقعت داخل أحد متاجر الزهور في مدينة أوبسالا جدلاً واسعاً في السويد، بعد أن تعرضت متدربة شابة لموقف وُصف بالمهين خلال فترة تدريبها العملي (praktik) بسبب ارتدائها الحجاب، ما فتح من جديد نقاشاً حول التمييز في أماكن العمل وحرية المظهر الديني في سوق العمل السويدي.

المتدربة، وتدعى نظيفة، وهي طالبة في مجال تنسيق الزهور (florist)، كانت تؤدي مهامها خلف صندوق الدفع عندما اقتربت منها زبونة وبدأت بتوجيه ملاحظات حادة حول لباسها وحجابها. وبحسب ما نقلته إذاعة P4 Uppland، فإن الموقف تطور بسرعة إلى مواجهة لفظية، حيث شعرت المتدربة بالصدمة وعدم القدرة على الرد، قبل أن تنخرط في البكاء نتيجة الضغط النفسي الذي تعرضت له.




وتقول نظيفة إن الزبونة وجهت لها كلاماً مباشراً اعتبرت فيه أن ارتداء الحجاب “غير مقبول في السويد”، وأضافت أن هناك “قوانين” تمنع ذلك بحسب تعبيرها، وهو ما زاد من شعورها بالارتباك أثناء وجودها في بيئة عمل يفترض أنها تعليمية وآمنة.

c8a3e4ca 614b 4b67 bb54 56149b668d39 1
السيدة نظيفة

 

في تطور لاحق للحادثة، نقلت إدارة المتجر أن الزبونة لم تكتفِ بالانتقاد، بل ذهبت أبعد من ذلك عندما قالت للمتدربة إنها “لن تحصل على عمل مستقبلاً إذا استمرت في ارتداء هذا الزي”، وهو تصريح أثار استياء العاملين داخل المتجر.




مديرة المتجر، وهي أيضاً ناشطة سياسية محلية مرتبطة بحزب الوسط، أوضحت أنها لم تكن شاهدة مباشرة على الواقعة، لكنها تلقت إفادات من الموظفين حول ما حدث. وأكدت أن ما جرى يتعارض تماماً مع قيم بيئة العمل في السويد، مشددة على أن المساواة (jämlikhet) يجب أن تكون أساس التعامل بين جميع الأفراد بغض النظر عن المظهر أو الخلفية.





وأضافت أن ما حدث لا يعكس فقط سلوكاً فردياً غير مقبول، بل يسلط الضوء على أهمية حماية المتدربين والموظفين الجدد من أي شكل من أشكال التمييز أو الضغط داخل أماكن العمل، خاصة في وظائف الخدمة التي تتطلب تواصلاً مباشراً مع العملاء.




بعد انتشار القصة، بادر المتجر إلى نشر بيان عبر منصات التواصل الاجتماعي، عبّر فيه عن دعمه الكامل للمتدربة ورفضه لأي سلوك يحمل طابع التمييز أو الإقصاء. وجاء في الرسالة أن “الجميع مرحب بهم كما هم”، وأن بيئة العمل يجب أن تكون قائمة على الاحترام والتنوع (mångfald)، وليس على الحكم المسبق على الأشخاص بسبب مظهرهم أو معتقداتهم.




المنشور حصد تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مئات المستخدمين عن تضامنهم مع المتدربة، معتبرين أن مثل هذه المواقف لا يجب أن تمر دون موقف واضح من المؤسسات وأصحاب العمل.
وفي تعليق لاحق، قالت نظيفة إنها شعرت بارتياح كبير بعد موجة الدعم التي تلقتها، مشيرة إلى أن التضامن الذي جاءها أعاد لها الإحساس بالأمان داخل المجتمع، خاصة من أشخاص مروا بتجارب مشابهة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى