هجرة

الحكومة السويدية: ترحيل سوريين لبلادهم بالتنسيق مع دمشق

2/5/2026

تكثّف الحكومة السويدية تحركاتها لإعادة مواطنين سوريين مدانين بجرائم جنائية، في إطار سياسة أكثر تشددًا بشأن الهجرة، الترحيل (Utvisning)، والأمن الداخلي. ووفق المعطيات الحكومية، تعمل ستوكهولم حاليًا على إيجاد قنوات تعاون عملية مع السلطات السورية، رغم إدراكها أن تنفيذ قرارات الترحيل لا يزال محفوفًا بعقبات قانونية وإدارية وسياسية.

التحرك الجديد يشمل ما لا يقل عن 155 شخصًا من الجنسية السورية صدرت بحقهم أحكام جنائية في السويد، وتعتبرهم الحكومة ضمن فئة القضايا ذات الأولوية العالية في ملف الهجرة والأمن (Migration och säkerhet).




مساعٍ سياسية واتصالات مباشرة مع دمشق

في إطار هذه الجهود، كشف وزير الهجرة السويدي أن اتصالات مباشرة جرت مع السلطات في سوريا خلال الفترة الماضية، في محاولة لفتح مسار تعاون يسمح بعودة مواطنين سوريين صدرت بحقهم قرارات ترحيل نهائية من السويد.

وبحسب الحكومة، فإن النقاشات تركزت على الجوانب العملية، مثل:

  • تأكيد الهوية (Identitet)
  • إصدار وثائق السفر (Resedokument)
  • آليات الاستقبال داخل سوريا

وهي عناصر تُعد أساسية لأي عملية ترحيل قانونية وفق القوانين السويدية والأوروبية.




لماذا لا تُنفّذ قرارات الترحيل الآن؟

رغم وجود قرارات ترحيل سارية المفعول، تؤكد السلطات السويدية أن التنفيذ الفعلي غير ممكن في الوقت الحالي، لعدة أسباب متداخلة، أبرزها:

  • رفض الأشخاص المعنيين العودة طوعًا
  • غياب ترتيبات رسمية واضحة لاستقبال المرحّلين داخل سوريا
  • صعوبات لوجستية وأمنية تتعلق بظروف البلد

وتشير الحكومة إلى أن معظم القضايا تتعلق بجرائم تُصنّف على أنها خطيرة (Grova brott)، ما يجعل الملف حساسًا على المستويين السياسي والقانوني.




وفد سوري تقني في طريقه إلى ستوكهولم

ضمن مسار بناء التعاون، من المنتظر أن يصل وفد سوري تقني يضم موظفين حكوميين إلى العاصمة السويدية ستوكهولم خلال الفترة المقبلة. وسيجري الوفد لقاءات مع:

  • مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket)
  • الشرطة السويدية
  • جهات إدارية مختصة بملفات الترحيل والهوية

الهدف المعلن من الزيارة هو الاطلاع على آليات عمل السويد في قضايا اللجوء، الإقامة، والعودة القسرية، ومحاولة تهيئة أرضية تقنية للتعاون المستقبلي.




تمويل حكومي لتعزيز قنوات التواصل

وفي خطوة لافتة، خصصت الحكومة السويدية ثلاثة ملايين كرون ضمن ميزانية عام 2026 لتمويل ما تصفه بـ”دراسة أولية” وأنشطة تهدف إلى بناء علاقات عملية مع جهات سورية، وتشمل هذه المخصصات تكاليف زيارة الوفد السوري والاجتماعات الفنية.

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ضرورية إذا أرادت السويد الانتقال من مرحلة القرارات النظرية إلى تنفيذ فعلي لسياسة الترحيل (Återvändandepolitik).




هل تُستخدم المساعدات كورقة ضغط؟

لم تستبعد الحكومة السويدية إمكانية ربط المساعدات التنموية (Bistånd) بمستوى التعاون في ملف استقبال المرحّلين، في إشارة إلى أن الدول التي تسعى للحصول على دعم تنموي من السويد، ينبغي أن تراعي المصالح السويدية.

في المقابل، شددت الحكومة على أن المساعدات الإنسانية تبقى خارج أي مساومات سياسية، ولن تُستخدم كأداة ضغط.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى